Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الادعاء العام البريطاني يدين مسؤولين بشركة “أونا أويل” ودعوات عراقية لمحاسبة “المرتشين”

"فيتو" سياسي يمنع فتح القضية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
اتهم الادعاء العام في بريطانيا وزارة النفط العراقية وشركة نفط الجنوب بجريمة قبول رشاوى من شركة أونا أويل لإرساء عقود تراخيص نفطية إلى الأخيرة , كما جاء في لائحة الاتهامات للقضاء البريطاني بأن شركة أونا أويل استغلت أوضاع العراق وهو يترنح تحت الاحتلال لاستغلال الوضع العام لصالح الفاسدين وجاء أيضا تثبيت اتهامات مدير أونا أويل السابق في العراق ، وستيفن ويتيلي ، المدير البريطاني السابق للعراق وكازاخستان وأنغولا ، بالتآمر للقيام بمدفوعات فاسدة لتأمين عقود النفط بين عامي 2005 و 2010″ بطريقة غير شرعية .
ويبدو أن قضايا الفساد وإن طالت في أروقة المحاكم فإنها لاتهمش بل يتم جمع الأدلة والبراهين , أما في العراق فإن الفساد والمحاصصة لوزيرين عراقيين اتُهِما في تلك القضية قد تم التغاضي عنها بسبب مافيات الفساد السياسي التي تحمي وزراءها الفاسدين من أية طائلة قانونية.
هيئة النزاهة كشفت عن تفاصيل إجراءاتها التحقيقية في قضية شركة “أونا أويل” مبينة استمرار التحقيق في تفاصيل القضية وإحالة من ثبتت مقصريته إلى القضاء, وقد أوضحت الهيئة أن: الفريق التحقيقي الخاص بالقضية قد أنجز العديد من أعماله وأحال من ثبتت تقصيره إلى القضاء , لكن أغلب قضايا الفساد التي حققت بها النزاهة وضعت على الأدراج وأما القضاء العراقي فلايختلف عن الهيئة في شيء , فهو الآخر أركن القضية والسبب هي الضغوطات السياسية.
مختصون أكدوا أن الاتهامات الأخيرة للقضاء الإنكليزي عن وجود دور مهين لوزارة النفط وشركة نفط الجنوب وتقبلهما رشاوى , تستوجب إعادة التحقيق بتلك القضية من قبل القضاء العراقي فعقود التراخيص حِيكتْ بأسلوب قانوني ومدة طويلة غير قابلة لنقضها في العراق , بل هناك فقرات توضح حجم السرقة للأموال العراقية والتي تتضمن تحديد كلفة الإنتاج آنذاك بـ22 دولارا للبرميل , والغريب أن وزارة النفط السابقة أصرت ووقعت عقودا جديدة للخدمة مع شركات عالمية بشروط أسوأ من السابقة , ومع ذلك لمْ نرَ جهودا حكومية لنقضها , بل هناك رغبة سياسية في الصمت على ملفات الفساد.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن تصريحات الادعاء البريطاني عن وجود دور لوزارة النفط وشركة نفط الجنوب في فضيحة أونا أويل من خلال قبولهما للرشاوى التي دفعتها تلك الشركة أثناء عملها في العراق , تعيد إلينا حيثيات تلك القضية بشأن وجود وزراء وشخصيات أخرى منحت تلك الشركة عقود تراخيص بشروط تعسفية ما زال العراق يدفع ثمنها إلى الآن , يتطلب منا أن نعيد التحقيق في تلك القضية من جديد , لكن نحن واثقون أن الفساد ومافياته لايسمح بذلك ليرسخ حقيقة ظلوع وزيرين عراقيين في تلك الفضيحة.
وتابع الشمري: شركة «أونا أويل» التي تسلمت عقود عمل في حقول نفطية عراقية، كعشرات الشركات الأخرى، دون متابعة حقيقية لها أو لتأريخ عملها، فكما يبدو أن المصالح الشخصية وسعي الوزيرين المتهمين بتلك الجريمة للحصول على أموال لتمويل أحزابهم وتقسيم الباقي على الآخرين و سكوت الحكومات المتعاقبة عن هذه الجريمة يدل على مدى الاستخفاف الحاصل بحق العراقيين .
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): هذه الشركة أدخلتها أمريكا للعمل في العراق ولها تأريخ سيء جدا فهي المسؤولة عن عدم استتباب الأمن في العراق وتفعيل الأزمات للتغطية عن عقودها سيئة الصيت، والعقود وقعت بطريقة توضح استخفاف وزير النفط آنذاك بحقوق العراقيين وهو ما كشف مؤخرا، فالهدف منه هو الحصول على رشاوي كبيرة تم فضحها من قبل الشركة المتهمة بالفضيحة ومازالت تعمل دون اعتراض حكومي أو محاسبة النزاهة للمتهمين في تلك العقود كونهم محميين من قبل كتلهم السياسية,,

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.