Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

كتل سنية تناقض نفسها وتطالب بتكريس المحاصصة في توزيع المناصب !

بعد مطالبتها بتسمية رئيس وزراء "سني"

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد أن زعمت في وقت سابق بعدم مطالبتها بالمناصب وضرورة إبعاد عملية توزيعها عن المحاصصة الحزبية والطائفية بما في ذلك مناصب الرئاسات الثلاث، تعود الكتل السنية هذه المرة بخطاب متناقض عن السابق، حيث تطالب بضرورة مراعاة المكونات الطائفية بحجة تحقيق التوازن الوطني لاسيما في المناصب العسكرية!.
ويرى مختصون في الِشأن السياسي أن هذه الكتل تستغل عنوان “التوازن الوطني والطائفي”، معتبرين أن ذلك هو ازدواجية سياسية للحصول على دعم شعبي في السابق والمناصب في الفترة الحالية.
وتحاول كتل سياسية إعادة مشهد التوافقات والمحاصصة إلى الواقع، بعد أن زعمت في الفترة الماضية التي رافقت الاحتجاجات أنها “تتحفظ” على الاستمرار بمنهج المحاصصة حسب قولها، ومع الحراك السياسي الذي رافق استقالة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي نادت تلك الكتل التي من بينها تحالف القوى الذي يجمع غالبية السنة بتسمية رئيس وزراء بغض النظر عن طائفته! فيما أطلقت تصريحا واضحا ينص على إناطة هذا المنصب إلى “السنة” رغم أن التوافقات السياسية منذ 2003 وحتى يومنا هذا تمنح منصب رئيس الجمهورية للكرد ورئاسة الوزراء للشيعة ورئاسة البرلمان للسنة، وكذلك الحال بالنسبة للوزارات والهيئات وحتى الدرجات الخاصة في عموم دوائر الدولة.
ولكن سرعان ما تبخر ذلك وكشرت ذات الكتل أنيابها لتنادي مجددا بألسنتها وتغريداتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة إعادة التوازن الطائفي فيما يخص توزيع المناصب العليا في الدولة، وهذا ما طالب به النائب السني محمد الكربولي ليخصه بالمناصب الأمنية فما فوق، والجميع يعرف أن هذا الملف على وجه الخصوص يتطلب النظر في عاملي المهنية والخبرة في المجال العسكري والأمني دون النظر إلى العامل الطائفي والقومي.
وهذا بدوره ما يؤكد زيف الادعاء الأول لتلك الكتل، وحقيقة تمسكها بالمحاصصة المقيتة، ليس لأجل ضمان التوافق بل لحفظ مصالح تلك الكتل التي بنت ثرواتها ونفوذها من المحاصصة وتقاسم المناصب من خلال بيعها وشرائها فيما بينها.
وللحديث عن هذا الموضوع بشكل أوسع، اعتبر عميد كلية العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، خالد عبد الإله أن “الكتل السياسية وخلال مفاوضاتها حول المناصب والدرجات الخاصة تتحدث بوجهين، فهي تشدد على مبدأ “التكنوقراط” في الإعلام وتطالب بمستحقات المكونات والكتل داخل الغرف المظلمة”.
وقال عبدالإله، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “مع انطلاق تظاهرات تشرين الماضي تحدثت جميع الكتل عن أنها ستسمي شخصيات مستقلة للمناصب الحكومية وتتخطى عقبة “الاستحقاق الطائفي والسياسي” ، لكن سرعان ما اُثبت زيف ذلك الكلام”.
واعتبر عبد الإله، أن “عودة الخطاب السياسي المُطالب بتوزيع المناصب عبر التوازن الطائفي هو ازدواجية سياسية، وأن خطابها السابق هو إعلامي لاغير”.
وأشار إلى أن “هذه الكتل تحاول تعزيز فوائدها واستحواذها ونفوذها على مناصب الدولة، بل وتسخير مواردها للحزب والكتلة السياسية”.
ولفت إلى أنه “حتى الكتل التي أعلنت تنازلها عن المناصب في الحكومة الجديدة، سواء في الوزارات أو الدرجات الخاصة، فهي حصلت على مناصب لإرضائها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.