Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“جلسة الـ180” تُمهّد الطريق للإطاحة برئيس “الأجهزة القمعية”

تواقيع "إلكترونية" تضع الحكومة على المحك

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
ملفات ساخنة مازالت تترنح بين أروقة مجلس النواب، بانتظار تحديد موعد لاستضافة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، في جلسة برلمانية حاسمة قد تتلوها منعطفات سياسية تهدد بالإطاحة بالحكومة التي مازالت تراوح في “المربع الأول”.
وعمد 180 نائباً إلى تقديم طلب رسمي إلى رئاسة البرلمان، مذيل بتواقيع إلكترونية لاستضافة الكاظمي. ووفقاً لمصادر سياسية، فإن الاستضافة ستشهد مناقشة الملفات التي تعهدت الحكومة بها خلال جلسة منحها الثقة، ولم تحققها حتى الآن.
وعلمت “المراقب العراقي” من تلك المصادر، أن “محاور النقاش خلال جلسة الاستضافة التي من المقرر أن يُحدد موعدها قريباً، ستتضمن الخروق الأمنية في عدد من المحافظات العراقية، فضلاً عن ملف إخراج القوات الأجنبية، والانتهاكات التركية والأميركية لسيادة البلاد”.
وعقد مجلس النواب جلسة استثنائية في الخامس من كانون الثاني الماضي، صوت خلالها على قرار حاسم، يُلزم الحكومة بالعمل على إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أراضي البلاد وأجوائها ومياهها لتنفيذ أعمال عدائية ضد دول الجوار.
وجاء هذا القرار مدعوماً بإرادة شعبية، تُرجمت بواسطة تظاهرات مليونية عمّت شوارع بغداد، للمطالبة بإخراج القوات الأميركية من البلاد، بعد أيام من تنفيذ الولايات المتحدة عملية اغتيال غادرة قرب مطار بغداد الدولي، أسفرت عن استشهاد قائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبي مهدي المهندس.
ومنذ توليه زمام السلطة في التاسع من نيسان الماضي تحت ضغط أميركي كبير، عمد الكاظمي إلى “التسويف” و”المماطلة” في ملف إخراج القوات الأجنبية، الأمر الذي جعل تشكيلته الوزارية على المحك، لاسيما أن الأشهر الماضية شهدت انتهاكات عسكرية أميركية متتالية، ولّدت غضباً شعبياً متصاعداً.
ويرى مراقبون أن استضافة الكاظمي قد تعقبها جلسة استجواب “ساخنة” في حال استمراره بممارسة سياساته الحالية، باعتبار أن مجلس النواب يُعبّر عن إرادة الشارع العراقي، كونه تشكل بنتاج أصوات الناخبين، الأمر الذي يجعله أمام منعطف هام لتلبية المطالب الجماهيرية، من خلال محاسبة الحكومة الحالية على “التقصير” في أداء المهام المنوطة بها والتعهدات التي قدمتها خلال جلسة منح الثقة.
ويقول المحلل السياسي عباس العرداوي لـ”المراقب العراقي”، إن “مجلس النواب يحتاج إلى تفعيل دوره الرقابي ومتابعة إجراءات وقرارات حكومة مصطفى الكاظمي باعتباره صوت على منهاجها الملزم بالتنفيذ”، لافتا إلى أن الكاظمي ومنذ شهرين بدأ يفتعل الأزمات للتهرب من تنفيذ فقرات البرنامج الذي يحتم عليه التحضير للانتخابات المبكرة”.
ويضيف العرداوي أن “الكاظمي يسعى إلى تقويض الديمقراطية ويتعرض للصحفيين والمتظاهرين ويحاول تقييد الرأي العام، مستخدماً الأجهزة القمعية”، مؤكداً أن “هذا الأمر مرفوض ويتطلب من مجلس النواب استجوابه ومحاسبته كونه لم ينفذ حتى الآن أي شيء من البرنامج الحكومي”.
جدير بالذكر أن رئيس الجمهورية برهم صالح، كلّف في التاسع من نيسان الماضي، رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي بتشكيل حكومة جديدة، في ثالث محاولة لاستبدال عادل عبد المهدي وإخراج البلاد من مرحلة ركود سياسي عمقتها بوادر أزمة اقتصادية، وجاء ذلك عقب إعلان رئيس الوزراء المكلف آنذاك عدنان الزرفي، عن تشكيل الحكومة…

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.