Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

النقمة الشعبية تدفع الحكومة إلى العودة لموازنة “2020” وتحذيرات من تكرار المشهد في العام المقبل

تأخيرها للتعتيم على حساباتها الختامية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تراجعت الحكومة عن قرارها عدم تنظيم موازنة 2020 دون سابق إنذار , وكانت تبريرات عدم تنظيمها عديدة في مقدمتها انخفاض أسعار النفط وجائحة كورونا ولم تُقنع هذه التبريرات البرلمانيين الذين أكدوا أن الأسعار بدأت تتعافى وأن الأزمة المالية ستنتهي قريبا .
خبراء الاقتصاد أكدوا أن التصريحات الحكومية غرضها امتصاص النقمة الشعبية جراء إهمال توزيع مستحقات شرائح عديدة في مقدمتها موظفو العقود والأجراء والمُعيَّنُونَ الجدد , فضلا عن مستحقات المقاولين وضرورة دعم المحافظات بالأموال لمواجهة جائحة كورونا وإكمال بعض المشاريع الخدمية المهمة .
مجلس الوزراء يحاول التكتم على الحسابات الختامية لموازنة 2019 التي تعد انفجارية ذهبت معظمها إلى جيوب الفاسدين والمجاملات السياسية على حساب محافظات الوسط والجنوب , بينما ذهبت أموال ضخمة إلى كردستان دون سند قانوني في ظل رفض الإقليم الالتزام بأية اتفاقية مع بغداد.
لجان برلمانية أشارت إلى أن الحكومة وعدتها منذ شهرين بإعداد موازنة 2021 ولم تقدم شيئا لحد الآن وهناك مخاوف من افتعال أزمات من أجل تمييع موازنة 2021 إلا أن البرلمان سيقف ضد هذه التوجهات.
تصريحات وزير المالية الذي وعد بكتابة موازنة 2021 في شهر أيار وتقديمها قبل نهاية العام الحالي يبدو أنها غير حقيقية إذ كيف ينظم الآن موازنة 2020 وما هي الفترة التي تستغرقها مناقشتها في مجلس النواب ومن ثم ينظم موازنة 2021 فهذه التصريحات غير منطقية ويبدو أن موازنة العام القادم ستشهد نفس سيناريو 2020 , مما يدل على عدم قدرة الحكومة على بناء سياسة مالية تنقذ البلد من أزماته المفتعلة التي قد لاتنتهي.
يقول المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2020 في حكم المنتهي واقعياً ولا بديل عن إقرار موازنة 2020 ولرئيس الوزراء صلاحية الصرف بنسبة 1/12 من القانون , كما أن البرلمان لايستطيع التصويت عليها لانتهاء العمر القانوني لإعدادها ويجب على الحكومة التفكير بإعداد موازنة العام المقبل 2021 فالموازنة قانونياً باقية ولكن على أرض الواقع، وتابع سلمان: يبدو أن هناك مخاوف حكومية لتهميش شرائح كانت تتأمل من موازنة العام الحالي أن تحصل على مستحقاتها ,فالشارع العراقي ما زال يغلي لأنه لم يحصل على أهدافه من إسقاط الحكومة السابقة , لذا فالمخاوف وراء إحياء موازنة العام الحالي واعتقد أنها مناورة ستطول والهدف منها التعتيم على موازنة 2021.
وبين : رغم تحسن أسعار النفط , إلا أن الفساد قادر على تغييب أية موازنة قادمة بحجة العجز وغيره من الأمور وهي جميعا أمور افتراضية بمعنى حبر على الورق ولا يوجد تطبيق لها على أرض الواقع.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن القرارات الحكومية غير المتوازنة أثرت سلبا على الواقع الاقتصادي للعراقيين , فيبدو أنها عاجزة عن تنظيم الموازنات , فإحياء موازنة 2020 تثير المخاوف كونها تأخرت كثيرا وستستغرق وقتا أكثر لإقرارها في البرلمان إذا كانت هناك نوايا صادقة للحكومة , لكن نحن متخوفون من أن تكون هناك نوايا حكومية تماطل بحجج عديدة وغير حقيقية , ما سينعكس على موازنة 2021 واحتمالية تأخيرها , أو يولد انكماشا اقتصاديا
إلى ذلك أكد الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي ، وجود توجه حكومي لإقرار الموازنة العامة للعام الحالي، مشيرا إلى أن هناك فقرة أساسية فيها تتضمن توفير التخصيصات المالية لتطبيق قرار 315. الخاص بمعالجة ملف المتعاقدين والأجراء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.