Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

زيارة الكاظمي للمحافظات.. حملة انتخابية مبكرة تمهد لإعلان حزبه السياسي

الاهتمام بالتقاط "الصور" يتفوق على معاناة المواطنين

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
الزيارة التي يجريها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى المحافظات الوسطى والجنوبية ، والتي يزعم أنها للوقوف على جملة المشاكل والمعاناة التي يعيشها أهالي تلك المحافظات، واجهت جملة من الانتقادات والملاحظات من الأوساط السياسية والنيابية، خصوصا في الوقت الذي صاحبها وقوع اعتداءات على المواطنين والصحفيين في تلك المحافظات من جهة، إضافة إلى تصدر مشهد “التصوير” وطغيانه على تلك الزيارة دون تحقيق شيء من جهة أخرى.
وأكدت أوساط سياسية أن الكاظمي يمهد لمشروعه السياسي بشكل مبكر، ويحاول بناء قاعدة شعبية له تنطلق من المحافظات الوسطى والجنوبية.
وأجرى الكاظمي خلال اليومين الماضيين زيارة إلى محافظتي كربلاء والبصرة، لم تخلُ من الانتهاكات والتجاوز على المواطنين والصحفيين، بعد أن أقبلت قوات حمايته على منع الصحفيين من الحصول على تصريحات منه وكذلك القيام بضرب المواطنين الآخرين ممن أرادوا الحديث معه.
ووسط ذلك فإن هناك توقعات بتنفيذ زيارات أخرى للكاظمي خلال أيام، تحت عنوان “فرض هيبة الدولة”، إلا أن هناك قراءات سياسية لتلك الزيارات قد كشفت عن حقيقتها فمن السياسيين من اعتبرها استعراضات وجولات “لاتقدم ولا تؤخر”، فيما اعتبرها آخرون تدخلا ضمن حملة انتخابية مبكرة يخوضها الكاظمي في المحافاظات الوسطى والجنوبية لكسب الرأي العام.
حيث اعتبر النائب المستقل باسم خشان أن “الكاظمي سيشكل كتلة سياسية لخوض الانتخابات القادمة، وهو في تلك الزيارات يحاول كسب الرأي العام الشعبي، وهذه خطوة ساعده فيها فريق المستشارين القريبين منه”.
وأشار إلى أن “الكاظمي لن يخالف السياق المتبع من قبل رؤساء الحكومات السابقة في العراق كونهم شكلوا كتلا سياسية لخوض الانتخابات ولكن يجري التحضير للأمر بشكل متدرج”، مبينا أن “الاستقلالية ستنتهي وستكون الأمور أكثر وضوحا قريبا جدا”.
وتأتي تلك التحركات التي يجريها الكاظمي من خلال زياراته إلى المحافظات بعد مدة قليلة على تأسيس تحالف عراقيون الذي أفصح عن دعمه للكاظمي ولخطواته، على الرغم من المخالفات القانونية والدستورية التي تم تأشيرها ضدها، إضافة إلى الامتعاض الشعبي منها خصوصا في قضية مداهمة مقرات الحشد الشعبي وكذلك المساس برواتب الموظفين والمتقاعدين والشهداء والسجناء الذين قارعوا النظام البائد.
وبالحديث عن هذا الموضوع، اعتبر المحلل السياسي كامل الكناني، أنه “لا توجد مؤشرات إيجابية على أولويات الاهتمامات التي لدى الحكومة مقارنة بالمشاكل التي يعيشها البلد وهي انتهاك السيادة العراقية سواء من الجانب الأمريكي أو من الجانب التركي، إضافة إلى التحدي الصحي في ظل تفشي وباء كورونا”.
وأضاف أن “تحركات الكاظمي الأخيرة لم تكن بالمستوى المطلوب مقارنة بالكارثة التي يعيشها البلد من هذه المشاكل المذكورة”.
وأشار، إلى أنه “لا يمكن التكهن بأن تلك الزيارات هي لغرض جمع الأصوات الانتخابية إلا أن تحقق تلك الزيارات أهدافها المرسومة”.
ولفت إلى أن “تنفيذ برنامج حكومي مخطط وليس كما هو الحال يسير بالشكل العشوائي، سيكون كفيلا بتحقيق كافة الأهداف المنشودة”، منتقدا “المعالجات الآنية التي تعمل بها الحكومة في الفترة الحالية”

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.