الأحزاب الكردية تستولي على وحدات من مصفى بيجي وتستخدمها بحقول أربيل النفطية

حكومة الإقليم تسرق العراق في وضح النهار

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
لا يختلف اثنان على أن العراق اليوم هو واحد من أبشع مستوطنات الفساد في العالم بسبب الطائفية والمحاصصة التي فرضتها أمريكا وأعطت من خلالها دورا محوريا للكرد , فكردستان تُقِرُ بأن كل كردي يحصل على حصة ما يقارب عربيا ونصفا من الميزانية العراقية، والأدهى من ذلك جعلت الأحزاب في بغداد من كردستان بيضة القبان بالعملية السياسية على حساب محافظات الوسط والجنوب، فضلا عن عدم تزويد بغداد بقاعدة بيانية دقيقة عن موظفيها الذين استلموا العام الماضي والحالي ما يزيد عن سبعة مليارات دولار دون سند قانوني ولم توزع على موظفيها، فضلا عن سرقات الإقليم لنفط كركوك والمناطق المتنازع عليها وشرعنة الكتل السياسية لتهريب نفطها دون تسليم برميل واحد لبغداد.
وأكدت لجنة الطاقة النيابية أن جزءاً من معدات مصفى بيجي فُككت وتم تهريبها إلى إقليم كردستان بعد دخول تنظيم داعش الإرهابي إلى البلاد في عام 2014 وبشكل علني وبمعرفة جميع الكتل السياسية والحكومة السابقة والحالية، فقد استحوذ عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني وبدأ يستخدمها بحقول النفط في أربيل لتوليد الطاقة الكهربائية , وبارزاني وحزبه يقف عقبة أمام إصلاح مصفى بيجي بسبب حصول شركاته على عقود مريبة من وزارة النفط لتصفية النفط العراقي مقابل 200 مليون دولار سنويا , أما ظروف العقد والإحالة فعليها ضبابية وحتى وزارة النفط ترفض الحديث عنها.
مختصون أشاروا إلى أن هناك إصرارا عجيبا من الحكومات العراقية على إعطاء كردستان أفضلية على حساب المحافظات المنتجة للنفط والتي تعاني من أوضاع خدمية بائسة جدا , ويبدو أن هناك توجيها أمريكيا للحكومات السابقة والحالية على إعطاء كردستان الامتيازات التي يطلبها وتهميش العراقيين في الوسط والجنوب حيث أعطت الحكومة كردستان 400 مليار دينار في الوقت الذي يمر به البلد بأزمات مالية وأن وزارة النفط تفضل هدر المليارات من الدولارات سنويا ولاتعمل على إعادة تأهيل المصفى ، فكردستان تعيش بنعيم خدمي واستثمارات لاحدود لها وبقية المحافظات غير آمنة ولا يجوز بها الاستثمار بأوامر كردية أمريكية وسط صمت سياسي مطبق.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): أن مصفى بيجي من أهم المصافي في العراق فقد كان ينتج 380 ألفط برميل من المشتقات النفطية يوميا وكان الإنتاج من النوعية الجيدة , أما بعد 2014 فقد قامت القوات الكردية بنقل وحدة تصفية إلى أربيل , والأمر الأدهى أنهم اليوم يستلمون نفطا من بغداد لتكريره ثم يبيعونه على وزارة النفط , ، فالأكراد وخاصة حزب بارزاني وبضغوطات سياسية يحصلون على عقود نفطية من وزارة النفط والأخيرة تعلم أن معداتها المسروقة هي التي يتم العمل بها , لكن يبدو أن هناك صفقات سياسية تحت الطاولة تمنع من عودة ما تمت سرقته من قبل الأكراد.
وأضاف المشهداني: أن مصفى بيجي كان يضم ثلاث وحدات تكريرية الأولى تمت سرقتها من قبل الأكراد وهي تعمل كما ذكرنا في أربيل وهناك وحدتان الأولى حاليا معطلة وترفض الوزارة إصلاحها بحجة أنها مكلفة ولكن السبب الحقيقي هو سياسي , والأخرى تمت السيطرة عليها من قبل شركتي “قار والقيوان” التابعتين لعائلة بارزاني وتعملان على تكرير النفط المستلم من وزارة النفط وتنتجان بنزينا غير صالح للاستخدام إلا بعد خلطه بالمنتج المستورد وهذه خسارة كبيرة.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الخوض في الملف الكردي أمر فيه شجون وهو يبين حجم السرقات والتجاوزات الكردية على ثروات العراقيين وسط صمت الحكومات المتعاقبة وهم يعلمون أن كردستان تتحين الفرصة للاستقلال عن العراق ومع ذلك فهناك بذخ حكومي عليها وشح الأيدي يقع على المحافظات الأخرى ,وهذا يعود لضعف تلك الحكومات وخضوعها للأوامر الأمريكية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.