Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

بالتزامن مع سخونة الحرارة والاحتجاجات.. الحكومة تواصل “ترقيعاتها” لملف الكهرباء،والبرلمان “خارج التغطية”

التوافقات تُحصِّنُ 8 وزراء من المحاسبة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مع ارتفاع درجات الحرارة، ووسط تزايد الاحتجاجات الشعبية في بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية نتيجة قلة ساعات التجهيز للمواطنين، تواجه حكومة الكاظمي تلك المتغيرات بشكل “فاتر”ولايتناسب مع حجم الأوضاع مع تعطيل شبه تام لعمل السلطة التشريعية التي من المفترض أن تمارس دورها الرقابي خصوصا في ظل هذه الأزمة.
وتحذر أوساط نيابية هيئة رئاسة البرلمان من تنصلها عن عودة العمل التشريعي والرقابي.
وتشهد العاصمة بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية تظاهرات وتصعيدا مستمرا منذ عدة أيام بسبب سوء تجهيز الطاقة الكهربائية تزامنا مع الارتفاع العالي في درجات الحرارة، حيث يتجمع المواطنون في الساحات المخصصة للتظاهر إضافة إلى تنظيم وقفات خاصة أمام بيوت النواب وكذلك عمليات إغلاق دوائر الكهرباء في بعض المدن، فضلا عن إرغام عدد من مسؤولي الطاقة في المحافظات على تقديم استقالاتهم من المناصب كما حصل في الناصرية.
وفي ذات الوقت عملت القوات الأمنية ووفقا لأوامر صادرة من جهات عليا بحسب تصريحات نيابية، على قمع التظاهرات المطالبة بمحاسبة الفاسدين بملف الكهرباء كما حصل في ساحة التحرير وسط بغداد.
ويُعَدُ ملف الكهرباء من الملفات الشائكة والمعقدة، خصوصا أنه تم رصد أموال طائلة له تقدر بـ 60 مليار دولار دون أن يشهد تقدما ينعكس على ساعات التجهيز اليومية للمواطنين، يقابله عدم وجود محاسبة حقيقية من قبل السلطات التشريعية والتنفيذية منذ ذلك الحين، على الرغم من اللجان التحقيقية المشكلة بهذا الشأن.
ومن المعروف أن المحاصصة السياسية والتوافقات قد ساهمت في إغلاق الكثير من ملفات التحقيق بخصوص الكهرباء، وكذلك حماية الوزراء الثمانية الذين تبوَّؤا منصب الوزير منذ 2003 وحتى يومنا هذا، إضافة إلى المسؤولين الإداريين والفنيين في الوزارة وتشكيلاتها.
وفي ظل تلك المعطيات التي ترافقها احتجاجات شعبية في بغداد والمحافظات بسبب أزمة الكهرباء، فمن الطبيعي أن يكون لمجلس النواب دور باعتباره ممثلا للشعب من أجل اتخاذ قرارات تخص الأزمة بغية إيجاد حلول سريعة لها.
وللحديث عن هذا الموضوع، أكد عضو لجنة النزاهة النيابية صباح العكيلي، أن “الحكومة وجهاتها المختصة بملف الكهرباء لم تقدم أي شيء شأنه حل الأزمة طوال الفترة السابقة”، مبينا أن “حلول الكهرباء تعتمد على خطط استراتيجية وليس على حلول آنية ترقيعية”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك ملفات فساد على عدد من وزراء الكهرباء السابقين إضافة إلى مسؤولين آخرين، وهي مازالت قيد التحقيق لدى لجنة نيابية مشكلة بهذا الخصوص”.
وأضاف العكيلي، أن “أهم أسباب الفساد في قطاع الكهرباء هي الحسابات الختامية للسنوات المالية الماضية، من خلال عدم وجود محاسبة مقابل الأموال التي صرفت على الكهرباء”.
وأشار، إلى أن “الاحتجاجات الشعبية يجب أن تكون محمية من قبل الحكومة وليس مواجهتها بالسلاح”، موضحا أن “من حق المواطن أن يعبر عن امتعاضه بالشارع بالطرق السلمية، فيما انتقد تغييب دور مجلس النواب وتعطيل عمله بحجة كورونا”.
ولفت إلى أن “رئاسة الوزراء التي تشكلت بخصوص الكهرباء عليها علامات استفهام خصوصا مع زج أعضاء فيها لهم دور في تعطيل الملف منذ سنوات وعليهم شبهات فساد”.
وشدد النائب العكيلي، على “ضرورة عقد جلسة نيابية طارئة بخصوص هذا الملف والسعي لمحاسبة الفاسدين بشكل حقيقي”، فيما حذر هيئة الرئاسة من “الاستمرار بتعطيل المؤسسة التشريعية بحجة كورونا”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.