Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الضبابية تَلف زيارة الكاظمي المترقبة إلى واشنطن وسط تكهنات بـ”إلغائها”

ترامب يرفض وسلمان يتمارض

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
زيارة غير واضحة المعالم، يعتزم رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، إجراءها إلى الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة، إلا أنها وبخلاف الزيارتين اللتين أعلن عنهما سابقاً، سواء أكانت جولته في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أم زيارته إلى السعودية التي تعطّلت لأسباب كثيرة، لم يعلن الكاظمي حتى الآن جدولاً واضحاً للملفات التي سيناقشها في واشنطن.
ووضع الكاظمي بعد توليه رئاسة الحكومة، نصب عينيه ثلاث جهات لزيارتها، حيث كان من المقرر أن يبدأ بالرياض ومنها إلى طهران ثم إلى واشنطن، في أول جولة خارجية للرجل الذي يفترض أن يكون محملاً بملفات ثقيلة.
إلا أن السعودية رحّلت استقباله إلى أجل غير مسمى، بذريعة تعرض ملكها سلمان بن عبد العزيز إلى وعكة صحية، نقل على إثرها إلى المستشفى، غير أن مراقبين للشأن السياسي ألمحوا في حينها إلى وجود “خلافات” حالت دون إجراء الزيارة.
و لم يجد الكاظمي حينها خياراً سوى القفز على جدول الزيارات، والتوجه على الفور صوب “الجار الودود” إيران، التي عمد مسؤولوها إلى استقباله بحفاوة كبيرة، ويحثوا معه العلاقات الثنائية بين البلدين بمختلف المجالات وخاصة الاقتصادية، وأزمة جائحة كورونا التي ضربت دول العالم كافة، فضلاً عن ملفات مهمة أخرى.
وقبل هذه الزيارة، عرض الكاظمي جدول الملفات التي سيناقشها، أمام الرأس العام والكتل السياسية. وعلى النقيض من ذلك، تبدو الزيارة المرتقبة التي ينوي رئيس الوزراء إجراءها إلى الولايات المتحدة، تلفّها ضبابية كبيرة.
ومن المقرر أن يتابع الكاظمي خلال زيارته إلى واشنطن، الجولة الثانية مما يسمى بـ”الحوار الإستراتيجي” بين العراق والولايات المتحدة، التي كانت جولتها الأولى الشهر الماضي من خلال “الفيديو كونفرس”.
وتشير مصادر سياسية إلى أن “الكتل السياسية غاضبة من أسلوب الكاظمي في التعامل مع ملف الزيارات الخارجية، وتعتزم مطالبته بإصدار بيان إيضاح بشأن سبب تأجيل انطلاق المفاوضات بين واشنطن وبغداد”.
وتؤكد المصادر أن “الحكومة الحالية غير مهتمة وجادة في إنهاء المفاوضات التي من المفترض أن تشهد إكمال تفاصيل الانسحاب الأميركي من العراق ووضع حد للتصرفات الأميركية المتهورة وغير المسؤولة”.
ووفقاً لمراقبين فإن هذا الحوار العراقي-الأميركي، لم يُحقق أي نتائج إيجابية ملموسة لبغداد، وإنما كان عبارة عن “إملاءات” فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على العراقيين، حيث أنه لم يتطرق إلى ملف يعد الأبرز في السياسة العراقية، وهو ملف إخراج القوات الأجنبية من البلاد.
ويرى النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، أن “الولايات المتحدة الأميركية باتت تتحكم بمصير العراق وسياسيته الداخلية الخارجية”، معتبرا أن “زيارة الكاظمي إلى واشنطن لا يمكن أن تتحقق برغبة عراقية، ما لم تحدد من قبل الإدارة الأميركية”.
ويقول الفتلاوي لـ”المراقب العراقي”، إن “الكاظمي سيكون مساءلاً أمام مجلس النواب في حال لم يفرض على واشنطن خلال زيارته تحديد جداول زمنية لسحب قواتها بالكامل من العراق”.
يذكر أن مجلس النواب صوت خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، على قرار يُلزم الحكومة بإخراج القوات الأميركية من البلاد، ومنعها من استخدام أرض ومياه وسماء العراق لأي سبب كان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.