Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

بعد فشل الربط مع الخليج ..الحكومة تطرق أبواب تركيا وكردستان لاستيراد الطاقة!!

ملف الطاقة ..15 عاماً من الأزمات

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أكثر من عقد ونصف من الزمن والعراق يعاني من أزمة في الطاقة الكهربائية , رغم صرف أكثر من 41 مليار دولار لإعمارها بعد تدميرها من قبل قوات الاحتلال الأمريكي وأضعاف المبلغ كرواتب لموظفي الوزارة , ومع ذلك تشتد الاحتجاجات الشعبية مع بداية كل فصل صيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتختفي معها تصريحات وزير الكهرباء، في ظل عقود أبرمتها الوزارة في السنوات الماضية تدل على استخفافها بالمواطن العراقي، ونموذج حي للفساد في مقدمتها تعاقد الوزارة مع شركة “باور إنجينز” البريطانية لتنفيذ محطة توليد في مدينة الناصرية واستيراد توربينات توليد عملاقة تَبيّن عند وصولها إلى ميناء البصرة أنّها لعب أطفال.
ومع تصاعد الاحتجاجات الشعبية تحاول الحكومة إيجاد حلول ترقيعية وفي مقدمة تلك الحلول صدور أوامر من رئيس البرلمان لتشكيل لجنة لجرد عقود الوزارة الخارجية وهي محاولة لاحتواء الغضب الجماهيري , حيث أرسل محمد الحلبوسي قبل شهر مولدات عملاقة لمحافظة الأنبار لزيادة ساعات تجهيز الكهرباء كشفت انحيازة لأبناء محافظته دون المحافظات الأخرى.
وزير الكهرباء الذي لم يزور أية محافظة خرج بحلول تدل على عدم خبرته في مجال عمله , فهو يسعى لاستيراد الطاقة من كردستان وتركيا بعد فشل مشروع الربط الكهربائي مع دول التعاون الخليجي , و يبرر فشله بأن هناك عشوائيات وانشطارات بالمنازل، وتناسى الوزير أن عملية الربط تستغرق أشهر وكان الأفضل له تفعيل الاتفاقات مع شركة سيمنس وإبعاد جنرال إلكترك الأمريكية التي دمرت ما تبقى بالمنظومة وحسب أوامر الإدارة الأمريكية التي لاترغب بإعمار العراق بحسب ما يراه خبراء.
مختصون أكدوا أن ما يحدث في العراق يدل على عدم وجود حكومات قوية بل إن المحاصصة الطائفية هي السائدة ،فالإقليم بنى محطات واستغل السدود لتوليد الكهرباء لصالحه ومن ثم تسعى الوزارة لشراء الكهرباء منه وبذلك تشجع سرقات الإقليم وتكرس محاولات استقلاله , وأما تركيا التي عاثت في العراق فسادا فالوزير يريد أن يكافئها بشراء الكهرباء منها .
وبهذا الجانب أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن جميع الوزراء في وزارة الكهرباء يتحملون مسؤولية الإخفاق في توفير الطاقة خلال الصيف، فالوزير الحالي لم يزُرْ أي محافظة رغم تصاعد الاحتجاجات الشعبية ولم نرَ منه سوى حلول ترقيعية بعيدة عن أرض الواقع , ما يدل على عدم خبرته في مجال عمله , بل إن المحاصصة هي التي جاءت به , وأما اللجنة المكلفة بالتحقيق بعقود وزارة الكهرباء خلال خمسة عشر عاما فهي تمثل خيبة أمل من قبل البرلمان الذي يعلم أنه لاجدوى من تلك اللجنة , وكان الأجدر برئيس البرلمان محمد الحلبوسي أن يعمل بطريقة متوازنة ما بين المحافظات وليس تحويل17 محولة كهربائية أهدتها الكويت للبصرة بحجة أنها مستخدمة .
وتابع الطائي : الفساد في وزارة الكهرباء معروف للجميع ولايمكن التدخل به لأن هناك جهات خارجية تحمي الفاسدين في الوزارة وهي وراء عدم إصلاح منظومة الكهرباء الوطنية والاعتماد على المولدات الأهلية من أجل الاستفادة من أموال زيت الغاز ( الكاز) الذي لم يذهب إلى بنود الموازنة وإنما إلى جيوب الفاسدين والجميع يعلم بذلك , وأما مشروع خصخصة الجباية فهو طريقة جيدة لسرقة الأموال وعدم تسديدها لوزارة الكهرباء وبالتعاون مع وزير الكهرباء الأسبق ما زالت مدينةً ولم تسدد ما بذمتها , وأما عملية الربط الكهربائي فهي مؤامرة لاستنزاف أموال العراقيين عبر طرق ملتوية ولم تنجح بسبب كون المشروع سياسيا وليس اقتصاديا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.