Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

واشنطن تحوك رداءً يَسترُ”عورة الفساد” وتُسخّر سلاحاً لحماية “الحكومة الهشّة”

الأميركيون يُغازلون الكاظمي: قواتنا تحميك!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لطالما سخّرت الولايات المتحدة مواردها البشرية والمادية ومجسّاتها الاستخبارية، لضرب الأنظمة المستقرة أو التي تحث الخطى نحو تحقيق الاستقرار، وقد بدا ذلك جلياً في منطقة الشرق الأوسط، التي أبرَز اللاعب الأميركي فيها “عضلاته” في جولات استعراضية كان الهدف منها الاستحواذ على ثروات البلدان العربية ومواردها.
وغالباً ما تستهدف الإدارات الأميركية المتعاقبة، البلدان العربية ذات الموارد والميزانيات الضخمة، والأنظمة السياسية الإسلامية التي تبدو عليها بوادر مقاومة، والسعي لاستبدالها بأخرى ذات توجه مدني، على اعتبار أن الأولى تشكل تهديداً مباشراً على الكيان الصهيوني والمصالح الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة.
ولم يكن العراق بمعزل عن ذلك، فعلى مدى الـ17 عاماً الماضية، لم تدخر واشنطن جهداً في سبيل ضرب العملية السياسية بدعم من شركائها في المنطقة ،السعودية والإمارات ودول عربية أخرى، في سبيل سحب البساط من التكتلات الشيعية التي تولت السلطة التنفيذية في البلاد بفضل قاعدتها الشعبية التي تمثل أغلبية عددية من سكان العراق.
ووفقاً لمراقبين للشأن السياسي، فإن أميركا غذّت عمليات فساد كبرى في العراق، لعرقلة نهوض البلد من كبوته، وذلك من خلال دعم شخصيات سياسية والسعي إلى الزج بها في مواقع تنفيذية مهمة، تسببت في هدر مليارات الدولارات لصالح أفراد وشركات أجنبية تابعة أو مقربة من الولايات المتحدة.
وأخيراً، وليس آخراً، أثمر الضغط الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الكتل السياسية، عن تولي مصطفى الكاظمي رئاسة الحكومة العراقية، بعد احتجاجات عارمة في محافظات الوسط والجنوب حصراً، شهدت عمليات تصعيد خطيرة بمباركة أميركية.
وقدم الكاظمي بعد توليه المنصب، وعوداً كثيرة لم يحقق منها شيئاً حتى الآن، حيث نشر موقع “ريسبونسبل ستيت كرافت” الأميركي المتخصص بالتحليلات السياسية، الأربعاء، تقريرا ذكر فيه أن الحكومة العراقية في أكثر مراحلها هشاشة منذ عام 2003، حيث يواجه رئيس الوزراء العراقي الجديد مجموعة هائلة من التهديدات.
وبحسب التقرير الذي اطلعت عليه “المراقب العراقي” ، ”إذا اقتربت حكومة الكاظمي من الانهيار في الأسابيع أو الأشهر المقبلة، فستواجه واشنطن خيارًا صعبًا، إمّا حفظه أو تركه يسقط”، مبينا أن “سياسة الولايات المتحدة الحالية للحكومة المدنية في بغداد هي تقديم الدعم”.
وأوضح أن “عدد القوات الأمريكية في العراق يبلغ حوالي 5200 جندي، ويكفي لتأمين المركز الحكومي في بغداد والحفاظ على الوجود المادي للكاظمي وإدارته حتى لو كانت السلطة السياسية الحقيقية تقع في مكان آخر”.
وفي مثل سيناريو كهذا من المرجح عودة المزيد من القوات الأمريكية إلى العراق إذا تم استخدام القوات الحالية للحفاظ على الحكومة في مواجهة “التهديدات”، ما يؤدي بلا شك إلى سلسلة من المواجهات الدموية التي قد تشبه أيام الاحتلال ، وفقاً للتقرير الأميركي.
وتعليقاً على التقرير الأميركي، يتساءل المحلل السياسي صباح العكيلي: “متى كانت الولايات المتحدة حريصة على مصالح العراق وحكومته؟ إنها تعمل لغرض الحفاظ على مصالحها فقط”، لافتا إلى أن ما ورد في التقرير “يأتي لفسح المجال أمام تواجدها وتدخلها في الشأن العراقي”.
ويرى العكيلي أن “الولايات المتحدة تريد أن توصل رسالة مُفادها أن حكومة الكاظمي جاءت برغبة أميركا وسفيرها تولر”، معتبراً أن “واشنطن كشفت أوراقها وبينت أن الكاظمي هو جزء من المشروع الأميركي في المنطقة”.
وقال العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إنه “من خلال مراقبتنا لأداء رئيس مجلس الوزراء وتصريحاته، وجدنا أنه لم يمس الجانب الأميركي، وهناك غزل واضح بالولايات المتحدة، على الرغم من جرائمها المتعددة التي كان آخرها قصف معسكري صقر وسبايكر، بل وحتى جريمتها بقتل الشهيدين القائدين، حيث لم يعلن الكاظمي نتائج التحقيقات رغم تأكيد الجارة إيران على كشف ملابسات هذه الجريمة لغرض تقديم مذكرة قضائية لدى المحكمة الدولية”.
جدير بالذكر أن مجلس النواب صوت خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي على قرار يُلزم الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.