Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“داء العظمة” يدفع الكاظمي إلى افتعال أزمات مع فريقه الوزاري

الغش الإعلامي يتحكم باتجاهات الحكومة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
دفع جنون “داء العظمة” الذي يداهم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من توليه المنصب، إلى قيامه بابتداع الكثير من الأزمات السياسية والخدمية خلال الفترة القليلة الماضية، بغية رمي التهم على باقي المكونات السياسية أو الحكومات التي سبقته، في محاولة منه لإظهار نفسه بصورة “المسؤول الأفضل”، لكن ذلك سيفتح الباب نحو أزمة جديدة بين الرئيس وفريقه الوزاري لتحقيق أهداف شخصية بعيدة عن الحقيقة التي قد تدين هذا الطرف او ذاك.
مراقبون أشاروا إلى أن الأزمات الأخيرة قد أثبتت غياب الانسجام داخل الفريق الحكومي سواء على مستوى الرئيس أو وزرائه، محذرين من محاولات تفرد الكاظمي بالسلطة بسبب “الغش الإعلامي” الذي يعيشه.
وزعم الناطق الرسمي باسم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء أحمد ملا طلال أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد أمر بإنهاء تكليف موظف من أقارب وزير النقل ناصر الشبلي، على خلفية تأخر الرحلة الجوية المتجهة إلى بيروت.
وبدوره رد وزير النقل على ذلك، مؤكدا أن ابن شقيقه لاعلاقة له بتأخر الرحلة إلى بيروت وكان من ضمن المسافرين الذين تأخروا بسبب عدم مجيء الوفد من صالة الـ vip، فيما تحدث عن وجود حملة إعلامية منظمة ضده من قبل جهة سياسية تضررت بما قمت به من إصلاحات في وزارة النقل.
وكان رئيس الوزراء وجّه بإنهاء تكليف موظف من أقارب وزير النقل وإحالته إلى التحقيق بسبب تأخر الرحلة الجوية إلى بيروت.
وكتب مراقبون ومدونون عبر صفحات التواصل الاجتماعي، أن الكاظمي مستمر باختلاق الأزمات وعلى جميع المستويات السياسية والاجتماعية والأمنية، وذلك بهدف التسويق لنفسه بأنه يتدخل لحل جميع تلك الأزمات ومواجهتها مهما كان مصدرها، وكذلك لبناء قاعدته الشعبية وكما حصل في الأزمات الأخيرة.
وأشاروا إلى أن الأزمة المقبلة سيتم نشوبها بشكل متعمد بين الكاظمي وفريقه الوزاري، خصوصا غير المقربين منه، وهذا كله جزء من الحملة الإعلامية التي يسوقها رئيس الوزراء لنفسه للاستعداد الانتخابي.
يشار إلى أن أوساط سياسية قد حذرت في وقت سابق من الازمات المفتعلة التي يقوم بها فريق الكاظمي تحت إمرته وتنفيذه، بهدف رمي التهم على الآخرين وكذلك لاستهداف القوى السياسية والحشد الشعبي.
وللحديث أكثر عن هذا الموضوع، اعتبر المحلل السياسي عباس العرداوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “موضوع الطائرة المتأخرة عن الرحلة وكذلك الأمور المتعلقة بالملف من الناحية الإدارية، وعدم الانصياع للأوامر التي صدرت بشأنها يؤشر وجود حالة من الاستهتار داخل الدولة، وهذا ما يعكس حالة من عدم الانسجام داخل الفريق الوزاري وبالتالي هو إرباك واضح بعمل الحكومة الحالية”.
وقال العرداوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا الأمر مغاير تماما عن رغبة الشارع العراقي وساحات التظاهر التي نادت بحكومة قوية منسجمة مع تطلعات الجماهير”.
وأضاف العرداوي، أن “هذه القضية ومتعلقاتها وكذلك تصرف الحكومة معها، تضاف إلى النقاط السوداء التي ارتكبتها حكومة الكاظمي منذ تشكيلها”، محذرا من “تفرده بالسلطة بشكل بعيد عن مجلس الوزراء والسلطة التشريعية (مجلس النواب)”.
ورأى أن الكاظمي يعيش في دائرة “الغش الإعلامي” التي كل همها الوحيد هو بروز اسم الكاظمي كمسؤول عادي، وليس بصفته رئيسا للوزراء، لافتا إلى أن “عمل إدارة الدولة يتطلب رصانة عالية من قبل المعنيين خصوصا رئيس الوزراء وفريقه التنفيذي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.