Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

‏السباق الانتخابي “المبكّر” يُشرع الأبواب أمام “مأزق عسير” ويُحرج “الزعيم الحالم”

صالح يعيد الكرة إلى ملعب الكاظمي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
صيف لاهب سوف تنعكس أجواؤه على المزاج السياسي في العراق، فبعد أن حدد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، السادس من حزيران 2021 موعداً لإجراء الانتخابات المبكّرة، سارعت بعض القوى السياسية إلى تأييد هذا الموعد، في حين طالبت قوى أخرى بموعد “أبكر”.
وفي خطوة “استعراضية” حاول الكاظمي إحراج خصومه السياسيين، بإعلان موعد “غير مواقعي”، لإجراء الانتخابات المبكرة، إذ حذّر معلقون من ردود أفعال القوى السياسية المختلفة، التي قد تصعّد الموقف، لتمسكها بـ”استحقاقاتها الانتخابية” التي أفرزتها الانتخابات الماضية.
ويحاول الكاظمي الذي تولى رئاسة الحكومة في أيار الماضي، مغازلة الرأي العام العراقي، حتى وإن كان ذلك على حساب السياقات الدستورية والعرف السياسي المتبع في العراق بعد عام 2003، على اعتبار أن الانتخابات المبكّرة كانت ومازالت تمثّل مطلباً ملحّاً للمتظاهرين.
وأثار إعلان الكاظمي موعد الانتخابات المبكرة، حفيظة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، الذي تصفه الأوساط المحلية بأنه شخصية “حالمة بزعامة المكون السني”، حيث سارع إلى “التغريد” عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، والدعوة إلى إجراء انتخابات “أبكر”، وهو أمر يراه محللون للشأن السياسي، بأنه “سباق خاسر” بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، لم يولد سوى مزيد من الانشقاقات.
بدوره أصدر رئيس الجمهورية برهم صالح، بياناً مطولاً قال فيه إنه سيقرر رسمياً موعداً لإجراء هذه الانتخابات لا يتجاوز شهرين من تأريخ حل البرلمان، ليرمي الكرة مجدداً في ملعب الكاظمي، كما دعا صالح مجلس النواب إلى استكمال قانون الانتخابات بأسرع وقت ممكن، وإرساله إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليه والشروع في تنفيذه.
وتعليقاً على ذلك، يقول النائب المستقل باسم خزعل خشّان لـ”المراقب العراقي”، إن “إجراء الانتخابات المبكرة في الموعد المعلن عنه من قبل رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي أمر صعب جداً، وذلك نتيجة وجود ثلاثة تحديات تتمثل بجائحة كورونا وعدم معرفتنا بموعد انتهاء الأزمة، فضلا عن الوضع الاقتصادي الذي يمر به البلد جراء انخفاض أسعار النفط”.
ويضيف خشّان أن “بعض الكتل السياسية الكبيرة لا ترغب بإجراء الانتخابات المبكرة حتى لا تخسر مقاعدها البرلمانية التي حصلت عليها في الانتخابات السابقة”.
ويرى خشّان أنه “حتى إذا أجريت الانتخابات، فلن تساهم في تغيير الخارطة السياسية الحالية، لأن الأحزاب لديها جمهور فاعل”، لافتا إلى أن “المال السياسي سيلعب دوراً كبيراً في الدعاية الانتخابية”.
ويعد مشروع قانون الانتخابات الجديد المعضلة الأكبر أمام إجراء الانتخابات، حيث لا يزال المشروع يراوح مكانه منذ العام الماضي بسبب خلافات الكتل السياسية على بعض بنوده.
وكان مجلس النواب بدأ أواخر العام الماضي مناقشة تشريع القانون الجديد، الذي من شأنه إفساح المجال أكثر أمام صعود الكتل الصغيرة إلى البرلمان، إلا أن الخلافات ما تزال قائمة بشأن بنود رئيسية في القانون، بينها البنود المتعلقة باعتماد دائرة انتخابية واحدة على مستوى المحافظة أو الدوائر المتعددة وكذلك اعتماد التصويت المباشر للمرشح أو التصويت لصالح القائمة الانتخابية…

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.