Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

عملية “الصدمة” تفشل بمعالجة أزمة “الإنترنت” والمواطن ينتظر تخفيض الأسعار

دعاية إعلامية فارغة المحتوى

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
مع انطلاق عملية الصدمة للحد من تهريب سعات الإنترنت استبشر المواطنون بذلك على أمل أن تنهي هذه العملية سنوات طوالا من تردي خدمات الإنترنت وارتفاع أسعارها وخضوعهم لمزاجية شركات التوزيع إلا أنه سرعان ما تصاعد الغضب الجماهيري بعد الفشل الكبير الذي مُنيت به وزارة الاتصالات وما تم تحشيده من آليات فنية وقطعات عسكرية فلم يلمس المواطن تحسينا واضحا في خدمة الإنترنت واسعاره غير المقبولة مقارنة مع دول الجوار.
أكاديميون أكدوا أن اللجوء إلى التعليم الإلكتروني فضح فشل عملية الصدمة في الحد من التهريب وذلك لما لمسوه من فشل كبير في مجال التعليم الإلكتروني بسبب سوء الإنترنت , وتحمل الطالب مبالغ مضاعفة في سبيل توفيره من أجل أداء امتحانه الإلكتروني , والمشكلة الأكبر إذا ما استمر الحظر الجزئي بسبب فايروس كورونا وإقرار التعليم الإلكتروني للموسم الدراسي القادم فإننا أمام مشكلة كبيرة لأن وضع الإنترنت لم يتغير، والطالب بكافة مراحله الدراسية سيكون في خطر بسبب عدم توفر باقات الإنترنت .
لجنة الإعلام والاتصالات النيابية أشارت إلى أن ،عمليات الصدمة للسيطرة على الإنترنت المهرب دعاية إعلامية لا تستحق حتى الذكر والشركات المتورطة بتهريب الإنترنت ستعود للعمل بشكل غير علني بالاشتراك مع مسؤولين في وزارة الاتصالات وباستخدام البنى التحتية للوزارة دون علم الحكومة.
مختصون أوضحوا أن عملية الصدمة للحد من تهريب الإنترنت لم تنجح في مسعاها وأكثر تصريحاتها للاستهلاك الإعلامي , فالمواطن لم يلمس تحسنا في الخدمة ولاتخفيضا في الأسعار والحديث عن تورط أشخاص وجهات متنفذة بعمليات تهريب سعات الإنترنت، هو كلام غير واقعي وكان الأجدر بوزارة الاتصالات ذكر المتورطين وليس الاحتفاظ بالأسماء ما يدل على فشلها في الحد من تهريب السعات, فالوزارة لم تذكر اسم شركة مُهرِّبة ولاتذكر معلومات مفصلة , وهو دليل على إخفاق عملية الصدمة.
ويقول المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): لايخفى على أحد أن الحكومة الحالية تحاول تحقيق إنجازات إعلامية لتحسين صورتها أمام الرأي العام , لكن في حقيقة الأمر أن عملية الصدمة ورغم ما توفر لها من إمكانيات أمنية وفنية ومادية إلا أنها لم تنجح في تحسين خدمات الإنترنت في البلاد , والسبب الحقيقي أن معظم الشركات المُهرِّبة لها نفوذ ودعم من شخصيات حكومية وسياسية وهي ستعود للعمل بمجرد الانتهاء من الزوبعة الإعلامية.
وتابع الشمري : إن أي عملية للحد من الإنترنت يجب أن يقاس نجاحها بما توفره من إنترنت وتخلت هيئة الإعلام والاتصالات من مسؤوليتها وألقت اللوم على الوزارة التي تعج بمافيات الفساد , فالجميع متواطىء مع شركات الإنترنت وهؤلاء الأشخاص هم أنفسهم منذ سنوات يشغلون مناصبهم ولم يتغيروا , فالفساد باقٍ مع بقاء هؤلاء.
من جهته يؤكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن وزير الاتصالات حقق إنجازات كبيرة ووفر الأموال المسروقة من جراء التهريب , لكن تناسى إنجازاته التي فضحها الامتحان الإلكتروني الذي جرى هذا العام والذي عانى منه الطلبة جراء عدم توفر خدمة الإنترنت أورداءتها حتى التي تقدمها شركات الموبايل , فالأجدر بالوزير مصارحة الناس بفشله في توفير الإنترنت والذي يُشترى من قبل الوزارة باسعار مرتفعة جدا.
إلى ذلك اعتبر عضو لجنة الإعلام والاتصالات النيابية علاء الربيعي ، أن عمليات الصدمة للسيطرة على الإنترنيت المهرب عبارة عن دعاية إعلامية لا تستحق حتى الذكر وأن الشركات المتورطة بالتهريب ستعود للعمل من جديد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.