Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

طهران تزيح الستار عن جيل جديد من الصواريخ يهدّد الوجود الأميركي

تقنية إيرانية تُقلق إدارة ترامب

المراقب العراقي/ متابعة

خلال مناورات “النبي الأعظم” الـ14 التي نفذها الحرس الثوري الإيراني قبل عدة أيام، تم التّدرب على سيناريو هجوم خاص يركز على نظام دفاعي معين، والذي تضمن استهداف نموذج رادار “AN /TPY-2” لنظام الدفاع الصاروخي الأمريكي “ثاد”.

وعلى الرغم من أن هذا السيناريو والتمرين الفعلي قد تكون لهما أسباب مختلفة، إلا أن الأحداث التي وقعت في عدد من الدول المجاورة لإيران في السنوات الأخيرة، وخاصة في الأسابيع القليلة الماضية، أكسبت هذا التمرين الكثير من الأهمية لدى سلاح الجو التابع للحرس الثوري.

ونظام “ثاد” هو منظومة دفاع جوي صاروخي من نوع “أرض جو” يستعمل من قبل أمريكا وعدد من حلفائها، من المكونات الرئيسة لنظام الدفاع ضد الصواريخ الباليستية المصمم لحماية القوات الأمريكية وحلفائها والمناطق الرئيسية المأهولة والبنية التحتية الأساسية. ويعمل نظام “ثاد” في منطقة دفاع حيث يمكنه اعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى داخل وخارج الغلاف الجوي. وهو نظام قابل للنقل وللنشر بسرعة، وقد تم برهان قدراته في العديد من التجارب الناجحة.

ويتوافق نظام ثاد عملياً مع العديد من مكونات أنظمة BMDS ويمكنه أن يتقبل البيانات التوجيهية من الأقمار الصناعية الخاصة بنظام Aegis للدفاع الصاروخي من البحر، والعديد من المستشعرات الخارجية الأخرى، كما يستطيع أن يعمل بالتوافق مع نظامي “الباتريوت” و”باك 3″ ولا يحمل صاروخ “ثاد” أية رأس حربية، ولكنه يعتمد على الطاقة الحركية عند التصادم لتحقيق الإصابة الفتاكة.

ولقد تمت عملية تصميم وبناء وتجميع نظام “ثاد” من قبل شركة “لوكيهد مارتن” للأنظمة الفضائية وتعمل كمقاول رئيس، أما المقاولين الثانويين الرئيسيين الآخرين فيتضمنون شركة “رايثيون” و”بوينغ” وغيرهما ولقد دخل برنامج إنتاج النظام إلى مرحلة تطوير التصميم في عام 2000، وقد أجريت له أكثر من 30 تجربة حرة، وكلف المشروع نحو 23 مليار دولار وهي تكلفة البحث والتطوير والتصنيع والتشغيل لمدة 20 عامًا حتى يتم نشره. ودخل البرنامج إلى مرحلة الإنتاج الكمي منذ عام 2007 ومخطط أن تحصل القوات البرية الأمريكية على 99 قاذفاً للنظام، و18 راداراً و1422 صاروخاً.

وتشمل مكونات نظام “ثاد”، الصاروخ المعترض، نظام التحكم بالنيران والاتصالات، راجمة الصواريخ، معدات الدعم الفنية الخاصة، ناهيك عن جهاز رادار من طراز AN/TPY-2 مدمج في هذا النظام. ومما تتضمنه طلبات المهام لإنجاز العمل تحديث أجهزة الاتصالات، وخفض نسبة القدم التي قد تلحقه، وإجراء تجارب على الأرض وتجارب طيران، وإنجاز التطوير الجوهري للنظام من أجل تحقيق عملية دمج أكبر لنظام ثاد ضمن الهيكلية العامة لنظام الدفاع ضد الصواريخ البالستية الأمريكية  BMDSعبر توحيد عملية وظائف الدفاع الصاروخي. وتبلغ مدى صواريخ منظومة “ثاد” 200 كلم وسرعة صواريخها أسرع من سرعة الصوت بثماني مرات، وهو يعمل بنمط HTK حيث يعتمد على ضرب الصاروخ المهاجم مباشرة لتدميره، كما يتمتع رادار AN/TPY-2  الخاص بالمنظومة بمدى يفوق 1000 كلم ويستطيع رصد الأهداف مثل الطائرات الشبحية من مئات الكيلومترات.

وبعد اغتيال اللواء قاسم سليماني من قبل الولايات المتحدة والرد الصاروخي الإيراني الذي نفذه الحرس الثوري على القاعدة العسكرية التابعة لهذا البلد في العراق، ساد بعض الصمت في المناوشات العسكرية بين الجانبين، والذي كان بالطبع، بحسب العبارة الشهيرة، هدوءً على ما يبدو قبل العاصفة. وفي الآونة الأخيرة، اتخذت أميركا سلسلة من الإجراءات الاستفزازية في منطقة الخليج الفارسي وبالقرب من المياه الإقليمية الإيرانية. ولقد بدأت هذه الإجراءات بإرسال سفينة خاصة إلى منطقة الخليج الفارسي وإجراء تدريبات مع القوات الإماراتية، كما تضمنت التدريبات العسكرية الاستيلاء على بعض الجزر، وتنفيذ بعض العمليات البرمائية، والتصدي للزوارق السريعة.

وكان نشر طائرات “F-22” و “F-35” و “F-15” جنبًا إلى جنب مع أنظمة باتريوت في معظم الدول المجاورة لإيران، وخاصة داخل السعودية، خطوة أخرى اتخذتها الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة. ومن ناحية أخرى، لقد تم تنفيذ عدة عمليات اعتراض وحصار للسفن الأمريكية في منطقة الخليج الفارسي من قبل الزوارق الحربية الإيرانية، ويمكن اعتبار مناورات “النبي الأعظم” الرابعة عشر ردًا إيرانياً على تلك التحركات. لكن يبدو أن الإجراء الأمريكي الأخير في المنطقة، أجبر إيران على التدّرب على استهداف نموذج من رادار نظام “ثاد” الأمريكي خلال التدريبات الأخيرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.