Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

ترامب “يأذن” للكاظمي “أخيراً” بزيارة واشنطن تمهيداً لـ”حوار الإملاءات”

لقاء متخم بملفات ساخنة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تتأهب “طائرة الرئيس” إلى هبوطٍ متأنٍ في مدرج المطار، ضمن رحلة انتظرها طويلاً نحو بلاد “العم سام”، فبعد ترقب دام لفترة ليست قليلة، “أَذِنَ” الرئيس الأميركي دونالد ترامب له “أخيراً” بزيارة الولايات المتحدة.
ويستعد مصطفى الكاظمي، رئيس مجلس الوزراء، لإجراء زيارة إلى العاصمة الأميركية واشنطن في 20 آب الحالي، من المقرر أن يلتقي خلالها ترامب لإجراء مباحثات وفق جدول أعمال الزيارة المتخم بملفات ساخنة، لعلّ أبرزها “جدولة” الانسحاب الأميركي العسكري من الأراضي العراقية.
وعقب تسلمه رئاسة الحكومة، وضع الكاظمي نصب عينيه، ثلاث جهات لزيارتها، حيث كان من المقرر أن يبدأ بالرياض ومنها إلى طهران ثم إلى واشنطن، في أول جولة خارجية للرجل المحمل بملفات ثقيلة، إلا أنه فوجئ بإعلان وزارة الخارجية السعودية، عن تأجيل زيارته “لحين خروج الملك من المستشفى” التي دخلها لـ”إجراء بعض الفحوصات جراء وجود التهاب في المرارة”، حسبما أعلنت مصادر رسمية، إلا أن مصادر أخرى أشارت إلى وجود “امتعاض” سعودي من الكاظمي أدى إلى “عدم استقباله”.
وبعدما أدار اللاعب السعودي وجهه عن الكاظمي، لجأ الأخير إلى “جاره الودود” للتخفيف من وطأة المشهد، حيث أجرى في الثاني والعشرين من تموز الماضي زيارة إلى العاصمة الإيرانية طهران، حظي خلالها بتقديرٍ عالٍ من قبل مسؤوليها، لكنه بدا على الرغم من ذلك “محرجاً”، لاسيما وأنهم ذكّروه بواقعة المطار التي مازالت تلاحقه الاتهامات بالظلوع فيها.
وفي الثامن من آب الحالي، الذي تحل فيه كل عام ذكرى وقف إطلاق النار بين العراق وإيران، بعد حرب طاحنة دامت ثمانية أعوام، أعلن البيت الأبيض، عن زيارة قريبة للكاظمي إلى واشنطن للقاء ترامب، ليعلن مكتب الكاظمي لاحقاً عن تحديد العشرين من الشهر الحالي موعداً للزيارة.
ووفقاً لمصادر سياسية واسعة الاطلاع، فإن “الكاظمي سيجري الزيارة بعد حصوله على ضوء أخضر من ترامب، لقاء تنازلات قدمها ترضية للرئيس الأميركي”، مشيرة إلى أن “اللقاء بين الجانبين سيشهد مناقشة ملفات ساخنة، أعدتها الإدارة الأميركية بشكل مسبق، حفاظاً على مصالحها في العراق”.
ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”، إن “الزيارة التي يعتزم رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي إجراءها إلى الولايات المتحدة الأميركية يجب أن يتصدرها ملف إخراج القوات الأجنبية من البلاد، وإلا فإنها لن تجدي نفعاً”.
ويضيف عليوي، أن “الإدارة الأميركية تماطل في تطبيق قرار مجلس النواب الملزم بإخراج قواتها من العراق، وبالتالي فإن جميع الخيارات ستكون متاحة أمام الشعب العراقي لطرد الاحتلال في حال تعثّر الكاظمي في إخراجها”.
ويرى أن “سحب القوات يجب أن يتم من جميع الأراضي العراقية، بما فيها شمال البلاد، وعدم السماح بإبقاء أي قاعدة عسكرية للأميركيين، حفاظاً على سيادة واستقرار البلاد وأمن مواطنينا”.
وخلال زيارته لواشنطن سيتابع الكاظمي الجولة الثانية من الحوار الاستراتيجي بين البلدين الذي كانت جولته الأولى في حزيران الماضي من خلال “الفيديو كونفرس”.
وعلى الرغم من الترويج الإعلامي الكبير الذي رافق “المفاوضات”، إلا أنها لم تتعدَّ كونها “إملاءات” أميركية فرضت على العراق، من خلال مجموعة شروط وضعتها الولايات المتحدة، وألزمت حكومة الكاظمي بتنفيذها.
وشابَ عملية اختيار الفريق العراقي التفاوضي في حينها، الكثيرُ من الغموض وانعدام الشفافية، إذ لم تعلن الحكومة بشكل رسمي، عن أسماء المفاوضين العراقيين الذين كان يفترض أن يتمتعوا بقدر عال من الحنكة السياسية، وقدرة تمكنهم من التغلب على الفريق الأميركي بقيادة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هايل، إلا أن الكاظمي ارتأى اختيار شخصيات مقربة من الولايات المتحدة.
وأصدرت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله في حينها، بياناً اعتبرت فيه “الحوار الاستراتيجي” مع واشنطن “رضوخاً” للرغبات الامريكية، فيما أكدت أن القبول بمخرجاته يعد استمراراً لهتك السيادة العراقية و”الخنوع لإرادة العدو”.
وجاء في بيان الكتائب أن “دولة أمريكا ذات التأريخ الإجرامي الأسود معروفة بنقضها المعاهدات والمواثيق وهي ليست أهلاً للثقة مطلقاً، ولذا عليها أن تدرك جيدا أنها إذا حاولت الالتفاف على قرار البرلمان العراقي فإن ذلك سيكلفها الكثير”.
وزادت الكتائب بقولها :” وليتيقن الذين يسعون لإبقاء قوات الاحتلال في البلاد أنهم لن يستطيعوا حماية وجودها غير الشرعي من غضب العراقيين بكل أطيافهم، الذين سيعملون بكل إمكانياتهم لحفظ السيادة وطرد المحتل”.
وخلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، صوت مجلس النواب على قرار يُلزم الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من البلاد، ومنعها من استغلال الأراضي والمياه والأجواء العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.