Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الأزمة الاقتصادية تفجر الأوضاع في كردستان، ومطالبات شعبية بحل الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة

السليمانية تهدد بالانفصال
المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تصاعدت حدة الاحتجاجات الشعبية في كردستان ضد حزب بارزاني الحاكم نتيجة الفساد وسرقة ثروات الإقليم وتحويلها إلى البنوك الأوربية والأمريكية لحساب أولاد بارزاني تاركين الشعب الكردي يعاني من الضعف المعيشي بسبب عدم توزيع رواتب الموظفين , فضلا عن الفساد الذي ينخر مفاصل الإقليم واتهام المتظاهرين للساسة الكرد بذلك,في ظل تصاعد المطالب الشعبية بحل الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة، ورفض احتكار الحزبين للسلطة السياسية من خلال جعل النظام ثنائي القطب على مدار السنوات الماضية واستئثاره بموارد المحافظات الشمالية ،وقد أثار ذلك سخطا جماهيريا بات يهدد عروش تلك الأحزاب التي قمعت التظاهرات بالقوة المفرطة وسط تعتيم إعلامي .
ودعا نواب كرد معارضون إلى كشف ملفي الفساد والطغیان في إقلیم كردستان، مبينين أن مواطني الإقلیم يعانون من سياسة حزب بارزاني, وهناك عملیات سرقة ممنھجة للثروات من قبل القوى السیاسیة المتنفذة، مؤكدين ضرورة اتخاذ قرارات وإجراءات قانونية من الحكومة المركزية ضد رئيس الإقليم ورئيس الحكومة المتهمَينِ بملف تهريب نفط كردستان إلى الخارج, لكنْ هناك أمور تمنع ذلك منها اشتراك مسؤولين في الحكومة الفيدرالية بهذا الملف, فضلا عن سرقة أموال منحة العوائل المتعففة وتحويلها إلى حساب المتنفذين في حكومة الإقليم.
مسؤولو محافظة السليمانية بدأوا فعلا دراسة الانفصال عن أربيل وهذا ما أكدته لجنة إعداد مشروع اللامركزية الإدارية والمالية في مجلس محافظة السليمانية حيث أكدوا أن المشروع يشمل قطعات المالية والموارد الطبيعية والدوائر الخدمية وبعض الأمور الأخرى في حدود محافظتي السليمانية وحلبجة وإدارتي كرميان ورابرين والمشروع يضم 122 مقترحا للاستفادة من الواردات الموجودة في محافظة السليمانية.
مختصون أكدوا أن الخلافات بين السليمانية وأربيل تتسع يوما بعد آخر نتيجة استئثار الأخيرة بواردات الإقليم، فالإعمار والرواتب في أربيل ودهوك وزاخو مستمرة بينما تعاني السليمانية وحلبجة, ويستغل بارزاني هذا الملف لإخضاع السليمانية.
من جانبه يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن التظاھرات تتجدد في محافظات إقلیم كردستان، احتجاجاً على عدم قدرة حكومة الإقلیم على تحسین الواقع الاقتصادي إضافة إلى تفشي الفساد وتأخر صرف الرواتب، فضلاً عن ارتفاع الفقر والبطالة، وقد اقتحم المحتجون مقار الأحزاب الكردية في السليمانية وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يعتبره المتظاهرون أساس المشكلة , أما في أربيل فإن التظاهرات كانت محدودة نتيجة استخدام القوة المفرطة من قبل حزب بارزاني ضد المحتجين ,وقد ساند هذه الاحتجاجات الأحزاب الكردية المعارضة التي اتهمت حزب بارزاني باستئثار الأموال وعدم توزيعها .
وتابع الطائي: أن أغلب الأموال التي حصل عليها الإقليم لم توزع بشكل كامل للموظفين, بل إن الحزب الديمقراطي الكردستاني استولى على معظم تلك الأموال وآخرها الـ 400 مليار دينار التي أرسلتها حكومة الكاظمي دون سند قانوني ,وهناك أيضا عوائد النفط المهرب والمنافذ جميعها تذهب إلى جيوب الفاسدين ومن ثم يطالبون بغداد برواتب موظفيهم والأخيرة تخضع نتيجة صفقات سياسية تحت الطاولة .
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن الأزمة الاقتصادیة وراء تفجيرالأوضاع في كردستان والتظاھرات التي خرجت كانت متوقعة بعد أن عجزت حكومة الإقلیم عن دفع الرواتب لثلاثة أشھر متتالیة ومطالب المتظاھرين ھذه المرة تختلف عن المطالبات السابقة فهناك مطالب بحل الحكومة والبرلمان وإجراء انتخابات ،وهذه المطالب أرَّقتْ عروش الفاسدين في الإقليم ويُتوقعُ أنها لاتتوقف إلا بتحقيق مطالبهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.