Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

شدٌّ وجذب بين البرلمان ووزارة الصحة حول الإجراءات الوقائية وجدواها

بعد عبور إصابات كورونا حاجز الـ”4000″
المراقب العراقي/ أحمد محمد..
حالة من الشد والجذب بين وزارة الصحة واللجان البرلمانية، إثر تزايد حالات الإصابة بوباء كورونا ودخولها في الألفية الرابعة، خصوصا أن الوزارة لازالت تُصِرُّ على إجراءاتها وضرورة الالتزام بها.
وحَمَّلَ مسؤول رفيع في وزارة الصحة المواطنين مسؤولية تزايد الإصابات في الآونة الأخيرة، في الوقت الذي اعتبرت لجنة الصحة النيابية أن إجراءات الحكومة تتطلب إعادة النظر بها ومحاسبة المقصرين .
وفي تطور خطير للغاية شهد العراق خلال الأيام القليلة الماضية تزايدا عاليا في أعداد المصابين بكورونا، إذ شهد اليومان الأخيران تخطي حاجز الأربعة آلاف حالة في عموم البلد، مقابل أعداد ليست بالقليلة بحالات الشفاء وكذلك بالنسبة للوفيات فقد وصلت إلى السبعين.
والأمر الذي بات محط جدل بين الجهات الحكومية التنفيذية والتشريعية هو الإجراءات الحكومية المفروضة من قبل الدولة بهدف التقليل من الإصابات، إلا أن هذا الأمر بات شكليا بنظر المختصين في مجلس النواب، كون الإصابات في تزايد مستمر خصوصا في الأيام التي تشهد حظرا شاملا للتجوال.
ويأتي هذا الارتفاع اللافت بعد قرارات سابقة اتخذتها لجنة الصحة والسلامة الحكومية تقضي برفع القيود الوقائية التي فرضت من قبل الحكومة السابقة والمتعلقة بالمولات التجارية وحركة النقل والتي تقضي بفتح تلك المرافق شرط الالتزام بالإجراءات الصحية.
وحذرت وزارة الصحة في وقت سابق من أن التهاون من قبل المواطنين بالإجراءات الوقائية سيسهم في تزايد الإصابات لنسبة تصل إلى خمسة آلاف إصابة يوميا، داعية الجهات الحكومية الأمنية الساندة إلى مساعدتها في فرض الإجراءات الصحية.
من جهتها دعت وزارة الصحة والبيئة، أمس السبت، إلى تشديد الإجراءات بحق المخالفين لمواجهة زيادة الإصابات بكورونا، وفيما حذرت من ذهاب الواقع الصحي نحو المجهول، دعت إلى اتخاذ إجراء سريع بحق المخالفين.
وقال وكيل وزارة الصحة والبيئة حازم الجميلي، في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “وصول الإصابات بفيروس كورونا إلى عتبة الـ 4 آلاف إصابة يُعدّ مؤشراً خطيراً جداً”، داعياً “الجهات المعنية إلى اتخاذ قرار لا رجعة فيه بخصوص جميع المخالفين للتعليمات، وأنه يجب اتخاذ قرار سريع في هذا المجال”.
وأشار الجميلي إلى أن “الارتفاع في أعداد الإصابات ناجم عن عدم التزام المواطنين في الفترة السابقة، وخاصة خلال عطلة عيد الأضحى المبارك”.
وتابع أنه “في حال تُركت الأمور على ما هي عليه في ظل تفاقم الإصابات، فهذا يعني أن الوضع الصحي في البلاد يسير نحو المجهول”، مشدداً على ضرورة أن “تتخذ الجهات الصحية والأمنية أقصى الإجراءات بحق المخالفين”.
لكن لجنة الصحة النيابية قللت من أهمية الإجراءات الصحية التي تؤكد عليها الوزارة، معتبرة أنها “ضعيفة وعديمة الجدوى.
وقالت عضو اللجنة النائب ليلى فليح، في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “ازدياد معدل الإصابات بعد كل يوم يؤشر بأن اهتمام الحكومة بملف مواجهة وباء كورونا ضعيف ولايرقى لمستوى تلك الزيادة اليومية المضطردة في الإصابات”.
وأضافت أن “من بين الأسباب الرئيسية التي تم تأشيرها هو ضعف محاسبة الجهات الأمنية في تطبيق تعليمات لجنة السلامة الوطنية فيما يخص الحظر”, مبينة أن “زيادة ساعات رفع الحظر وتماهل اللجان الرقابية الأمنية والصحية كلها أدت إلى انتشار الإصابات وارتفاع المعدلات اليومية”.
وطالبت فليح الحكومة بـ”إعادة النظر بالإجراءات من خلال محاسبة المقصرين في أداء واجباتهم بتنفيذ تعليمات لجنة السلامة الوطنية لمكافحة وباء كورونا وبالأخص الجهات الأمنية”.
يشار إلى أن العراق عطل أعماله منذ ما يقارب الستة أشهر بعد تفشي فايروس كورونا وكثرة الإصابات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.