Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“التطبيع” يَطرقُ أبواب “الحلفاء والأضداد” والصمت يضرب أطنابه في بغداد

سوف أذهب الى رئاسات العراق .. السكوت علامة “الرضا”!
المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
صمت مطبق يُخيّم على الموقف الرسمي العراقي، عقب إعلان “اتفاقية الذل” بين الإمارات والكيان الصهيوني، فرئاسات العراق الثلاث بدت في سبات عميق، “فلا عين رأت ولا أذن سمعت” ما جرى علناً لـ”قضية العرب الأولى”، بعد أن التحقت أبو ظبي بركب المطبّعين مع كيان الاحتلال.
وفي خطوة مفاجئة أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس الماضي، التوصل لما وصفه بـ”اتفاق تأريخي للسلام” بين كيان الاحتلال والإمارات لتصبح أول دولة خليجية تُطبِّعُ العلاقات مع الصهاينة، والدولة العربية الثالثة بعد الأردن ومصر.
ومن ثم تلاه ولي عهد “أبو ظبي” محمد بن زايد، بالإعلان رسمياً عن “تطبيع العلاقات” ضمن اتفاق جرى برعاية أميركية، حيث قال في تغريدة عبر “تويتر”: “في اتصال هاتفي اليوم مع الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، تم الاتفاق على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولا إلى علاقات ثنائية”.
وأثار هذا الإعلان ردود أفعال متباينة في الدول العربية والإسلامية، بين مؤيد ورافض، فيما التزم آخرون الصمت “استحياء” و”خشية” من اللاعب الأميركي.
وتصاعدت وتيرة ردود الأفعال المنددة بإعلان التطبيع، الذي وصفته إيران بأنه “وصمة عار” وإجراء خطير و”حماقة استراتيجية”. واعتبرت الخارجية الإيرانية، أن الاتفاق هو تطبيع مزيف وغير مشروع ولا إنساني، محذرة من أي تدخل للكيان الصهيوني في معادلات منطقة الخليج.
وقالت الخارجية الإيرانية، إن “الشعب الفلسطيني المظلوم والشعوب الحرة في العالم لن تغفر لتطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب والمجرم”، مشيرة إلى أن “الخنجر الذي أشهرته الإمارات في ظهر الشعب الفلسطيني وجميع المسلمين، سيكون نتيجته تعزيز محور المقاومة، ضد الكيان والرجعية في المنطقة إلى الذروة”.
بدورها أكدت، الخارجية التركية، أن الفلسطينيين شعبا وإدارة لهم الحق في إبداء رد فعل قوي على الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، وتابعت بالقول إن “ضمائر الشعوب العربية لن تغفر السلوك المنافق لدولة الإمارات التي خانت القضية الفلسطينية”.
كما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده تبحث سحب سفيرها من” أبو ظبي” وقطع العلاقات مع الإمارات، على خلفية التطبيع العلني الذي انزلقت فيه مع الكيان الصهيوني.
بيد أن دولاً خليجية مقرّبة من المحور الأميركي، أبدت في “السر والعلن” ترحيبها بالتطبيع، لتشكل هي وغيرها من الدول طابوراً يقف على أعتاب البيت الأبيض، انتظاراً لدورها المرتقب بالحصول على مباركة أميركية للانخراط في مؤامرة التطبيع مع العدو الصهيوني.
أما في العراق، فقد ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بتدوينات عبّرت عن سخط ورفض قاطع للخطوة التطبيعية، حيث وجه مدونون اتهامات للرئاسات الثلاث بـ”الموافقة ضمناً” على التطبيع الإماراتي الصهيوني، نتيجة عدم إعلان أي موقف من القضية.
ويقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “صمت العراق على التطبيع الإماراتي مع الكيان الصهيوني يعد خضوعاً للإرادة الأميركية”، ملمحاً إلى وجود “خشية لدى الحكومة العراقية من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ما دفعها للسكوت عن ذلك التطبيع”.
ويرى الركابي أن “صمت الرئاسات الثلاث يدل على وجود محاباة للولايات المتحدة”، لافتا إلى أن “هناك أطرافاً عراقية تسعى للحفاظ على العلاقات مع الإمارات بسبب وجود ملايين الدولارات الخاصة بهم في البنوك الإماراتية”.
جدير بالذكر أن التطبيع الإماراتي جوبه بموجة غضب واستنكار فلسطيني، حيث أعلنت السلطة الفلسطينية رفضها واستنكارها لهذه الخطوة، متهمةً “أبو ظبي” بخيانة للقدس وفلسطين كما استدعت سفيرها لدى “أبو ظبي” بشكل فوري. فيما أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن الصمت العربي والإسلامي عن هذا التطبيع يكشف حجم المؤامرة على الشعب الفلسطيني.
وعلى المستوى الشعبي، فقد أظهرت صور جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، قيام شبان فلسطينيين بإحراق علم الإمارات وسط مدينة يطا جنوب الخليل، تنديداً بخطوتها التطبيعية التي اعتبروها “خيانة عظمى” للأمة الإسلامية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.