مسؤول جديد بحكومة الكاظمي “يبرر” التواجد الأجنبي ويلتف على قرار إنهائه

بعد مضي أسابيع على "نكسة" المستشار

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مرة أخرى تتجنى حكومة مصطفى الكاظمي على قرار رئاسة البرلمان الخاص بإخراج القوات الاجنبية، سيما الامريكية من الاراضي العراقية، فبعد مضي أيام قليلة على التصريح الذي أطلقه المستشار الحكومي هشام داود الذي طرحه بطريقة تعطي الذريعة والتبرير لاستمرار الوجود الأجنبي في العراق، حين وصفه القرار بأنه “غير وطني”، جاء تصريح وزير الخارجية فؤاد حسين مكملاً، وبشكل أخطر من السابق، حيث أكد خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني هايكو ماس، أن العراق مازال بحاجة إلى تواجد قوات التحالف الدولي على أراضيه.
وتذرع وزير الخارجية بتهديد الجماعات الارهابية داعش بإعادة نشاطها في بعض المناطق والمحافظات، فيما وصف قرار مجلس النواب الذي صدر في كانون الثاني من هذا العام بأنه كان يخطط لإعادة انتشار تلك القوات وليس إخراجها.
مراقبون في الشأن السياسي انتقدوا تكرار هذه التصريحات، معتبرين أنها إضعاف للدولة العراقية.
وليس غريبا أن يطلق مثل هذه التصريحات وزير سمته الاساسية “انفصالية” وهو أحد متبني المشروع الامريكي الصهيوني الذي يقضي بتقسيم العراق وإعلان الدولة الكردية، لكن في الوقت ذاته كان يجب أن يتكلم بصفته وزيرا للخارجية العراقية وليس قياديا في حزب بارزاني.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين، في الوقت الذي تحذر فيه كتل سياسية من تنصل حكومة الكاظمي من تطبيق قرار إخراج القوات الاجنبية من العراق، بعد التحركات المريبة التي تشنها على الاراضي العراقية، وسط تأييد واضح وعلني من القيادات السنية والكردية بذريعة الحاجة إلى تلك القوات.
وبدوره رأى أستاذ العلوم السياسية محمد الخفاجي، أن “جميع التصريحات التي تخرج عن المسؤولين في حكومة الكاظمي من وزراء ومستشارين هي تنِمُّ عن حالة التخبط في وحدة الموقف بالحكومة”، محذرا من أن “يؤدي ذلك إلى التأثير على الموقف الدولي إزاء السيادة العراقية”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “ما أدلى به وزير الخارجية فؤاد حسين هو أمر ليس بالغريب عليه بصفته قريبا من التوجهات الكردستانية، لكن كان عليه أن يتكلم بصفته وزيرا للخارجية العراقية رافضا الانتهاكات الامريكية على السيادة العراقية”.
ودعا، البرلمان إلى “اتخاذ موقف رادع بحق تلك المواقف السلبية والمتناقضة التي يبديها المسؤولون الحكوميون مثل وزير الخارجية”.
وأشار إلى أن “ما شجع فؤاد حسين على الإدلاء بهذا التصريح هو السكوت المتكرر على تصرفاته منذ أن كان وزيرا للمالية وجرى تكريمه بصفقة سياسية وتم استيزاره للمالية”.
ولفت إلى أن “تصريحاته الاخيرة هي شرعنة للبقاء الاجنبي في العراق وخلط للاوراق بعد أن شرح قرار مجلس النواب القاضي بإنهاء التواجد الأجنبي بأنه إعادة انتشار، وهذا لم يخرج عفويا وإنما مخطط له وينِمُّ عن قصد واضح لميولات حزبية على حساب الوطنية”..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.