Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

منهجية التبديل والتغيير في خطاب المرجعية الأخير

بقلم / ماجد الشويلي..
🔳لقد مثلت الانتخابات الحرة النزيهة العادلة
المزمع إجراؤها في شهر حزيران من العام المقبل قطب الرحى الذي دارت عليه رؤية المرجعية الدينية لعملية التغيير والتبدل الجذري ، لما ترتئيه في العملية السياسية .
🔳 الملاحظ أن كلام المرجعية الدينية مع ممثلة الأمم المتحدة بلاسخارت تضمن ثلاثة محاور رئيسية فقط وهي:
🔘الانتخاب ؛وقد منحها موقع الصدارة ولم يوجه كلامه فيها للحكومة بل لكل المعنيين بها من مؤسسات الدولة وكذلك الأمم المتحدة بشكل واضح .
🔘الحكومة ؛وقد منحها دعما منقطع النظير بإمضائه خطواتها التي اتخذتها في سياق تحقيق العدالة الاجتماعية والسيطرة على المنافذ الحدودية وتحسين أداء الاجهزة الامنية .
فقد دعاها للمضي بحزم واتخاذ خطوات استثنائية جادة لمكافحة الفساد وفتح الملفات الكبرى بهذا الشأن
🔘القوى السياسية الممسكة بالسلطة ؛ فقد حثها على تحمل مسؤولياتها لحفظ وحدة العراق وصيانة سيادته الوطنية
واللافت أنه حذرهم من الوقوع في الندم في حال لم يحققوا موقفاً وطنياً موحدا حيال القضايا الشائكة والمصيرية
🔳 الملاحظ أن كلام رئيس الجمهورية برهم صالح لدى استقباله بلاسخارت قد جعل من (الانتخابات )محور حديثه ووصفها بالانتخابات {المصيرية} والضرورية .
وأن نتائجها يجب أن تكون متوافقة مع الإرادة الشعبية في التغيير .
🔳الكاظمي أيضا ركز على الانتخابات واعتبر توجيهات المرجعية هي الدليل لتحقيق تطلعات الشعب عبر الانتخابات المبكرة
وتلقف إشارة المرجعية الدينية التي منحته أهلية المضي قدما لاستكمال الخطوات التي بدأ باندفاع كبير كما هو واضح في كلمته

🔳الحزب الديمقراطي الكردستاني دعا الرئاسات الثلاث إلى أخذ توجيهات السيد السيستاني بشأن(الانتخابات) بنظر الاعتبار

🔳كلنا يتذكر كيف أن المرجعية الدينية شجعت رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي للضرب بيد من حديد على الفساد والمفسدين لكنه أخفق في هذه المهمة بحسب ما شخصته المرجعية .
لكنها اليوم عادت لتعول على الانتخابات التي هي أقوى من الحديد بكثير لضرب الفساد والمفسدين .
🔳في السابق وجهت المرجعية الدينية دعوة للبرلمان من أجل إعادة النظر بتشكيل الحكومة فسارع السيد عادل عبد المهدي متلقفاً هذه الإشارة لتقديم استقالته .
إلا أنها هذه المرة قد وجهت دعوتها للمواطنين بأن يجددوا النظر في خياراتهم السياسية في حال مُنِحوا فرصة التغيير بحرية .
هذه الدعوة تمثل رغبة المرجعية الدينية بتغيير القوى السياسية التقليدية واستبدالها بأخرى
🔳ترى المرجعية أن البلد يعيش في (مأزق )وأن الانتخابات هي الحل الوحيد الكفيل بالخروج منه
🔳إن المرجعية الدينية تعوِّل على الانتخابات كثيراً لإجراء عملية التغيير المرتقب لكنها تعول على البرلمان القادم أكثر لإحداث التحولات الستراتيجية الكبرى في العملية السياسية. لأنها تعلم جيداً أن هناك ملفات ساخنة تنتظر البرلمان القادم ستستند بادئ ذي بدء على تعديل الدستور .
🔳إن المرجعية الدينية الآن تقود عملية استبدال مخلفات المرحلة الماضية بقضها وقضيضها تحت إشراف الأمم المتحدة
ورغم أنها كانت تشير ضمناً لرغبتها بتغيير أركان العملية السياسية برمتها واستبدالها بنمط آخر إلا أنها حين رهنت عملية التغيير بالإرادة الشعبية منحت القوى التي تريد تغييرها إمكانية البقاء بالسلطة فيما لو تمكنت من العودة مجددا عبر صناديق الاقتراع .
🔳يبدو من كلام المرجعية الدينية أنها تشكك بنتائج الانتخابات السابقة من جهة وأنها غير مطمئنة لإجرائها بحرية
🔳 من الواضح أن المرجعية الدينية هذه المرة تبحث عن دور أكبر للأمم المتحدة في الانتخابات القادمة
🔳ويبدو كذلك أن المرجعية الدينية تحاول تقديم مفهوم معاصر للسيادة يتمثل باعتماد الإجماع الوطني على القضايا المصيرية حتى وإن كان هذا الإجماع فيه خروج عن المألوف في معايير السيادة كضرورة خلو البلاد من القوات الاجنبية
(لاسيادة من دون إجماع وطني)
🔳في الوقت ذاته تستشعر المرجعية الدينية وجود إجماع على مبدأ السيادة بين الفرقاء السياسيين لكنها تدرك بعمق حجم التباين بين تلك القوى في تحديد مفهوم السيادة ولذلك ركزت على الإجماع
🔳ومن الواضح أن المرجعية الدينية قد ركزت على الانتخابات أيضا وعولت عليها للبت النهائي بمصير تواجد القوات الاجنبية على الاراضي العراقية
ففي خطبتها التي تلت التظاهرات المليونية التي خرجت للمطالبة بخروج القوات الاجنبية يوم 2020/1/31 لم تشر إلى تلك التظاهرات لكنها جاءت على ذكر مطلبها المتضمن المطالبة بتحقيق السيادة ورهنته على حد قولها(( يكون مجلس النواب القادم المنبثق عن إرادته الحرة هو المعني باتخاذ الخطوات الضرورية للإصلاح وإصدار القرارات المصيرية التي تحدد مستقبل البلد لاسيما فيما يخص المحافظة على سيادته واستقلال قراره السياسي ووحدته أرضاً وشعباً))

الخلاصة :-
🔘أن المرجعية الدينية تقود عملية تغيير جذري في البلاد
إلا أنها تعتقد أن عملية التبديل لاتتم إلا عبر عملية التغيير ،
وعملية التغيير هذه تمر أولا من خلال الشعب مباشرة وثانية من خلال ممثليه في البرلمان بتأييد أممي وإذعان من جميع القوى السياسية التي منحتها الحق من باب الإنصاف بالمطاولة والمماطلة بالاحتكام لصناديق الاقتراع .
ولسان حال الجميع يقول

الاقتراعُ أصدقُ إِنباءِ الشَعبِ
في حَدِّهِ الحدُّ بينَ الجِدِّ واللَّعِبِ

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.