Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

دول الخليج تخالف أوبك بضخ المزيد من النفط والعراق في خانة التخفيض رغم الأزمة المالية

قلق من إفراغ حقولنا المشتركة مع الكويت

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
مع الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد نتيجة انهيار أسعار النفط العالمي مع تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، ولجوء الحكومة والبرلمان للاقتراض الداخلي والخارجي لسد العجز العام، جاء اتفاق أوبك+ ليثقل الأزمة بتخفيض الإنتاج ويزيد من التحديات الاقتصادية للعراق, فقرار أوبك كانت له انعكاسات سلبية كبيرة على موازنة عام 2020 والتي لم تقر نتيجة الازمة المالية، والضغوط التي تعرض لها العراق من دول الخليج لحثه على تخفيض إنتاجه أوقع الحكومة في إحراجات وأثرت سلبا على التزاماتها تجاه الكثير من المستحقات الداخلية , مما اضطرها إلى الاقتراض الخارجي والداخلي لسد النقص في رواتب الموظفين , والغريب أن تلك الدول التي كانت تضغط على العراق وتهدده قانونيا هي الآن لم تلتزم بقرار تخفيض الانتاج لمنظمة أوبك.
برلمانيون أكدوا أن قرار أوبك كانت له انعكاسات سلبية كبيرة على موازنة العراق لعام 2020، وأخرت إقرارها ,ما أدى إلى حرمان شرائح من الموظفين من رواتبهم ولحد الآن , فحرمان العراق من تصدير قرابة مليون برميل نفط وسط انهيار اقتصاده الحالي بسبب أزمة كورونا وانخفاض أسعار النفط أصلا فاقم من معاناة العراقيين .
وزارة النفط وتصريحاتها المتناقضة أثرت سلبا على مصداقيتها في عملها , فالوزارة تناقض تصريحات وزيرها , والأخير يطالب باستثناء العراق من التخفيضات نتيجة الازمة المالية , بينما أكدت الوزارة تناقضها لتصريح وزيرها فهي نفت أن يكون العراق قد طلب استثناءه من التخفيضات في الانتاج لمنظمة أوبك , مما أثار نوعا من عدم المصداقية لعمل الوزارة التي هي عنوان الازمة المالية نتيجة سياستها المتناقضة.
مختصون أوضحوا أن 8 دول رفعت إنتاجها النفطي وأربع دول بضمنها العراق خفضت إنتاجها لشهر آب الماضي , مما يثير علامة استفهام على دور السعودية والامارات التي أقامت الدنيا وأقعدتها بسبب عدم التزام العراق بشكل كامل في تخفيض إنتاجه رغم الازمة الحادة التي يعيشها , واليوم لم نجد من ينتقد تلك الدول لتجاوزها قرارات أوبك.
وخسر العراق أكثر من خمسين مليار دولار نتيجة التزامه بقرارات أوبك، واستفادت دول منظمة أوبك من غياب العراق عن المشهد النفطي لمدة 30 عاماً بسبب الحرب، واليوم هناك من يشن حربا إضافية وجديدة ضد العراق من أجل حرمانه من إنتاجه النفطي .
ويرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “تخفيض الإنتاج النفطي لمنظمة أوبك ضروري جداً للسوق النفطية في الوقت الراهن كونه سيؤدي إلى تقليل المعروض وبالتالي ارتفاع أسعار النفط، لكن رغم إيجابية القرار إلا أن العراق سيكون المتضرر الأكبر بسبب اعتماد موازنته بنسبة 95% على النفط في مقابل ارتفاع نفقاته خاصة بعد تفشي فيروس كورونا”.
وأضاف الهماشي:لايختلف اثنان على أن العراق يتعرض إلى مؤامرات كبيرة من أجل إجباره على الاقتراض الخارجي والداخلي وتقديم استثمارات إلى السعودية والامارات في مجال الغاز وهو أمر قد يضر بالعراق , خاصة أن تلك الدول هي التي أثارت مشاكل لاحصر لها للعراق بسبب عدم التزامه بالتخفيض , واليوم تلك الدول لاتهتم بقرارات أوبك وترفع إنتاجها النفطي , لذا فعلى العراق رفض الاستثمارات الخليجية في موارد الطاقة.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن المؤامرات الخليجية ضد العراق لم تتوقف , فالكويت تسعى وبطرق خبيثة لإفراغ الحقول النفطية المشتركة ما بينها وبين العراق عن طريق الحفر المائل .
وتابع عليوي: حكومة عبد المهدي تتحمل ما يعانيه العراق اليوم من انصياعه لقرار أوبك , وأما الوزارة الحالية فتتحمل أيضا جزءا كبيرا من الأزمة بسبب سياستها غير الواضحة وتخبطاتها وانصياعها لقرارات أوبك دون المطالبة باستثناء العراق نتيجة أزمته المالية الحالية .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.