كتل سياسية تتوعد الكاظمي بـ”الإطاحة” من كرسي الرئاسة بعد قائمة “التعيينات” الجديدة

استفزازاته تعجل بنهاية حكومته

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تفاعلت الدعوات إلى الإطاحة بالحكومة على هامش الخرق الأخير الذي ارتكبه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وقيامه بإعلان قائمة من الدرجات الخاصة تضم شخصيات متحزبة في الوقت الذي تزداد فيه الدعوات إلى الخروج من بؤرة الاحزاب السياسية وتسمية شخصيات مستقلة ذات خبرة في مجال عملها، فعلى الرغم من ذلك إلا أن الكاظمي يواصل خطواته الاستفزازية للشعب والكتل السياسية من خلال الدفاع المستميت على قراراته المثيرة للجدل ليصل الحال إلى مباشرة العديد منهم بموقع عمله منذ يوم أمس.
نواب في البرلمان رفضوا طريقة العناد التي ينتهجها الكاظمي في ملف التعيينات الاخيرة، متوعدين إياه بالاطاحة في حال لم يتراجع عنها.
وأثارت القرارات الاخيرة التي أصدرها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الخاصة بتعيين عدد من رؤساء في الهيئات المستقلة أبرزها هيئة النزاهة والبنك المركزي العراقي وسوق الاوراق المالية ووكالة المخابرات والهيئة الوطنية للاستثمار وأمانة بغداد، أثارت حفيظة الكتل السياسية في مجلس النواب، بالاضافة إلى استياء شعبي واسع، معتبرين هذه القرارات هي فتح باب المحاصصة مجددا أمام الاحزاب الفاسدة.
وأعربت كتلتا الفتح ودولة القانون عن براءتهما من تلك القوائم، واصفتين إياها بالانتكاسة الكبيرة التي تمر بها العملية السياسية، خصوصا أنها تأتي بعد يوم واحد من دعوة المرجعية الدينية إلى الحكومة بضرورة انتهاج الإصلاح في عملها واتخاذ خطوات وطنية شأنها حفظ هيبة الدولة العراقية.
كتلة سائرون التي يتزعهما زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، أعلنت هي أيضا براءتها من التعيينات الجديدة، مهددة بالاطاحة بالكاظمي في حال عدم التراجع عنها، في الوقت الذي تحدثت فيه اللجنة القانونية في مجلس النواب عن وجود ثغرات دستورية في عملية التعيين الاخيرة.
لكن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لم يصغ إلى تلك الدعوات النيابية، بل على العكس دافع عن إجراءاته رغم التحفظ السياسي والشعبي حولها معتبرا أنها جرت وفقا للسياقات الدستورية والقانونية والتدرج الوظيفي لكل من المرشحين على الرغم من أن غالبية الاسماء التي طرحت هي من النواب والمسؤولين السابقين المحالين على التقاعد أو من مستشاري رئاسة الوزراء، وهذا الامر ربما سيفتح الباب أمام إقالته من المنصب حسب نواب.
وللحديث حول إمكانية إلغاء الأمر الإداري الاخير الخاص بتلك التعيينات والإجراء المتبع من قبل مجلس النواب في حال عدم التراجع عنها، اعتبر النائب عن تحالف سائرون جواد الساعدي، أن “حكومة مصطفى الكاظمي منذ أن شكلت وحتى يومنا هذا هي عبارة عن حكومة محاصصة سياسية متوزعة على الاحزاب السياسية”، مشيرا إلى أن “كتلته تنازلت عن استحقاقها الانتخابي حينما ما تمت تسمية الكابينة الوزارية الحالية”.
وقال الساعدي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الفترة التي رافقت حكومة الكاظمي لم تشهد نشاطا في أي من الوزارات وعلى مستوى جميع القطاعات الخدمية والصحية والاقتصادية وغيرها”.
وأشار، إلى أن “الكاظمي فاجأ الجميع بإعلان قائمته الجديدة التي تضمنت تسمية نائبين من البرلمان لرئاسة دوائر حكومية تنفيذية مستقلة، وكأن العراق قد خلا من الكفاءات وأصحاب الاختصاص”، مبينا أن “الكاظمي عودنا على التناقض في الأفعال عن الكلام منذ أن تسلم منصبه، فضلا عن إلزامه نفسه بالكثير من الوعود والقرارات لكن دون أن يكون عمل حقيقي لذلك”.
ولفت إلى أن “جميع الاسماء التي ظهرت وهي قريبة من التيار الصدري سيتم إلغاء تعيينها بالمناصب الجديدة، وسنرفض باقي الاسماء الاخرى التي هي جميعا على مقربة من الكتل السياسية الأخرى”.
وشدد،على أن “هناك موقفا سيفاجىء الجميع في حال عدم الاستجابة لذلك وكذلك في حال عدم إلغاء القائمة، وسيتم اتخاذ خطوات حقيقية للإطاحة بالكاظمي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.