Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

أنصار الله .. بسالة في الميدان وسياسة تُكذّب ادعاءات ابن سلمان

حرب اليمن تطوي 2000 صفحة من حكاياتها اليومية

المراقب العراقي/ متابعة

مرت قرابة 2000 يوم على العدوان السعودي لليمن التي تعتبر أفقر دولة عربية في المنطقة، لكن لا تزال هناك تساؤلات وشكوك كثيرة حول طبيعة ودوافع بدء الحرب العبثية ودور الولايات المتحدة والكيان الصهيوني فيها.

وخلال الفترة الماضية، وخلافًا لرغبة السعوديين، لم يحدث أي تغيير في الجغرافيا السياسية للمنطقة، واستمرت قوات صنعاء في مقاومة هذا التحالف الغاشم وأهدافه، بل إنها تمكنت من تحقيق الكثير من الانتصارات على العديد من جبهات القتال وإلحاق الهزيمة بالعدوان ومرتزقته.

وتعتبر اليمن من المناطق التي لدى الكيان الصهيوني خططا كثيرة إزاءها، لما لها من مكانة خاصة في عملية مراقبة الممرات المائية الدولية، وهذا الأمر أدى إلى شن حرب ضد هذا البلد الفقير. ولقد كشفت الحرب في اليمن على مدى السنوات الست الماضية عن أهداف سيطرة الكيان الصهيوني على المنطقة وذلك عقب انتشار العديد من التقارير التي تفيد أن إسرائيل تقوم بالعديد من الأنشطة في جزيرة سقطرى التي تحتلها القوات الإماراتية.

وبمقاومتها في ساحة المعركة هذه، أصبحت صنعاء لاعباً ثقيلاً في المعادلات الإقليمية وأحد العوامل المهمة في دعم القضية الفلسطينية. ومن ناحية أخرى، أصبح الكيان الصهيوني أحد الأطراف المشاركة في الحرب اليمنية وذلك عقب تطبيع العلاقات مع الدول العربية الذي بدأ مؤخرًا، وأصبح من الواضح أن القادة الصهاينة يقومون بإدارة العمليات العسكرية التي تشنها القوات السعودية والإماراتية وراء الكواليس.

ولهذا، فلقد قال السيد عبد الملك الحوثي قائد الثورة اليمنية في إحدى خطاباته، إن “السعودية والإمارات أدوات لتنفيذ المؤامرات الصهيونية الأمريكية”. ومن جهة أخرى، شدد على أن أولوية العدوان هو تنفيذ مؤامرات تل أبيب وواشنطن في المنطقة. وقال “منذ فترة طويلة تسعى السعودية والإمارات والبحرين لتشكيل جبهة موحدة مع إسرائيل في المنطقة”.

ومن جانبه، أكد طارق إبراهيم الخبير والصحفي المتخصص في الشؤون اليمنية، أن توقيت إعلان الحرب على اليمن تم عبر واشنطن، وأن الولايات المتحدة تدخلت في كل تفاصيل الحرب ودعمت تحالف العدوان السعودي المعتدي من خلال توفير السلاح والمساعدة الاستخباراتية. وأضاف أن التصريحات التي صدرت عن فشل الكيان الصهيوني في لعب دور في الحرب اليمنية أمر لا يقبله الحس السليم، وأن هذه التصريحات تنبع من الجهل السياسي. كما أكد إبراهيم أن السعودية حصدت فشلاً عسكرياً برياً وجوياً ولم تستطع حسم معركة صنعاء، وتورطت في الحرب على اليمن وهي تستنزفها وتستفيد منها أطراف اقليمية.

وبدوره قال الصحفي المتخصص في الشؤون الخليجية سليمان النمر، إن “ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يريد التخلص من الحرب على اليمن، ولا يمكن أن تسمح السعودية باختراق حدودها البرية. وأضاف أن “لمحمد بن سلمان مصلحة مع الولايات المتحدة تتعلق بأمنه الشخصي والوصول إلى العرش”، لافتاً إلى أن “إسرائيل تريد من خلال التطبيع فرض روح الاستسلام على الشعوب العربية”.

وفي السياق نفسه، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية عامر خليل، إن “تل أبيب نفذت أكثر من اعتداء في عمق البحر الأحمر لمنع وصول أسلحة إلى غزة”، مشدداً على أن “إسرائيل شريك أمني فيما يجري في اليمن وتريد أن تحسم الحرب لمصلحة التحالف السعودي”. كما لفت إلى أن اليمن تحّول الى حديقة خلفية داعمة للقضية الفلسطينية، وشعارات الدعم للقدس وفلسطين رفعت في صنعاء حينما كانت تقصف وهو ما أقلق نتنياهو. واعتبر أن ما يحدث في اليمن هو محاولة أمريكية لحسم المعركة لمصلحة المحور الإسرائيلي الأمريكي السعودي الإماراتي.

إن تطورات الميدانية خلال السنوات الست الماضية تُظهر فشل أهداف تحالف العدوان في هذه الحرب. ففي اليوم الأول للحرب على اليمن في آذار 2015، أعلن المتحدث الرسمي باسم تحالف العدوان السعودي آنذاك أنه في الربع الأول من الحرب، سيتم تدمير جميع منشآت القوات المسلحة اليمنية وأن القضاء كلياً على قوات أنصار الله لن يستغرق أكثر من بضعة أسابيع. وبعد مرور أشهر قليلة من الحرب، ادعى ولي العهد السعودي أن أنصار الله لا مكان لهم في اليمن وأن تحالف العدوان سيقضي عليهم في الأيام القليلة المقبلة. وهذه “الأيام القليلة” بالطبع، استمرت لسنوات عدة، ولا يوجد حتى الآن أفق واضح لتحقيق أهداف السعودية في هذه الحرب.

وخلال السنوات الماضية ومع استمرار الحرب، استهدفت الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة اليمنية أعماق السعودية وأهم المواقع النفطية في مختلف المناطق، وهذه الهجمات أضرّت، وفق مجلة “الإيكونوميست” البريطانية باستقرار السعودية ومصداقيتها ونتيجة لهذه الهجمات، تم التشكيك في الروح القتالية للمقاتلين السعوديين ومرتزقتهم.

وفي آخر تطورات الحرب على اليمن، يمكن الإشارة إلى أن مجموعة الهزائم التي مُنيت بها السعودية في هذه الحرب أدت إلى إقالة الملك سلمان بن عبد العزيز، لقائد قوات هذا التحالف الغاشم فهد بن تركي وعدد من ضباط الجيش السعودي. في الوقت الذي تقترب فيه قوات الجيش واللجان الشعبية اليمنية من تحرير مدينة مأرب الاستراتيجية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.