Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

البرلمان “يجرد” الحكومة من الأعذار ويهدد بموقف قانوني في حال تجاهلها أزمة المتعاقدين

بعد تنصلها عن اتخاذ خطوات جادة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مع استمرار احتجاجات واعتصامات أصحاب العقود والخريجين من حملة الشهادات الأولية والعليا، في وقت تستعد السلطتان التنفيذية والتشريعية إلى حسم ملف الموازنة الاتحادية بغية حل تلك المشاكل التي تتطلب رؤية حكومية وبرلمانية مشتركة لتضمين فقرة خاصة تسهل توفير رواتب تلك الشرائح أو تعيينها على ملاك الوزارات الحكومية.
نواب في البرلمان “جردوا” الحكومة من كافة الأعذار التي تحول دون إيجاد حل واقعي لأزمة شريحة المتعاقدين من كافة الشرائح وتعرقل صرف رواتبهم، مهددين إياها بإجراءات قانونية في حال عدم تضمين الموازنة الجديدة فقرة خاصة بذلك.
ومازال أصحاب العقود في عدد من الوزارات والهيئات الحكومية مستمرين في تظاهراتهم واعتصاماتهم أمام مباني الوزارات الحكومية وكذلك أمام مكتب رئيس الوزراء في بغداد وكذلك الدوائر الحكومية المحلية في المحافظات للمطالبة بتعيينهم وصرف رواتب لهم، حيث يزاول الكثير منهم عمله منذ عدة سنوات دون أن يستلم راتبا من دائرته أو وزارته، في حين تستمر الحكومة والبرلمان بإطلاق الوعود الخاصة بتحقيق مطالب تلك الشريحة.
والجدير بالذكر أن من تلك الشرائح هم أصحاب العقود في وزارة الكهرباء و المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أو المحاضرين بالمجان في وزارة التربية وكذلك المفسوخة عقودهم من مقاتلي الحشد الشعبي، فضلا عن خريجي كليات العلوم والاختصاصات النفطية وباقي الاختصاصات الانسانية التي تطالب بالتعيين كجزء من حقها القانوني الذي كفله الدستور العراقي.
تأتي تلك المتغيرات في وقت يعيش العراق حالة من الارتفاع الخطير في معدلات البطالة من جهة ومحدودية أموال الدولة الناجمة عن انخفاض أسعار النفط بسبب أزمة كورونا من جهة أخرى، وكذلك بسبب عدم الاعتماد على سياسات تنويع مصادر الموازنة السنوية إضافة إلى الفساد الاداري والمالي في الدولة.
وكانت أوساط نيابية قد طالبت الحكومة بتضمين الموازنة الاتحادية لسنة 2021 تخصيصات مالية لضمان تثبيت المتعاقدين وصرف رواتبهم بأثر رجعي من تأريخ تعيينهم.
وللحديث حول آخر المستجدات عن هذا الملف وإمكانية حل هذه القضية في ظل حديث الحكومة المستمر عن أزمة مالية اعتبر النائب عن تحالف سائرون جمال فاخر، أن “البرلمان سبق له أن خول رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالاقتراض من المصارف الداخلية والخارجية وفي الوقت نفسه اشترط عليه حل مشكلة العقود والأجور من خلال تأمين رواتبهم ضمن تلك القروض، إلا أن الحكومة تنصلت عن ذلك”.
وقال فاخر، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “سياسات الحكومة الخاطئة بعدم تنويع مصادر الموازنة الاتحادية جعلها عاجزة عن تأمين الرواتب لشريحة المتعاقدين”، محذرا “الحكومة باتخاذ إجراءات قانونية في عدم تأمينها رواتب المتعاقدين في الموازنة المقبلة”.
وأضاف، أن “أسعار النفط في الوقت الحالي مبشرة جدا ولاعذر للحكومة بعدم صرف أموال المتعاقدين أو تحقيق مطالب الخريجين أو أصحاب الشهادات الاولية والعليا”.
وأشار فاخر أن “على الحكومة أن تطور قطاع الاقتصاد وتشجع الاستثمار من قبل الشركات الاهلية التي تساعد بشكل أو بآخر على استقطاب الخريجين وعدم اقتصار العمل في دوائر الدولة”.
يشار إلى أن شوارع العاصمة بغداد تغص بالمتظاهرين أصحاب العقود منذ عدة أشهر، فضلاً عن الخريجين وهي من أصعب الأزمات التي تواجهها الحكومة في ظل الأزمة المالية الحادة التي تعصف بالبلد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.