Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الكاظمي ينتقل من ” التقاسم” السياسي إلى ” التغانم العائلي”

" المؤقت" ينحر الإصلاح على مذبح المحاصصة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بعد أن “نحر الإصلاح على مذبح المحاصصة”، في سلسلة التغييرات الإدارية التي أجراها مؤخراً، وشملت عددا من المناصب الحسّاسة، لم يتوانَ رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي عن الإيغال في “وحل التحاصص” وتقسيم الوكالات والهيئات الحكومية، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
ففي خضم الأزمة السياسية التي اندلعت جراء إعلان الكاظمي عمّا وصفها بـ”تغييرات كبيرة” في المناصب الحكومية، فاجأ رئيس الحكومة، الرأي العام العراقي، بـ”خيبة أمل جديدة”، تمثّلت بتعيين شقيقه رئيساً للجنة العليا للإعمار والخدمات.
إذ كشفت وثيقة صادرة عن مكتب رئيس الوزراء، عن تعيين صباح عبد اللطيف مشتت، رئيساً للجنة للمذكورة، لينسف بذلك الحملة الدعائية التي أطلقها مصطفى الكاظمي في محاربة الفساد والمحسوبية والمنسوبية.
وجاء في الوثيقة أن اللجنة ستكون بعضوية وكلاء وزراء المالية والكهرباء والعدل والصحة والبيئة والعمل والزراعة والشباب والإعمار، إضافة إلى ممثل عن قيادة العمليات المشتركة وعن رئاسة الوزراء.
وضجّت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بردود أفعال غاضبة، لم تجعل لدى الكاظمي أي وسيلة لتبرير إجراءاته التي وصفت بـ”الترقيعية”، جراء اختياره شخصيات منتمية لأحزاب سياسية وعليها “مؤشرات كثيرة”، نتيجة “فشلها” في إدارة المناصب التي أوكلت لها في عهد الحكومات السابقة.
ولم يكتفِ الأمر عند هذا الحد، إذ شهدت الأروقة السياسية تحركات دراماتيكية، وصلت إلى حد تهديد الكاظمي بالإقالة من رئاسة الحكومة، والإطاحة بجميع وزرائه في حال استمراره بهذا النهج القائم على “التحاصص والتغانم” في اختيار المسؤولين المكلفين بإدارة مؤسسات الدولة.
ويقول النائب عن تحالف الفتح حنين قدو لـ”المراقب العراقي”، إن “معالم المحاصصة باتت واضحة من خلال التغييرات الحكومية التي أجراها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي”، مبيناً أنه “لم ينفذ أيضاً ما وعد به في برنامجه الحكومي بشأن إنهاء إدارة المناصب بالوكالة”.
ويضيف قدو أن “الخطوة التي أقدم عليها الكاظمي، مرفوضة وسيكون لنا موقف داخل مجلس النواب إزاء هذه التغييرات التي جاءت وفق مبدأ المحاصصة”، معتبراً أن “أغلب الأسماء التي وردت في التغييرات عليها مؤشرات كثيرة”.
ويأتي ذلك في الوقت الذي ما تزال ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات الأخرى، تشهد احتجاجات متكررة تندد بالفشل الحكومي في معالجة الأزمات الراهنة، فضلاً عن تفشي الفساد واعتماد مبدأ المحاصصة في التعيينات وهو ما سبب ارتفاعاً في نسبة البطالة، وفقاً لادعاءات المحتجين.
ويتبلور حالياً حراك شعبي وسياسي يسعى إلى إعادة زخم التظاهرات مطلع الشهر المقبل، حيث تشهد مواقع التواصل الاجتماعي في العراق حملات تحشيدية تدعو إلى مشاركة واسعة في التظاهرات المقبلة في ساحة التحرير وساحات الاحتجاج الأخرى في المحافظات.
ويرى مراقبون أن اندلاع احتجاجات جديدة بالتزامن مع حلول ذكرى انطلاق تظاهرات تشرين، من شأنه الإطاحة بمصطفى الكاظمي وحكومته وسحب البساط منها، وهو ما يجعله يواجه مصيراً مماثلاً لمصير سلفه المستقيل عادل عبد المهدي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.