Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الكاظمي ووزير الدفاع يرضخان لضغوط دولية لحماية جميل الشمري من المساءلة

إرادة خارجية رتبت "سفره" بعلم الحكومة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مازال التخبط الإداري في عمل حكومة مصطفى الكاظمي يتسيد مشهدها العملي ويطغى عليه، لكن ما حصل هذه المرة أمر ينذر بخطر بالغ كونه متعلق بالمؤسسة الأمنية وعلى خلفية ماجرى من إثارة لملف الفريق جميل الشمري الصادر بحقه مذكرة قبض ومنع من السفر منذ كانون الأول من العام الماضي على خلفية أحداث تظاهرات الناصرية.
نواب في البرلمان لفتوا إلى أن الشمري قد غادر البلاد بإرادة خارجية وداخلية وبعلم من الكاظمي ووزير دفاع حكومته، معتبرين أن ماحصل من تبادل تصريحات بين الوزير والرئيس هو مجرد “مسرحية” أخفق البطلان في تمثيلها بسبب تسريب الوثائق الرسمية التي أكدت حمايتهما إليه على الرغم من صدور مذكرتي قبض بحقه.
وكان مجلس القضاء قد أصدر في الأول من كانون الأول 2019 الماضي أول مذكرة قبض ومنع سفر بحق جميل الشمري على خلفية أحداث التظاهرات في ذي قار ومارافقها من عنف تسبب بمقتل العشرات من المتظاهرين من أبناء المحافظة بعد يوم من تكليفه بإدارة الملف الأمني في المحافظة بناء على الأمر الصادر من قبل رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.
وبعد اختفاء دام 3 أشهر تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا للشمري وهو يظهر برفقة عدد من القادة الأمنيين والدبلوماسيين في صورة جماعية ضمت وزير الخارجية السابق محمد علي الحكيم خلال إلقاء الأخير محاضرة بجامعة الدفاع الوطني.
أما في الحادي عشر من حزيران العام الجاري فقد أعلن النائب الأول لمحافظ ذي قار حازم جبار غالي الكناني بأن تنفيذ مذكرة القبض بحق الشمري تتطلب موافقة الكاظمي، ليأتي بعدها الكاظمي بشهر واحد ويعلن إحالته إلى إمرة وزارة الدفاع.
وأخيرا ظهرت وثيقة جديدة صادرة من وزارة الدفاع العراقية وموقعة من قبل وزير الدفاع جمعة عناد، تؤكد الموافقة على منح الشمري إجازة سفر إلى تركيا للعلاج الصحي، لكن في الوقت ذاته وبعد دقائق من تداول الوثيقة غرد المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء أحمد ملا طلال بأن الكاظمي أصدر أمرا بمنع الشمري من السفر وتنفيذ أمر القبض عليه، تزامنا مع تصعيد أمني جديد شهدته محافظة ذي قار على خلفية اختطاف أحد الناشطين من قبل جهة مجهولة، بعد يوم واحد من قيام متظاهرين وشيوخ عشائر بفتح جميع جسور المحافظة المغلقة.
وللحديث حول هذا الموضوع، أشار مصدر نيابي إلى “وجود حالة من التخبط تسود عمل حكومة الكاظمي منذ الفترة الأولى على تسميتها، من خلال غياب وحدة القرار إضافة إلى أن غالبية القرارات التي تصدر هي غير مدروسة بدليل التراجع عنها بعد ردود الأفعال التي يبديها المواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.
وقال المصدر النيابي، الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه إن “زج الملف الأمني والتعامل مع الأشخاص المطلوبين أو المدانين بشكل متخبط سيكلفنا الكثير”، متسائلا “أين كان الكاظمي عندما أحال الشمري إلى الإمرة، فيما إكد وجود ضغوط داخلية وخارجية هي التي استطاعت حماية الشمري من الملاحقة القانونية منذ كانون الأول من العام الماضي وحتى يومنا هذا”.
وطالب، بـ “ضرورة محاسبة وزير الدفاع جمعة عناد خصوصا أنه من قام بتوقيع الكتاب الخاص بالرحلة العلاجية التي أراد أن يتمتع بها الشمري”.
ولفت إلى أن “ما حصل مؤخرا هو أمر مفبرك ومجرد سباق إعلامي في التصريحات بين الرئيس ووزير الدفاع”، فيما كشف أن “جميع المعلومات التي لديه تفيد بأن الشمري قد غادر العراق قبل أيام وبعلم الكاظمي ووزير الدفاع”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.