Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الولايات المتحدة تحوّل العراق إلى “جسر دولي” لتمرير سرقاتها

الصمت الحكومي يُنعش "الجشع" الأميركي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تشابك الأحداث على الصعيدين السياسي والعسكري في العراق، لم يبقِ مجالاً للتفسير أو التحليل، نتيجة التسارع الدراماتيكي والمتغيرات التي تطرأ على المشهد، لكن “هفوات” أميركية بدأت تُميط اللثام عن سياسة تدميرية تتبعها واشنطن في بلاد ما بين النهرين، من خلال محيطها الإقليمي.
فما أن استعادت القوات العراقية السيطرة على أراضيها من قبضة تنظيم “داعش” الإرهابي، وخضوع الحدود الرابطة بين العراق وسوريا، للحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية، حتى بدأت صرخات مدوّية تصدح بها حناجر أميركية وأخرى عراقية “متواطئة” مع الولايات المتحدة، تطالب بانسحاب الحشد والفصائل من الحدود.
ولم تكتفِ الإدارة الأميركية بالتصريحات الصحفية، وإنما عمدت إلى توجيه ضربات جوية غادرة، استهدفت خلالها قوات الحشد على الحدود، كما فتحت المجال لطائرات الكيان الصهيوني لتنفيذ غارات مماثلة، وسط صمت حكومي وصفته الأوساط السياسية بـ”المخزي”.
ومنذ ذلك الحين، تعددت التفسيرات للموقف الأميركي “الهستيري”، إزاء السيطرة العراقية الخالصة على الحدود، بيد أن “السرقات المتكررة” التي تنفذها القوات الأميركية في الأراضي السورية، وتحويلها العراق إلى معبر لتلك السرقات، بات يُظهر جليّاً الأسباب الحقيقية وراء ذلك الموقف.
وفي خضم ذلك، كشفت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، عن قيام القوات الأميركية بإخراج قافلة من عشرات الصهاريج المحملة بالنفط من الأراضي السورية باتجاه الأراضي العراقية عبر معبر الوليد الحدودي.
ونقلت الوكالة عن مصادر محلية قولها، إن قافلة مؤلفة من 30 صهريجاً وناقلة للقوات الأميركية محملة بالنفط المستخرج من الآبار في الجزيرة السورية غادرت مساء السبت، إلى الأراضي العراقية عبر معبر الوليد من منطقة اليعربية في ريف الحسكة الشرقي.
وتفرض القوات الأميركية، وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، سيطرتها على غالبية حقول النفط في منطقة الجزيرة السورية بمحافظتي الحسكة ودير الزور.
وفق ذلك، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي تقي لـ”المراقب العراقي”، إن “الحكومة مطالبة بالتحقيق في الأنباء المتداولة بشأن قيام القوات الأميركية بإدخال ناقلات تحمل نفطاً مستخرجاً من الحقول السورية إلى الأراضي العراقية”، معتبراً أن “هذه الأساليب ليست ببعيدة عن السياسية الأميركية”.
ويُشير تقي إلى أن “القوات التي كانت سبباً بقتل الأبرياء وتدمير العديد من البلدان وبناها التحتية، لن تتورع عن سرقة خيرات السوريين وتهريبها إلى دول أخرى”.
وليست هذه المرة الأولى التي تُكشف فيها السرقات الأميركية من حقول النفط السورية، إذ وجّهت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا، في مطلع تشرين الثاني 2019، اتهاماً مباشراً إلى الولايات المتحدة، بتهريب ما يقدر بأكثر من 30 مليون دولار من النفط شهريا من حقول سوريا إلى الخارج.
وقالت زخاروفا، آنذاك، إن الولايات المتحدة تلتف بذلك على العقوبات التي أصدرتها بنفسها، متهمة واشنطن بالقيام بما سمته نشاطا إجراميا في شرق سوريا تحت ذريعة محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي.
كما أفادت بأنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتساءل حينما تقوم دولة طالما تحدثت عن القيم الديمقراطية والحضارية بتهريب النفط من شرق سوريا التي تعد دولة ذات سيادة، وهذا طبعا يسمى نشاطا إجراميا، تحت ذريعة محاربة التنظيم الذي تم القضاء عليه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.