Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الفلكلور والتراث الشعبي.. يغزو تصاميم البيوت البغدادية بطابع الحداثة

اعتمدت تصاميم البيوت البغدادية في أغلب الأحيان على الطابع التقليدي في البناء والمتكون من طابقين طابق أول (أرضي) وطابق ثاني، هذا النمط من البناء حدد مشهدها الحضري لفترة من الزمن و تخطيط تلك البيوت ذو شكل هندسي واضح للعيان، وبعد دخول الحداثة وعصر التكنولوجيا والانفتاح على التصاميم الغربية بدأت ملامح البيوت البغدادية تمازج ما بين الفلكلور الشعبي ولمسة الحداثة في البناء الخارجي وتصاميمها الداخلية.

ويقول المصمم مصعب حسن ، إن «لكل دولة تراثها وفلكلورها الشعبي والذي يعتبر أحد اعمدتها الثقافية ، والعراق غني بالفلكلور والتراث كالشناشيل ورسم الخاتون البغدادية ، والذي أصبح رمزاً للفن العراقي.

ويضيف حسن  إن «البيوت البغدادية أصبحت تخصص ركناً أو غرفة معينة للفلكلور الشعبي أو الجلسات العربية التي تتضمن الرسومات البغدادية أو أن تكون متجهة نحو التراث الشعبي من جلسة ديوان وقطع مصنوعة يدوياً كالذي يسمى «البسط»، أو ما يُعلق على الجدران من سيوف وسبح وغيرها».

ويشير الى أن «التمسك بعمل مثل هكذا تصاميم تراثية عراقية تدخل في باب الاعتزاز بالتراث وبالأصالة العربية ، مستدركاً أن هناك مطاعم وأماكن ترفيهية في بغداد أخذت تحذو بتخصيص ركن من أركانها لعمل الجلسات العربية على غرار المنازل «.

و يبين حسن إن «إعادة الموروث الشعبي في التصاميم أعطى طابعاً روحياً ممتزجاً بالحداثة عن طريق استخدام الأدوات الحديثة برسم معالم الطابع الأثري، والتي نتمنى أن تعاد الى الأماكن العامة والشوارع العامة لتعطي صفة العراق أمام الجيل الجديد وتُعرِّف الأجنبي على بلدنا».

وبدورها تقول الناشطة المدنية عبير الاسدي، إن «الموروث الثقافي ومنه مفردة الموروث المعماري هو الأدوات التي تساهم في تشكيل وعي الأمة ووجدانها وبناءً على ذلك فهي التي تحدد من نحن كمجتمع إنساني؟ ومن أي خلفية أتينا؟ وماذا انجزنا عبرالقرون؟ وهذه تشير دون أدنى شك الى منبع فخرنا واعتزازنا بأنفسنا وبقيمنا وبالتالي تعبر عن قوتنا وثقتنا بأنفسنا، لذا كان لزاماً علينا الإقرار بأهمية الموروث الثقافي الذي تركه لنا آبائنا «.

وتضيف الاسدي، إن «الحفاظ على الهوية الثقافية لبغداد قضية غير قابلة للمساومة والتسويف وذلك بسبب ارتفاع معدلات التحضر في بلادنا و النمو الحضري المتسارع ودخول الحداثة في الديكورات الداخلية للمنازل والانفتاح على العالم والتصاميم الأوروبية والغربية وعليه فأن موضوع الحفاظ على التراث الذي هو جزء من مسؤوليتنا وهويتنا الوطنية» .

وبينت إن «هذه التصاميم والأثاث واللوحات التشكيلية البغدادية والفلكلورية أصبحت عليها طلب كبيرمن قبل المواطنين، مستدركة ، إنني شخصياً عمدت في منزلي والذي اشتريته حديثاً الى تخصيص إحدى الغرف لاستقبال الضيوف، وقد غلب عليها الطابع العربي وقد اشتريت الأثاث المخصص لها من الديوان العربي الى فرش الأرض من «البساط « ، ودلات القهوة، وتتابع عبير لقد زينت الجدران بأعمال يدوية من الصوف ونسقت الألوان فيما بينها لتعطي طابع الدفء للجلسة العربية الاصيلة «.وتشير الاسدي الى أن «التراث العراقي غني جداً ويفسح المجال للمتذوق بعمل تصاميم تبهر الناظر والجالس في مثل هذه المضايف «.ومن جهته قال صاحب معرض للديوان والجلسات العربية أبو صهيب، إن «الطلب على الأثاث العربي مستمر وفي تزايد ما فُسر على أنه اعتزاز بالأصالة العربية والتراث الوطني «.

ويشير أبو صهيب الى أن «المعرض مختص فقط بالأثاث العربي والذي يشمل ديوان الجلوس «الأريكة» والتي تكون من النوع المنخفض والستائر و الإكسسوار المتعلقة بها، بالإضافة الى ما يسمى بالطابوريات العربية والتي تتميز بخامة خشنة نوعا ما أو التي تصنع من الصوف، بالإضافة الى ما يتم تعليقه على الجدران من الأعمال اليدوية كالقطع الصغيرة من سوق الأنتيكات والتي تشمل السجاد بأنواعه، والبسط العربية، والنحاسيات البغدادية القديمة مثل الدلة العربية والصحون والطوس، ودخلت في الفترة الأخيرة الإكسسوارات، مثل المسبحات، التي تتراوح أسعارها بين خمسة آلاف دينار إلى خمسة ملايين دينار، أما الدلة العراقية، فيبلغ سعرها 50 ألف دينار، في حين أن المنتج التجاري منها مستورد بـ5آلاف دينار «.

ويتابع أبو صهيب أن «دخول المنتجات التجارية المقلدة ذات الأسعار الرخيصة أثر ساهمت في زيادة إقبال الزبائن على عمل غرف الضيوف بطابع شعبي أو فلكلوري أو بطابع البغداديات، كاللوحات والرسوم والتي أصبحت تستورد من الصين وغيرها من الدول المصنعة «.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.