Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

بوز المهانة

منهل عبد الأمير المرشدي..
حين نكتب أحيانا نحتاج التنقيط والترقيم والتحديد لما نكتب،واليوم سيكون مقالنا بثلاث نقاط .النقطة الأولى .. كلمات تستوطن الذاكرة فقد كبرنا وشابت ذوائبنا لكن تلك المفردات لم تزل تتربع على عرش القلب بقوة معانيها وبلاغة دلالاتها و( بوز المهانة ) واحدة من تلك الجمل التي كانت تستخدم على كل من يعتاد المهانة ويتعوّد على الإهانة ويتقبلها بأريحية و(سبورتية) وهو الممتن والممنون . نحن عشنا مع حالات كهذه في زمن النظام المقبور صدام حيث كان يستقبل الهزيمة العسكرية على أنها نصر ويحتفل بها بل ويكرم المقاتلين الذين نجوا بأرواحهم بأنواط الشجاعة وسيوف القادسية والسيارات والأراضي ويطلق عليها أسماء رنانة من معركة اليوم العظيم إلى تاج المعارك ونهاية بقادسية صدام إلى أم المعارك
النقطة الثانية .. في عراق اليوم تلخبطت القضايا وتلوثت العقول وتشخبطت الأوراق فمن سيء إلى أسوأ وبعد التي والُّتيا جاءنا من حيث لا نعلم مصطفى الكاظمي رئيسا للحكومة وابتدأ مشواره الرئاسي بزيارة دائرة التقاعد واتصاله التأريخي بأخيه عماد . خفض رواتب المتقاعدين وثارت عليه ثائرة الفقراء فتراجع وأعاد المبالغ المستقطعة . زار هيئة الحشد الشعبي ولبس قميصهم ثم هجم على أحد مقراتهم واعتقل بعض رجالهم فغضب الحشد وهدد وأنذر فاعتذر الكاظمي وأطلق سراحهم بعد ساعتين . تم اختطاف (سجاد العراقي) في الناصرية وسجاد هو الذي ظهر يُجبِرُ مدير عام صحة ذي قارعلى الاستقالة والذي تبيّن أنه خريج النواشيط الشباب من دورة صناعة الحياة في القنصلية الأمريكية في البصرة فأوعز الكاظمي إلى قوة من جهاز مكافحة الإرهاب لتصول وتجول وتقتحم مضيف شيخ العساكرة بحثا عنه فثارت ثائرة رجال العشائر وهددوه وأمهلوه لما بعد زيارة الإمام الحسين عليه السلام ليكون الرد عليه . فأرسل إليهم وفدا برئاسة محافظ ذي قار وقائد الشرطة لتقديم الاعتذار للشيخ كاظم آل شبرم لما حدث وأمر بسحب القوات الأمنية . أعلن رسميا عن توجهه إلى زيارة الحضن العربي السعودي وتم تبليغه وهو في مطار بغداد بقرار الحضن العربي إلغاء الزيارة لأنه زار طهران قبل الرياض فقبلها أخو عماد بروح رياضية ومن ثم توجه إلى واشنطن فاستقبلته موظفة العلاقات في المطار ثم تبيّن أن موكبه الرسمي كان مستأجرا بعشرات الآلاف من الدولارات من قبل السفارة العراقية ثم جلس مع ترامب دون وضع العلم العراقي وكان الأمر عاديا واعتياديا وبراءة الأطفال في عينيه . أكد رئيس الوزراء دائما وأبدا على أن السيادة خط أحمر طوخ وبدأ بتطبيقها على المنافذ الحدودية فصال وجال في الوسط والجنوب دون أن يجرأ للوصول ولو بالنوايا للامبراطورية البارزانية في الشمال . أطلق حملة عسكرية كبرى في البصرة وميسان بقيادة قوات عسكرية وخطط جهنمية كبرى فكانت النتيجة أن اعتقل عشرة رجال وعثر على مسدس وكسرية صيد وبندقيتين كلاشنكوف وصاعق واحد ورمانتين يدويتين وانتهت العملية الكبرى . زار كردستان فاستقبلوه رئيسا لرئيس (عينك.. عينك ) علم وجلوس وحضور ثم كان المطلوب للقضاء المجرم كوسرت رسول يحاوره بأريحية في مصيف برهم صالح وكأن شيئا لم يكن وطُزْ بالقانون العراقي وباي باي قضاء .
النقطة الثالثة .. نعود إلى المفردات التي لا زالت تستوطن الذاكرة ونسألكم عن ( بوز المهانة ) هل هناك اليوم في العراق من يستحقها حقا وحقيقة . مجرد سؤال ؟.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.