Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“الانفصاليون” يستذكرون “هزيمتهم” بتغريدات “يائسة”

في ذكرى فشل "استفتاء" كردستان

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد الفشل الذريع الذي ذاقته حكومة إقليم كردستان وقادة أحزابها إثر تنفيذ مشروع “الاستفتاء” الخاص بضم كركوك سنة 2017 وإعلان الدولة الكردية، لازال أولئك القادة يواصلون التمويه عن فشلهم من خلال استغلال المنصات الإعلامية والتلويح إلى إعادة المحاولة من جديد في سعي منهم لجس نبض الشارع السياسي الرافض للمشاريع الأمريكية – الصهيونية التي تهدف إلى تقسيم العراق خصوصا في ظل تفشي مشروع التطبيع مع الكيان الصهيوني الاسرائيلي وأسوة بعدد من دول الخليج.
مراقبون في الشأن السياسي يرون أن قادة كردستان يعيشون في “وهم” دائم وصدمة قوية منذ فشل مشروع ضم كركوك إلى الإقليم، وهم يحاولون التغطية على ذلك الفشل في كل عام من خلال التغريدات والتصريحات الفارغة.
وعلق رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، على الذكرى الثالثة للاستفتاء الذي أجرته حكومة إقليم كردستان في سنة 2017 حول ضم كركوك بتغريدة تحمل عبارة “نحن لاننحني” إشارة إلى استمراره في الرغبة بمشروع ضم كركوك إلى كردستان حسب مارآه مراقبون في الشأن السياسي العراقي، خصوصا مع التحركات الامريكية – الصهيونية الهادفة إلى تقسيم العراق وتحقيق مشروع انفصال كردستان عن البلاد، ومع وجود حكومة قريبة من المزاج الامريكي والكردستاني متمثلة برئيسها مصطفى الكاظمي الذي تنازل عن الكثير من الحقوق الدستورية إلى كردستان وأهمها عائدات النفط الذي تصدره كردستان بعيدا عن شركة تصدير النفط “سومو” وكذلك عدم فرض السيطرة على منافذ الاقليم وكما فعل مع المنافذ الوسطى والجنوبية.
وفي ذات الصدد كان تعليق رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، مماثلا لما جاء بتغريدة “مسعود” لكن بشكل أكثر وضوح وعلنية حول الاستفتاء حيث جاء في تغريدته على تويتر “نحتفل اليوم بكل فخر بذكرى استفتائنا، تعبيراً عن الإرادة الشعبية التي أظهرت رغبة الشعب الكردستاني في الحرية، وأمله في تحقيق حقوقه وتطلعاته المشروعة بطريقة سلمية وديمقراطية”.
وقامت حكومة كردستان في الـ 25 من أيلول 2017 بارتكاب إجراء غير دستوري وغير قانوني من خلال تنفيذ استفتاء يقضي بضم محافظة كركوك إلى إقليم كردستان، لكن الاجراءات الحكومية التي اتخذتها بغداد من خلال إيقاف تصدير النفط من كردستان وكذلك إيقاف حركة المطارات إضافة إلى حجب مخصصات كردستان في الموازنة الاتحادية بسبب ذلك الإجراء، وكذلك إرسال قوة حكومية عراقية إلى كركوك والعمل على فرض قوة الحكومة والقضاء على مظاهر التقسيم التي روجت لها سلطات كردستان، الامر الذي حال دون تنفيذ المشروع المدفوع أمريكيا.
وبدوره وصف المحلل السياسي كامل الكناني، أن “العبارات التي غرد بها مسعود بارزاني ورئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني في ذكرى الاستفتاء هي أشبه بالعبارات الشعرية الفارغة، واصفاً إياها بغير المهمة ولاتقدم ولا تأخر”، مبينا أن “سلطات كردستان فشلت في تنفيذ مشروع الاستفتاء وستفشل في حال تكرار التجربة لكن قادة الإقليم يعيشون في وهم مستمر إزاء هذا الملف”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “العزلة السياسية التي يعيشها مسعود بارزاني بعد تسليمه السلطة إلى ابنه وابن أخيه، يحاول تغطيتها عبر إثارة مشاريع حساسة مثل الاستفتاء”.
وأضاف، أن “الوقائع السياسية لاتسير برغبة الشعراء وعباراتهم الفضفاضة، وكردستان خسرت الكثير من النفوذ في المناطق المتنازع عليها وجعلت من عنوانها دولة انفصالية برأي حكومة المركز”.
وأشار إلى أن “السياسيين الكرد يتحدثون بالأوهام عن إعلان الدولة الكردية كونه أمرا بعيدا عن الواقع”، موضحا أن “هناك من الكرد متأثرون بالمشروع الصهيوني والتطبيع مع الكيان، وهذا أمر صعب لأن العراق سياسيا وشعبيا يرفض الاعتراف بالكيان الصهيوني والتطبيع معه”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.