Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المقاومة الإسلامية في لبنان تكسب رهان “الصمود” بعد فشل مخططات الأعداء

"الريال السعودي" يتكبد مرارة الإنكسار

منذ عقود مضت والمقاومة اللبنانية تتعرض يومياً الى عشرات حملات التسقيط، والاتهامات التي يمولها “الدولار” الأميركي، لابعادها عن الساحة السياسية، وفسح المجال امام القوى الخارجية التي تطمح الى افراغ الساحة اللبنانية من المقاومة، وابعاد الخطر المحدق بالكيان الصهيوني الذي ذاق مرارة الهزيمة في ميادين المعارك التي دارت بين الطرفين على مر السنوات الماضية والى اليوم.

ولا يخفى على الجميع ان للحملة الأميركية والصهيونية أدوات عدة في الداخل اللبناني، والسعودية واحدة من تلك الأدوات التي تسعى ليل نهار لبث السموم على المقاومة في لبنان. ولعل ما أعلنه الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في كلمته أمام الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي دعا فيها الى “نزع سلاح حزب الله لتحقيق الأمن في البلاد” هو خير دليل على ذلك.

ويبدو مما تفوه به “سلمان” هو أداة من أدوات واشنطن لتأزيم الوضع في لبنان والاستثمار في الفوضى أكثر فأكثر.

وحول ذلك يرى وزير الخارجية البناني الأسبق عدنان منصور ان “الهدف واضح ومحدد ويتجلى في تجنيد هذه الجمعيات لتشويه صورة المقاومة في لبنان”.

ويضيف “بكل تأكيد هذه الجمعيات المدفوع لها تتحرك من خلال إرادة من يمولها لأنها في نهاية المطاف ليست جمعيات خيرية مطلقا بل جمعيات تملك أهدافا سياسية تتحرك على الأرض وفقاً لمشيئة من يمولها ويحركها ويخطط لها”.

ولفت الى أن ” تصريحات المسؤولين أميركيين يقولون فيها أنهم رصدوا أموالاً لزعزعة وتشويه صورة المقاومة في لبنان، وقد تبيّن على الأرض أنه ورغم الكم الهائل من الأموال لم يتمكنوا من الإطاحة بصورة المقاومة، قد يسيؤون لها لكنهم حتماً لن يغيروا المشهد في الداخل اللبناني على اعتبار أن المقاومة تستند على قاعدة شعبية عريضة، وهذه الحقيقة يعرفها العدو قبل الصديق”.

وفي ختام حديثه، يلفت منصور الى انه “في عالم تسوده التدخلات، ويستخدم فيه القوي نفوذه على الضعيف ولا يكترث لحقوق الآخرين ويريد فرض إرادته وتأجيج الصراعات الداخلية في الدول لزعزعة أمنها واستقرارها وتفتيتها، وهذا ما يحصل اليوم حيث تضع الدول الكبرى القانون الدولي على حدى وتستخدمه كيفما يشاء”.

من جانبه يرى أستاذ العلاقات الدولية اللبناني  الدكتور جمال واكيم ان “القانون الدولي المبني على مبادئ معاهدة “وستفاليا” يمنع التدخل بشؤون الدول، لكن في عالمنا اليوم -خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية- أنهى عصر الاستعمار مفهوم سيادة الدول وتوسع استعمار الدول الغربية، ومع صعود الهيمنة الأميركية انقسم العالم خلال الحرب الباردة الى معسكرين انتهت فيهما سيادة الدول، لكن ورغم ذلك بقي الحديث عن القانون الدولي ومبادئه”.

وبين أنّ “الأميركيين قضوا على مبادئ هذا القانون بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وبدأوا يبررون سياسات التدخل في العالم لحماية ما يُسمى “الأمن القومي الأميركي”. من هنا، لم يؤد نظام الدولة الجديد الى هيمنة أميركية في العقود الثلاثة الماضية فحسب، لا بل أنهى كل مفاعيل ومبادئ القانون الدولي والمعاهدات لفرض واقع يستند الى علاقات القوة أكثر من مبادئ العدل والتوازن”.

واشار الى ان “ تصريحات الملك السعودي مرفوضة،  لان المنطق الوطني اثبت ان سلاح المقاومة دافع عن الوطن وحقق انتصاراً على العدو “الاسرائيلي، ولأول مرة بتاريخ الصراع العربي-“الاسرائيلي”.

ولفت الى ان “ من المؤسف ان هذا الخطاب  قد يلقى قبولاً لدى البعض من الطبقة السياسية في لبنان، تلك الطبقة التي ترتهن للخارج “، مبيناً ان ” تصريح الملك سلمان يجب أن يقاس وفقاً للسوابق الحاصلة في هذا المجال، والتي عندما تتكرس تصبح عرفا يأخذ قوة القانون”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.