Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الربط الكهربائي مع الأردن.. أموال طائلة تُهدر دون مقابل !

هدفه سياسي ولايسد حاجة "قرية"

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أثار الاتفاق الموقع بين بغداد وعمّان بشأن الربط الكهربائي ردود أفعال شعبية وبرلمانية رافضة لهذا الاتفاق الذي سيحمل بغداد نفقات إنشاء خط كهربائي جديد بطول 180 كيلو مترا ويصل إلى حدود 300 كيلو متر يتحمله العراق مستقبلا، وهو لا يختلف بجدواه الاقتصادية عن خط تصدير النفط من البصرة إلى العقبة ومستقبلا إلى مصر، وهي مشاريع لاتخدم العراق، وإنما هدفها سياسي وليس اقتصاديا من أجل إنعاش الاقتصاد الأردني، فالربط الكهربائي ليس له جدوى اقتصادية خاصة لو علمنا أن الطاقة التي سينقلها بموجب الاتفاق هي “150” ميكا واط وهي كمية قليلة جدا لاتغذي مدينة صغيرة في العراق .
لجنة النفط والطاقة أعربت عن تشاؤمها بالحلول ذات الطابع الإعلامي حول الربط الكهربائي العراقي الأردني , فالأهداف سياسية أكثر منها فنية كون الطاقة التي سيتم تجهيزها بعد سنتين من الآن تقدر ب (150 ميكاواط ) كحد أعلى لمدة ثلاث سنوات , بينما يتحمل العراق تكاليف المشروع , وكان الأولى بالحكومة التركيز على رفع الإنتاج الوطني عبر إجراء الصيانات اللازمة لوحدات الإنتاج وإكمال نصب الوحدات المركبة للمحطات الغازية ووحدات الإنتاج غير المنصوبة وإكمال خطوط نقل الطاقة بين المحطات وحل الاختناقات لضمان رفع ساعات التجهيز خلال السنوات المقبلة.
مختصون أكدوا أن السلطات الأردنية تحاول إيهام الرأي العام عن نيتها بتصدير 1000 ميكا واط وهي طاقة لايمتلكها الأردن , والعراق سيتحمل تكاليف الغاز الذي سيشغل محطات كهرباء الأردن , وكذلك سيدعم عمليات الحفر في حقول الغاز الأردني , وعمّان وقعت مذكرة تفاهم مع السعودية للربط الكهربائي حتى تتحسن شبكتها الكهربائية , فمن أين تزود العراق بالكهرباء وهي تستجدي الآخرين للربط الكهربائي , فعملية الربط هي سياسية وليست فنية وتمت تحت ضغوطات أمريكية على حكومة بغداد , كما أن الأردن الذي يحصل على نفط من العرق شبه مجاني يطمع بكميات إضافية بحجة استيراد الكهرباء.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن عملية الربط الكهربائي مع دول الخليج أو الأردن ليس لها جانب إيجابي للعراق بسبب أنها تكلف أموالا كبيرة وهذه الأموال من الممكن أن يتم بها بناء محطات توليد جديدة قادرة على سد حاجة البلاد من الطاقة الكهربائية والاستعانة بالشركات الأجنبية الرصينة ,كما فعلت مصر خلال الفترة الماضية عندما قامت ببناء محطتين عملاقتين لتوليد الكهرباء, ولو دققنا في العقد الكهربائي مع الأردن لوجدناه ضحكا على الذقون فمسافة 300 كم من الربط والأسلاك ليست عملية سهلة وستقوم شركة جنرال إلكترك بالإشراف على العمل.
وتابع العكيلي: الاستهجان والرفض الشعبي والبرلماني ضد الاتفاقية مع الأردن لم يأت من فراغ فبعد سنتين من الربط سيجني العراق 150 ميكا واط وهي كمية قليلة جدا مقارنة بتكاليف المشروع , فضلا عن رهن القرار السياسي بيد الدول المصدرة للكهرباء ومع كل ذلك لايحل الربط الكهربائي أزمة العراق لأنه يحتاج أكثر من 30 ألف ميكا واط .
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن هناك إشكالية في ملف الكهرباء لا تنسجم مع ما أُنفق من أموال طائلة طوال السنوات الماضية على هذا الملف , والاتفاقات الخاصة بالربط الكهربائي ليست هي الحل , بل إنشاء محطات كهربائية جديدة هو الحل الأمثل .
وتابع عباس: العراق سیتحمل كلف شراء الطاقة و تشیید الخط الناقل داخل الأراضي العراقیة بواقع 180 كم من أصل الـ300 كم داخل أراضي البلدين وللربط مع مصر مستقبلاً, ويبدو أن الحكومة العراقية واقعة تحت ضغوطات أمريكية أجبرتها على عملية الربط .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.