Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“رعب” الاقتحام يدفع السفارة الأميركية إلى “التمترس” خلف الجيوش الإلكترونية

الإشاعات تَحُلُ بديلاً عن "سيروم"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
عشرات “الإشاعات” بثت عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، أجّجت الرأي العام، حول ما يجري داخل أسوار “الخضراء” وتحديداً في محيط السفارة الاميركية.
وتناقلت فضائيات عربية خبراً يتحدث عن “أنباء مفادها مغادرة السفير الامريكي ب‍بغداد ماثيو تولر إلى القنصلية في أربيل”، وأضافت أن “قرار إغلاق السفارة قد يصدر قريبا.
هروب السفير “ماثيو تولر” و”غلق” السفارة” والاستعداد للحرب وغيرها، إشاعات مررت عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الصفحات “الشبحية” للسفارة، سعت من خلالها إلى تأليب الشارع على فصائل المقاومة بدعوى جر البلد إلى الصراع العسكري.
وجاءت تلك المواقف المتسارعة، بعد فشل الإدارة الاميركية في صد صواريخ “الكاتيوشا” التي استهدفت سفارتها في بغداد، بالرغم من تنصيب منظومة دفاع حديثة ومتطورة تعرف بـ”سيروم”، وانتقال أسلوب الهجمات إلى استهداف آليات للدعم اللوجستي للقواعد الاميركية المنتشرة في مناطق متفرقة من البلاد.
“التمترس” خلف الجيوش الإلكترونية كان الخيار الذي لابديل عنه، حيث استخدمت “الشائعة” وسيلة للمواجهة، ودعم تلك الشائعات ما صدر من الجهات الرسمية العراقية من مواقف وتحركات صبت في ذات الهدف.
وتستخدم الإدارة الاميركية حرب “التحريض” ضد فصائل المقاومة التي لم تتبنَ إلى الآن تلك الهجمات، لأجل تأجيج الشارع العراقي، نتيجة “الرعب” الذي يراودها من اقتحام السفارة وأخذ رهائن كما أشاعته عبر وسائل الإعلام.
وأكدت لجنة العلاقات الخارجية النيابية الإعلان المستمر بشأن سحب السفير الاميركي وغيرها من الأنباء هدفها التصعيد مع العراق، داعية وزارة الخارجية إلى إيضاح تفاصيل التحركات الاميركية الاخيرة.
وبهذأ الشأن يرى الخبير الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد، أن حرب الإشاعات التي تقودها السفارة الاميركية في بغداد، وبعض الاطراف السياسية المتخادمة معها، تكشف عن وجود سيناريوهات تعدها واشنطن لإشعال الوضع في المستقبل.
ويقول عبد الحميد في حديث خص به “المراقب العراقي” إن “ذلك الحراك هو انعكاس لتهديدات وزير الخارجية “بومبيو” لكي يبرر استهداف قيادات الحشد الشعبي أو فرض العقوبات الاقتصادية، بدعوى أنها ردة فعل على استهداف السفارة”.
ويضيف أن “واشنطن تريد أن تحدث صدامات مباشرة بين الحشد والقوات الامنية، عبر دفع الحكومة لأخذ اجراءات بحق فصائله، بدعوى أن الحكومة غير قادرة على مواجهتهم وحماية السفارات”.
ولفت إلى أن “مواقع التواصل الاجتماعي تستخدم من قبل السفارة الاميركية كوسيلة للدفاع والهجوم في آن واحد، فهي تسقط خصومها وتحرض عليهم الرأي العام، وتفاقم الازمة عبر ما تشيعه من أكاذيب”.
وكانت كتلة صادقون النيابية قد أكدت أمس الإثنين، أن من يعتقد أن السفارة الأمريكية بعثة دبلوماسية فهو واهم.
وقال عضو الكتلة النائب سعد الخزعلي، إن “كل عراقي وطني شريف يرغب بالسيادة الوطنية يعتقد أن السفارة ثكنة عسكرية ودائما كانت مصدرا من مصادر الإرباك الأمني داخل البلاد”.
وأضاف أن “السفارة مصدر لخلق الفتن بين طوائف البلد والمكونات، وكان من المفترض أن تكون ردة فعل وطني شعبي كردٍّ على استشهاد القادة”.
يشار إلى أن منسوب ضربات السفارة الاميركية تصاعد، بعد الجريمة التي قام الطيران الاميركي باستهدافه نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني في مطار بغداد الدولي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.