Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المضاربة بالدولار تعود للواجهة وتراخي البنك المركزي يفاقمها

مافيات الفساد "تتلاعب" بمصير البلد الاقتصادي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تدهورت قيمة الدينار العراقي أمام الدولار الأمريكي في الأسواق, رغم استمرار البنك المركزي ببيع الدولار بكميات ضخمة , إلا أن هذا الارتفاع متعمد ووراؤه أجندات خارجية تعمل على إرباك الوضع الاقتصادي في البلاد عبر مضاربات مفتعلة مستغلة الأزمة المالية الحالية التي افتعلتها الحكومة وأدت إلى تأخير رواتب الموظفين , والتي ساهمت بانكماش الاسواق, كل ذلك استُغل من قبل مافيات تعمل لأجندات خارجية لإرسال رسائل بأن العراق بيئة غير آمنة للاستثمار ، بالرغم من أن هذه المشكلة تم تشخيصها منذ فترة ويتحمل تبعاتها البنك المركزي الذي سمح لبعض التجار بالتحكم بأسواق المال من خلال إصراره على احتكار بعض المصارف الأهلية لمزاد العملة بسبب تراخيه.
وأكد عدد من العاملين في سوق الكفاح للدولار , أن المضاربات في بيع الدولار تتم خارج السوق من قبل تجار كبار يتحكمون ببيع العملة الاجنبية وهم مرتبطون بشخصيات سياسية ومصارف أهلية تشارك في عمل المزاد , وهناك أيضا المضاربة في أسواق أربيل التي هي الأخرى تتحكم في الاسعار , ومن ثم تصل إلى سوق الكفاح لبيع العملات الاجنبية , علما أن الطلب على الدولار قليل جدا بسبب جائحة كورونا ومحدودية المسافرين , وتعد عملية تهريب السكائر إلى المحافظات العراقية عبرمنافذ الشمال أمرا مهما يؤثر على قيمة الدولار,
ويرى مختصون ,أن البنك المركزي يتحمل ما يحدث في الاسواق بسبب عدم السماح لجميع المصارف بالمشاركة في نافذة بيع العملة واقتصارها على المصارف المقربة من بعض السياسيين وعدم مطالبة المركزي للمصارف واشتراطه المشاركة مقابل فتح نافذة في تلك المصارف للبيع المباشر للمواطن للسيطرة على الاسعار , فضلا عن وجود مافيات مرتبطة بدول خارجية تعمل على تعكير صفو الاقتصاد العراقي الذي يعاني أصلا من أزمة مالية , فالتوترات في العلاقات الخارجية مع العراق تستغل بشكل سلبي من أجل ترويع المواطن الذي يتخوف من هذا الارتفاع في حال انعكس سلبا على أسعار السوق , في ظل غياب مفردات البطاقة التموينية .
وبهذا الشأن يرى الخبير المالي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي):أن ما يحدث في بورصة الكفاح هو سيطرة بعض التجار الذين يعملون لصالح مافيات الفساد المهيمنة على شراء الدولار من البنك المركزي عبر مصارف تعود أغلب ملكيتها لرجال السياسة المتنفذين واستغلال الازمة المالية التي يمر بها العراق , فضلا عن استغلال التهديدات الامريكية لفصائل المقاومة , وبالتالي ترى أذرع المشروع الامريكي بدأت ببث سمومها على الاسواق العراقية لتعكير استقرار السوق المالي ما أتاح للمضاربين بتحقيق أرباح فاحشة, رغم توقف أغلب قطاعات الاستيراد وانحصارها بالمواد الغذائية.
وتابع سلمان: البنك المركزي يتحمل أوزار الازمات المالية بسبب سياسته غير الرصينة والسماح لبعض المصارف الاهلية بالسيطرة عى نافذة بيع العملة الاجنبية وعدم فتح منافذ لبيع العملة بسعرها الرسمي للمواطن , وخضوع البنك المركزي لسياسة تلك المصارف التي تعود ملكيتها لشخصيات متنفذة في العملية السياسية.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن مشكلة تذبذب سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية يتحمل جزءا منها المواطن نفسه، حيث تلعب الاخبار ووسائل الإعلام دورا كبيرا في نشر الاخبار عن الأوضاع الجارية وهو مايجعل المواطن يتوجه لشراء الدولار وهو خطأ شائع ورثه المواطن جراء الازمات والحروب التي مرت به والتي أثرت سلبا على مستوى معيشته, كما أن الحكومة الحالية تتحمل جزءا كبيرا من الازمة التي يعاني منها المواطن بسبب عدم استطاعتها التعامل مع الازمة المالية بأسلوب شفاف وإطلاع المواطن على سبل معالجتها .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.