Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

نحو عراق بلا حسين…!!

قاسم العجرش…

ثمة رسائل سلبية يحاول كتابها تمريرها بطريقة يعتقدون أنها ذكية، لكن سرعان ما تنكشف أهدافها من خلال ما يكتبون.
قرأت قبل يوم أو بعضه في إحدى مجاميع الواتساب الرسالة التالية، وقد استجلبت هذه الرسالة ردودا من بعض أعضاء المجموعة..أترك الرسالة والردود بين يدي القارىء، محاولا وضعه في صورة ما يريد “القوم” لنا ولأحفادنا من غد.
الحوار:
(من عجائب الأمور أن الدول تهتم بعلمائها ومفكريها..هكذا يتصدرون الفعاليات المجتمعية..
في مقارنة واقعية..ألحظ اهتمام الدولة والكروبات ومواقع التواصل الاجتماعي بوفاة السيد الطويريجاوي..وهو شخص يستحق الاحترام والتقدير..مقابل عدم اهتمام حتى سلطة القضاء بوفاة القاضي عبود صالح التميمي/ المحكمة الاتحادية بصفتها أعلى محكمة في الدولة العراقية.كيف يمكن تحليل كل الاهتمام بخطيب..مقابل إهمال قاضي محكمة اتحادية عُليا؟ مثل هذه المقارنة تكشف عن حقيقة واقعية لكل من يسأل عن الدولة..إن الدولة التي لا تنعى قاضيا في أعلى محكمة اتحادية. تحتاج إلى أكثر من ناعٍ ينعى عقدها الاجتماعي ولله في خلقه شؤون!!!
كانت ردود الأفعال على هذه الأطروحة التي هي عبارة عن كلمة باطل اُريد بها باطل أكبر كما يلي:
ــ (كل الخدم في العالم لايذكرهم أحد ولايهتم بهم أحد إلا خدمة ( الحسين بن علي ) “ع” فهم الوحيدون الذين يتحولون إلى سلاطين وهذه من كرامات الإمام الحسين” ع”
ــ ثاني رد أيضا (أعتقد أن الصدق في قضيتهم هو الذي جعلهم يحظون ببركات الإمام الحسين عليه السلام / الشهيد الشيخ عبد الزهراء الكعبي ، د. أحمد الوائلي ، حمزة الزغير ، السيد جاسم الطويرجاوي ، إلى قائمة مميزة من الشعراء والرواديد والخطباء)
ــ ثالث قال له: (الحسين (ع ) سر من أسرار الله .كل من يلحق به يخلد .)
ــ رابع هو أنا قال (ليس هناك عجب يا أستاذ .. وليست ثمة حاجة لنعي العقد الاجتماعي الذي يقوم عليه العراق..كل ما في الأمر أن هنالك خللا في منهجية الطرح الذي تبناه جنابكم..المرحوم الطويرجاوي فاعل اجتماعي كبير يعرفه ملايين العراقيين وقسم كبير كانوا متفاعلين بشكل كبير مع ما كان يقوم به من فعل..فيما المرحوم القاضي لم يكن له فعل مجتمعي وهو غير معروف على النطاق الشعبي، وإن كان معروفا في الأوساط القضائية..هو لم يكن أكثر من موظف كبير بينما الطويرجاوي كان قائدا دينيا كبيرا..مقارنتك لم تكن موفقة، وأذكرك أن الدنيا قامت ولم تقعد عندما توفي المرحوم أحمد راضي اللاعب العراقي الكبير، ..حصل ذلك لأنه يستحق كونه فاعلا اجتماعيا كبيرا، بينما لم ينعَ أحد الطبيب الذي عالج أحمد راضي نفسه، وتوفي بسبب إصابته بمرض كورونا الذي اُصيب به أحمد راضي.. ولله في خلقه شؤون)
ــ كاتب المنشور رد فقط على ما قلته أنا بقوله (من لطفك راجع ما نشرت أتحدث عن دولة لا عن فاعل اجتماعي !!)
ــ رددت عليه:( وأنا أيضا أتحدث عن دولة..إذا كلما يقبض الله روح موظف حكومي تصدر الدولة بيان نعي؛ فإن أيامنا تتحول إلى نعاوي حكومية..!..تعلمت جيدا أن أقرأ ما بين السطور..!
ــ بتشنج واضح وتعالٍ ممجوج رد علي: (لم تقرأ إلا ما تفكر به فقط !!المقارنة بين فاعل مجتمعي..اهتمت به الدولة وخصصت له طائرة لنقل جثمانه..وبين قاضٍ في أعلى سلطة قانونية ما زال جثمانه ينتظر في مستشفى في استوكهولم!! المقارنة بين اهتمام مواقع التواصل بالفاعل المجتمعي ..وفشل الدولة في الاهتمام بالقضاء..ولا يصلح أمر الناس إلا به..أما ما بين السطور فهي عندك في حدود فهمك..وعندي في حدود الدولة .)
ــ رددت عليه (بديهي أني أقرأ ما أفكر به..فهو السبيل الصحيح للوصول إلى ما تريد قوله..مقاسات الدولة التي تريدها معروفة لدي..وهي مختلفة تماما عن الدولة التي أتمنى أن نعيش فيها جميعا..أحسنتم الخاتمة..لن أَمَلَّ من محاورتك أبدا..دائما أحترم أطروحتك مع أننا على طرفي نقيض)
ــ رد علي: (الدولة اليوم ليس ملكا لك أو لي إنها ملك لأحفادنا.. ماذا سنترك لهم ؟؟.طرفي نقيض أم دولة نهضة حضارية ؟؟
كلام قبل السلام: كان ردي النهائي عليه؛ نحن نزرع وهم يحصدون..اِزرع أنت ما تراه صالحا..وأنا أزرع ما أعتقده مفيدا..ونترك لهم حصاد ما يشاؤون..سيد جاسم الطويرجاوي لم يكن (خطيبا) فقط كما وصفتموه..بل هو علم من أعلام الشيعة ورمز من رموز الجهاد. ولده أعدمه نظام صدام، وهو (تهجول) في الملاجىء التي وصفها جنابكم الكريم بأنها مرفهة في مقال نشرتموه قبل عدة أشهر..ما كان يصح أن توهن الاحتفاء بوفاته هكذا..منشورك لم يكن موفقا من وجهة نظري الخاصة، هكذا قرأت ما بين السطور..سَلِّمْ لي على الدولة اللي كنت تكلمها..!
سلام…

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.