Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“زلزال مرتقب” يهز السلطة التشريعية ويُمهّد لـ”ترحيل” الانتخابات البرلمانية

"المؤقت" ينقلب على "المُبكّرة"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
التشبث بالسلطة و”الانقضاض” على كرسي الحكم، سلوك ينتشر غالباً بشكل مطرد في المجتمعات العربية، لكنه في الآونة الأخيرة بدأ يظهر جليّاً في الغرب، عبر “لهاث” الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الحالم بولاية ثانية، وبطبيعة الحال فإن العراق ليس بمعزل عن ذلك السلوك المتّبع منذ أعوام طويلة.
ومن أبرز الشواهد على الاستئثار بالسلطة في العراق، الحراك الذي تجريه حكومة “المؤقت” مصطفى الكاظمي، لعرقلة إجراء الانتخابات المبكّرة، والذي يشاطره إياه رئيس الجمهورية برهم صالح، لتمديد عمل الحكومة الحالية، حتى إنجاز الأهداف المرسومة لها، حتى وإن كان ذلك على حساب التوقيتات الزمنية التي أُختير على أساسها الكاظمي لتولي رئاسة الوزراء.
وعلمت “المراقب العراقي”، من مصادر برلمانية واسعة الاطلاع، بمقتطفات من السيناريو المعد لترحيل ملف الانتخابات، عبر “مناورات يجريها الكاظمي وصالح لإبقاء الحكومة الحالية، وإدخال البلاد في منعطف سياسي خطير”.
ووفقاً للمصدر الذي تحدّث إلينا، شرط عدم الإفصاح عن اسمه، أن “رئيس الجمهورية عمل على تعطيل المحكمة الاتحادية، التي من المقرر أن يكون دورها رئيسياً في إجراء العملية الانتخابية”، كاشفاً في الوقت ذاته، عن وجود “تحركات يقودها فريق المستشارين التابع للكاظمي، لإشعال فتيل ساحات الاحتجاج وتوجيه المطالب نحو حل البرلمان، لفسح المجال أمام تمديد عمل الحكومة”.
وفي هذه الحالة، فإن الكاظمي وصالح سيحظيان بسلطة “شبه مطلقة”، بعد “الإطاحة” برئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي. ويرى المصدر أن “هذه المعركة باتت أمراً حتمياً، حيث سيكون شبيهاً بزلزال يهز السلطة التشريعية والعملية السياسية برمتها، وهو ما يهدد زعزعة الاستقرار في البلاد”.
واشترطت مفوضية الانتخابات في آب 2020 المضي بالاقتراع المبكر حال تطبيق أربعة شروط، أبرزها إنجاز قانون الانتخابات وإكمال نصاب المحكمة الاتحادية وتهيئة الموازنة وتوفير الرقابة الأممية.
وفي خضم الشد والجذب في المشهد السياسي، صوّت مجلس النواب على مقترح باعتبار توزيع عدد الدوائر الانتخابية في كل محافظة مساويا لعدد المقاعد المخصصة لحصص النساء في المحافظة.
ومع مرور قانون الانتخابات بمرحلتين الأولى تحت ضغطٍ شعبي أثمر عن اعتماد الترشيح الفردي والدوائر المتعددة، ثمة من يلقي باللوم على بعض القوى السياسية في سحب البساط الانتخابي لصالحها.
وتقول عضو مجلس النواب منار السعد لـ”المراقب العراقي”، إنه “على الرغم من قطع الكتل السياسية ومجلس النواب، شوطاً كبيراً في استكمال قانون الانتخابات، إلا أن هناك بعض الأمور اللوجستية والفنية لم تتمكن الحكومة من توفيرها حتى الآن”.
وتضيف السعد: “بكل تأكيد سيكون للأزمة المالية التي يمر بها البلد، دور كبير في التأثير على إجراء العملية الانتخابية”.
وتشير السعد إلى وجود “مخاوف كبيرة من استغلال هذه الأزمة لعرقلة مشروع إجراء الانتخابات الذي ينادي به الشعب العراقي، باعتباره مطلبا أساسيا من مطالب المحتجين”.
وتنحصر الخلافات القائمة بين الكتل والأطراف البرلمانية بمضمون المادة 15 من قانون الانتخابات البرلمانية، والتي تنص على أن يكون الترشيح فرديا بنسبة 100%.
وستوزع الدوائر الانتخابية لكل أربعة مقاعد دائرة انتخابية واحدة على أن يكون عدد سكانها (الدائرة) لا يقل عن (400) ألف نسمة، وتخضع عملية التوزيع أو التقسيم بشكل مستمر إلى إحصائية مراكز التسجيل التي بعثتها مفوضية الانتخابات إلى اللجنة القانونية النيابية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.