Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الكاظمي “يخطط ويتاجر”..”خلاف تشريني” يَشطرُ ساحة التظاهر

"المراقب العراقي" تستقرئ الواقع الاحتجاجي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
مع إطلالة الصباح، يكون العراق على موعد لإحياء تظاهرات احتجاجية، كان قد شهدها في نفس التوقيت عام 2019، وسط مخاوف من “تداخل الأجندات” واندلاع أعمال شغب واعتداءات قد تطال الأجهزة الأمنية والممتلكات العامة والخاصة، على غرار ما شهدته التظاهرات السابقة في بعض المحافظات.
ويجري التحشيد لتظاهرات 25 تشرين الأول 2020 منذ أسابيع، بغية إعادة سيناريو احتجاجات العام الماضي، إلا أن التوقعات تشير إلى انخفاض ملحوظ بأعداد المتظاهرين مقارنة بسابقتها.
وشهدت بغداد ومحافظات أخرى، مطلع الشهر الحالي، تظاهرات لإحياء ذكرى احتجاجات تشرين 2019، لكن منظموها لم يفلحوا باستقطاب أعداد كبيرة، ما شكّل خيبة لدى قادة التنسيقيات والخيم الذين توجه لهم اتهامات بالمراهنة على الشارع بغية “تحقيق مكاسب مالية وسياسية”.
وفي هذه الأثناء، أكدت وزارة الداخلية، وجود اتصالات وتفاهمات مع قادة الحراك والناشطين في التظاهرات، فيما أشارت إلى وضع خطط أمنية لحماية المنشآت والممتلكات العامة.
وقال الناطق باسم الوزارة اللواء خالد المحنا، في حديث لوسائل إعلام حكومية، إن “ما يميز هذه التظاهرات هو وجود تفاهمات واتصالات مع قادة الحراك وقادة التظاهرات والناشطين، وأن هناك إجماعاً من كل هؤلاء على أن تكون التظاهرات سلمية وحضارية ومدنية”.
وأضاف أن “هناك مطالب جماهيرية وجدت طريقها للتحقق، والحكومة جادة وعازمة على إكمال مشوار الإصلاح، وقد لاقت إجراءاتها السابقة أصداء طيبة بين المحتجين”، لافتاً إلى أن “هذه العوامل تعطي انطباعاً بأن التظاهرات ستكون ذات طابع حضاري ومدني”.
وشهدت بغداد ابتداء من يوم الجمعة الماضي، إجراءات أمنية مشددة وقطوعات في بعض الأماكن القريبة من ساحة التظاهر، ما ولد زحامات مرورية خانقة، أحدثت استياء بين المواطنين.
وفي هذا الإطار، قال المحنا إن “هناك خططاً أمنية اتبعتها قيادة العمليات، البعض منها تضمن قطوعات، بهدف حماية المتظاهرين”.
وعلمت “المراقب العراقي” بوجود انشقاق بين قادة الاحتجاج، بسبب “تفرد البعض بالقرارات” وذهابهم نحو تقسيم المتظاهرين بين ساحتين، هما التحرير ومنطقة العلاوي بالقرب من المدخل المؤدي إلى المنطقة الخضراء، وهو أمر ترفضه بعض التنسيقيات، وتطالب بـ”ساحة موحدة” لضمان زخم الأعداد.
وبينما يستعد الناشطون المدنيون للتظاهر بين الساحتين، تلقى آخرون “تعليمات محددة من فريق أعدّه رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، لرفع شعارات ضد خصومه السياسيين، ومطالب تُمهّد له الطريق لتنفيذ أجندات خاصة”، حسبما يقول البعض منهم.
وفق ذلك، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الغانمي لـ”المراقب العراقي”، إن “التظاهر السلمي حق كفله الدستور العراقي، لكن ينبغي أن يكون وفق شروط تتلخص بالالتزام بمواقع التظاهر وعدم الخروج منها من أجل عدم تشتيت جهود القوات الأمنية في حماية المتظاهرين”.
وأضاف الغانمي أن “حق التظاهر يوجب عدم الاعتداء على القوات الأمنية والممتلكات العامة والخاصة”، داعياً في الوقت ذاته الحكومة إلى “الاستجابة لمطالب المتظاهرين بشكل فوري وعدم ترك الأمور سائبة”.
وحذر الغانمي من “تدخل أجندات خارجية تحاول ركوب موجة الاحتجاجات وتوجيهها نحو العنف واستهداف مؤسسات الدولة والقوات الأمنية”.
يذكر أن العراق شهد في تشرين الأول من العام الماضي، احتجاجات عارمة أدت إلى الإطاحة بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي، والمجيء بحكومة جديدة ترأسها مصطفى الكاظمي، الذي يدّعي أنه ممثل عن تلك الساحات، وهو أمر يرفضه معظم الناشطين الذين لم ينخرطوا في “فريق المستشارين والإعلاميين” الخاص بالكاظمي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.