Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الحكومة “تناقض” نفسها حول “الاقتراض” والبرلمان يجامل بدفع “الرواتب”

الناطق الإعلامي يسقط في مطب "التصريحات"

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
ما زالت التصريحات الحكومية تشهد تناقضا ما بين تصريح وآخر , فبالأمس اشترطت الحكومة إقرار قانون الاقتراض لتوزيع رواتب شهر تشرين الثاني , واليوم ناقضت نفسها , من خلال التأكيد على قدرتها على توزيع رواتب تشرين الاول في حال عدم موافقة البرلمان على قانون الاقتراض , هذه التصريحات أثارت ردود أفعال غاضبة على المستوى الشعبي والبرلماني ، كما فتحت باب التساؤل حول أسباب إصرار حكومة الكاظمي على صناعة أزمات مفتعلة تسهم في اضطراب السوق المحلي وتجعله عرضة للمضاربات المالية !, وما نتج عنها من ارتفاع في الاسعار والتي ساهمت في إرهاق كاهل المواطن.
وأمام هذه التصريحات المتضاربة طالب البرلمان الحكومة بالاستغناء عن القرض، والعمل على البدائل التي صرح بها المتحدث باسم الحكومة أحمد ملا طلال.
وطالب رئيس اللجنة المالية النيابية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالكشف عن بدائل الاستغناء عن ’’الاقتراض’’ بعد تصريحات المتحدث عنها بخصوص دفع الرواتب، فالمالية النيابية عزت طلبها لكون أن الاقتراض يسهم بضعف القدرة المالية للبنك المركزي وتجعله في دوامة نقص الاحتياطي النقدي، فالحكومة لديها بدائل فعلا لدفع رواتب الموظفين لشهر تشرين الاول من خلال استثمار ممتلكات الدولة وليس بيعها في سبيل زيادة وارداتها المالية.
مختصون أكدوا أن الحكومة تسعى للضغط على البرلمان من خلال قانون الاقتراض من أجل غض النظر عن فشلها في إدارة الدولة والاموال التي ترسلها إلى الإقليم , حيث بإمكان الحكومة تمويل الرواتب من عدة اتجاهات في مقدمتها “الأمانات” التي تستلمها دوائر الدولة على بعض المعاملات من المواطن من 3-4 سنوات وتقدر تلك الاموال بـ 5تريليونات دينار كبيع السيارات بالتقسيط, وإعادتها بعد سنوات للمواطن , وهناك أراض سكنية يمكن بيعها للمواطن , وعوائد المنافذ، فضلا عن الضرائب الملتهبة على المواطن التي لاتذهب معظمها للدولة , وهناك 40 عائدا ماليا حكوميا لايدخل ضمن بنود الموازنة.
ويرى الخبير الاقتصاد الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): أن قانون الاقتراض المرسل من قبل الحكومة ليس له مبرر , فهي قادرة على دفع رواتب الموظفين دون الحاجة إلى الاقتراض , فهي محاولة حكومية باتجاهين الاول.. هو محاولة إرسال أموال إضافية إلى أربيل لدعم الكاظمي في دورة رئاسية جديدة وعند تصاعد الاعتراضات والتهديد بالاستضافة في البرلمان ,تراجع الكاظمي عن ذلك مؤقتا , والثاني هو الضغط على البرلمان لإسكات الاصوات الغاضبة على سوء الادارة الحكومية والازمات المفتعلة التي أدخل الكاظمي البلد فيها.
وتابع المشهداني: أن البدائل لدى الحكومة كثيرة في مقدمتها الامانات التي تأخذها من المواطن كمثال عندما نشتري سيارة بالتقسيط يدفع المواطن أمانات تسترد بعد خمس سنوات , وكذلك أمانات المساطحات التي تمنح لبناء مراكز تجارية وغيرها وهذه المبالغ تصل إلى 5 تريليونات لدى البنك المركزي حيث تستطيع الحكومة التحكم بها لحين موعد تسديدها , وهناك عوائد المنافذ لو استثمرت بالشكل الصحيح كما تدعي الحكومة فإنها أيضا توفر عوائد جيدة , فضلا عن استثمار عقارات الدولة بدلا من سيطرة الاحزاب عليها , وهناك القصور الرئاسية تصلح للاستثمار وغيرها , فالحكومة فعلا لديها بدائل.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن طلب اللجنة المالية للحكومة جاء بضرورة الاستغناء عن القرض بعد تصريحات المتحدث عنها بأنها قادرة على دفع الرواتب دون القرض , لكن يبدو أن الكاظمي كان يريد أن يوزع أموال القرض لحافته في بغداد وأربيل لضمان فوزه بولاية ثانية , وهذه المزايدات الحكومية محاولة لإسكات خصومه في البرلمان من خلال القرض .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.