Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

ضرائب جديدة قيد التنفيذ تحت “عنوان” قانون الضمان الصحي

استقطاعات تطال رواتب الموظفين

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
بعد فترة طويلة من النقاش والتداول، صوت مجلس النواب في جلسته الاخيرة على قانون الضمان أو التأمين الصحي الذي سيتيح استقطاعات مالية من رواتب الموظفين قد يكون سقفها الأدنى 10 آلاف دينار شهريًا، مقابل تحمل صندوق الضمان الصحي جزءًا من المبالغ المدفوعة عند المراجعات الطبية للمواطنين، وبالرغم من تمرير القانون بعد خضوعه لتعديلات قاسية، يرى البعض أنه “حمل ثقيل” على المواطنين, فيما يرى آخرون أنه جباية أموال دون خدمات حقيقية , فالحكومة لاتستطيع تقديم أكثر مما هو موجود في مستشفياتها المعروفة بقلة الخدمات الطبية وسوء الإدارة وتستقطع رواتب الموظفين يوميا , وأما القطاع الخاص وهو المقصود فهو بعيد كل البعد عن هذا القانون بسبب عدم وجود مؤسسات له تعمل وتلتزم بالقانون.
لجنة الصحة والبيئة النيابية، أعلنت التوصل إلى اتفاق على نقاط الخلاف في قانون الضمان الصحي, التي اعترضت عليه اللجنة المالية كونه استنزافا لرواتب الموظفين , بينما تصر لجنة الصحة على أن هذا القانون يضمن حصول جميع المواطنين في عموم المحافظات على خدمات صحية جيدة، وسيخفف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين للحد من الفقر وتحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي والعدالة الصحية وفق ما نص عليه الدستور العراقي,وسيلزم تطبيق القانون بشكل سليم تحسين نوعية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وإرجاع الدوائر التابعة إلى وزارة الصحة وفصلها عن هيمنة إدارة المحافظات”.
مختصون أكدوا أن قانون الضمان الاجتماعي لن يقدم شيئا جديدا ’ كون معظم المؤسسات الصحية لاتلبي مستوى طموح المواطن , فهي بائسة جدا وتفتقر إلى الخدمات الرئيسية , والقانون الجديد يهدف إلى ابتزاز الموظف والعامل من خلال الاستقطاعات التي ستذهب إلى خزينة الدولة وهي بحاجة ماسة للأموال لسد نقص الرواتب والمشاريع , ونحن واثقون أن الاموال الخاصة بالقانون لن تذهب لتطوير المؤسسات الصحية , لأنه لاتوجد مؤسسات للقطاع الخاص الذي سيُشمل بالضمان الصحي , بل إن فاتورة القانون سيدفعها الموظف فقط.
وأكدوا أنه رغم أهمية القانون إلا أن الدولة لم تهتم بالقطاع الخاص ولايوجد نشاط متميز له , وجميع الدول تعمل بهذا النوع من القوانين , مقابل خدمات عالية , لكن في العراق لاتوجد الخدمات سوى الاستقطاعات التي تذهب لجيوب الفاسدين.
ويرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن قانون الضمان الصحي رغم أهميته في النهوض بالقطاعين العام والخاص , لكن مع الاسف لم نرَ أية استقطاعات سواء من ضرائب المرور لتحسين الطرق والجسور التي لم نشهدها , ولا الضرائب الكبيرة التي تفرضها أمانة بغداد لإعمار العاصمة التي هي الأخرى لاتذهب إلى مكانها الصحيح , فجميع الدول تعمل بقوانين التأمين الصحي والضرائب وتنعكس تلك الاموال على تلك الخدمات ليلمسها مواطنو تلك الدول إلا في العراق .
وتابع الهماشي: أن جميع الضرائب التي تفرضها الحكومة في جميع القطاعات لم تسهم في تنشيطها وكان الأجدر بالحكومة تفعيل القطاع الخاص حتى هو الآخر يُشمل بذلك الضمان ,وكان هناك اعتراض على مجموعة مواد من ضمنها المادة 21 من القانون التي تلزم وزارة الصحة بتحويل كافة مؤسساتها إلى مؤسسات تعمل بنظام التمويل الذاتي وهو يعني أن تمويل تلك المؤسسات الصحية يكون من أرباح نشاطاتها وإيرادات خدماتها المقدمة للمواطنين فيتحمل المواطن تبعات مالية إضافية مقابل ما يصله من خدمات تلك المؤسسات لسد تمويل تلك المؤسسات العاملة بالتمويل الذاتي.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): نحن مع قانون الضمان الصحي لكن عندما تكون هناك ثقة متبادلة مع الحكومة , فنحن متأكدون أن معظم الجبايات تذهب للفاسدين ولاتدخل في موازنة الدولة والحكومة تعلم ذلك ,فهي تبحث عن الاستقطاعات من رواتب الموظفين والعاملين من أجل تحسين وارداتها المالية ولايقابلها تحسن بخدمات الواقع الصحي المرير الذي لم تهتمَّ الحكومات السابقة بتحسنه .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.