Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الرأي العام “ينفجر” بوجه الكاظمي .. الجيوش الإلكترونية ترفع “الراية” البيضاء

خيوط مشروعه الانتخابي "تتقطع" مبكراً

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
على إثر الأزمات التي تسببت بها حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الناجمة عن القرارات المتناقضة وغير المدروسة من قبله وفريقه الوزاري، خصوصا على مستوى الجوانب الاقتصادية والسياسية، تعرضت صورة “الرأي العام” الخاص بحكومة الكاظمي إلى انتكاسة واضحة، مقارنة بالفترة الأولى على تشكيلها، وهذا الأمر بات جليا من خلال تغير الخطاب وردود الأفعال من قبل المواطنين بسبب التخبطات في العمل.
ويؤكد مراقبون في الشأن السياسي أن الكاظمي “مرتبك” حتى على مستواه السياسي، مرجحين الفشل في مشروعه الانتخابي مبكرا بسبب محاولاته التقارب من كتل سياسية سبق لها أن فشلت في تحقيق طموحات وتطلعات الشعب العراقي.
ومنذ اليوم الأول للإعلان عنها لم تقدم حكومة مصطفى الكاظمي شيئا من الوعود التي أطلقتها أو البرنامج العملي لها والذي وعد الكاظمي بإنجازه على الرغم من الظروف التي تحيط بالبلد حسب قوله، فالأزمات تتوالى نتيجة التخبط الذي يسود عمل الحكومة وعدم الجدوى في اتخاذ القرارات الإدارية والعملية.
إضافة إلى ذلك فإن حكومة الكاظمي هي الوحيدة التي شهدت أزمات غير مسبوقة مرتبطة بحياة المواطنين وأشد الارتباط منها ملف البطاقة التموينية “الغائبة منذ ستة أشهر” وكذلك ملف رواتب الموظفين والمتقاعدين الذي لازال يتعرض إلى تأخير مستمر لأسباب مجهولة وهذا بات غير واضح نتيجة الاختلاف الواضح بين تصريحات رئيس الحكومة ووزرائه من كفة وناطقه الرسمي من كفة أخرى.
وبذلك تكون “حكومة الجيوش الإلكترونية” كما سماها سياسيون ومواطنون عراقيون، مقتصرة على إطلاق الوعود دون تنفيذ والمستهدف الوحيد من تخبطها هو المواطن العادي وهذا من جهة.
أما من جهة أخرى فإنه سيترتب على تلك الحكومة فشل في المشروع الانتخابي الذي تخطط له ، فالرأي العام الذي بحسب مواطنين قد يأمل في الكاظمي وحكومته خيرا حيث اعتبرها قادرة على إخراج البلاد من الازمات التي يمر بها،لكنه بدأ ينقلب عليها، بسبب الازمات المستمرة والمتوالية التي لم يتم إيجاد الحل المناسب حتى لأبسطها.
وللحديث حول هذا الملف، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “الرأي العام في العراق يعتمد على عاملين مهمين في المشهد السياسي بعمل الحكومة، وهما “الوعود” بالإنجاز وما “يحقق” منها “.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكاظمي ومنذ اليوم الاول من حكومته قال بصريح العبارة “إن حكومته هي حكومة حلول وليس أزمات” وهذا الشعار قد أخفق الكاظمي بإطلاقه خصوصا أن جميع ماهو موجود على أرض الواقع لم يطابق هذا الشعار، ففي الوقت الذي عبر الكاظمي فيه عن حرصه على عدم إثارة أزمات إلا أنه سرعان ما تسبب تخبطه وفريقه الوزاري بجملة من الازمات”، مشيرا إلى أن “الأعم من تلك الازمات يمس الشرائح المتوسطة والفقيرة وهذا الأمر جعل الكاظمي وحكومته بمأزق خلال الوقت الحالي وسيضعها أمام كارثة في المستقبل، خصوصا على المستوى الانتخابي”.
وأشار، إلى أنه “حتى على استعداد الكاظمي للانتخابات فإن خيوط التقارب التي يمدها إلى البيت السياسي ستتقطع مبكرا وعلى يد الشعب العراقي والرأي العام، لأنه وبكل غرابة يسعى إلى التقرب لكتل سبق لها أن أخفقت في العمل السياسي”.
وأوضح، أن “صورة الكاظمي خلال الفترة الاخيرة وبعد سلسلة المشاكل والأزمات والقرارات المتخبطة وصلت إلى نسبة عالية من السلبية، على خلاف ما ظهر واضحا من إيجابية خلال فترة الاستيزار الأولى”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.