Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

عرب كركوك وتركمانها يعلقون بـ”شبكة كردية” نسجتها أنامل الكاظمي

"اجتياح ناعم" يهدد استقرارهم..

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
مخاوف جمّة بدأت تظهر على ملامح المواطنين العرب في محافظة كركوك، بعد قرار أصدره رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، منح بموجبه الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، مقراً عسكرياً اتحادياً، في خطوة لم تبررها الحكومة حتى الآن.
وأحدث القرار فجوة جديدة أخذت تتسع في كركوك، بالتزامن مع تحذيرات من عودة “الصراعات والمشاحنات” بين مكونات المحافظة التي باتت تنعم بالاستقرار بعد عمليات فرض القانون التي أثمرت عن إخراج قوات البيشمركة وتسليم زمام الملف الأمني بيد القوات الاتحادية.
وفي ظل انشغال الرأي العام العراقي بجائحة فيروس كورونا، وتأخر الرواتب نتيجة الفشل الحكومي في إدارة الملف الاقتصادي، لم يدخر الكاظمي، جهداً في التضحية بمنجزات من سبقه في رئاسة الحكومة، حسبما يرى مراقبون، ولعل ملف استعادة السلطة الاتحادية على محافظة كركوك، يعد واحداً من أبرز تلك المنجزات.
وفي الأيام الأخيرة، كُشِفَ النقاب عن قرار اتخذه رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، يقضي بإخلاء المقر المتقدم للعمليات المشتركة في محافظة كركوك وتسليمه للحزب الديمقراطي الكردستاني.
وأثار القرار استهجاناً شعبياً وسياسياً في كركوك، إذ أبدى القيادي العربي في كركوك محمد الرتاشي، رفضه القاطع إزاء ذلك، وقال إن “هذه البناية شهدت ارتكاب جرائم القتل والتعذيب بحق أبناء كركوك، عندما كان الحزب الديمقراطي يسيطر على المدينة، ويقوم بانتهاكات لا إنسانية بحق المكون العربي”.
وأضاف الرتاشي أن “الأرض التي يراد إعادتها للحزب الديمقراطي هي ملكية عامة وعائدة لوزارة النفط، واستولى عليها الحزب إِبّان سيطرة الكرد على كركوك”، مؤكدا “رفضه بشكل قاطع عودة هذا المقر، كونه كان شاهدا على الظلم والجرائم التي ارتكبت في كركوك، وتم إخراج مجموعة جثث منه، بعد دخول القوات الاتحادية وسيطرتها على المدينة في 16 تشرين الأول عام 2017”.
وبالعودة إلى سياق الأحداث، فإن عام 2017 كان حافلاً بأحداث شكّلت نمطاً متغيراً للواقع السياسي والعلاقة بين بغداد وأربيل، حيث فرضت القوات الأمنية الاتحادية سيطرتها على محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها ومؤسساتها الحكومية، بعد انسحاب قوات البيشمركة من المحافظة، وجاء ذلك رداً على “تهور” إقليم كردستان بإجرائه استفتاءً على الانفصال، ومحاولته الاستحواذ على كركوك ومواردها.
وتمثّل عودة الحزب الديمقراطي الكردستاني بهذا الشكل إلى الواجهة في كركوك، ومنحه مقراً عسكرياً اتحادياً كان يستحوذ عليه في السابق، “عودة ناعمة” لقوات البيشمركة لكن بوجه آخر. إذ يقول القيادي التركماني جاسم محمد البياتي لـ”المراقب العراقي”، “إننا لا نسمح بعودة البيشمركة إلى كركوك والتنازل عن المنجز الأمني الذي تحقق في المحافظة والمتمثل بسيطرة القوات الاتحادية عليها”.
ويضيف البياتي أن “عودة البيشمركة سوف تؤدي إلى زعزعة الوضع الأمني وحالة الاستقرار التي شهدتها المحافظة بعد انسحاب تلك القوات”.
ويؤكد البياتي أن “المكونين العربي والتركماني يرفضان عودة البيشمركة، سعياً منهما للحفاظ على النسيج المجتمعي والتعايش بين المكونات”.
ويردف قائلاً إن “كركوك شهدت استقراراً واضحاً بعد عمليات فرض القانون، عندما قامت القوات الاتحادية بفرض سيطرتها على الملف الأمني، ونحذر من أي اتفاقيات للالتفاف على ذلك”.
جدير بالذكر أن إقليم كردستان، أجرى في الخامس والعشرين من أيلول 2017، استفتاءً على الانفصال كدولة مستقلة عن العراق، على الرغم من رفض بغداد والدول الإقليمية والمجتمع الدولي، فضلاً عن أطراف كردية تحسبت للمخاطر المترتبة جراء هذه الخطوة.
وعمل زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، إِبّان توليه منصب رئيس الإقليم، على الاستحواذ والسيطرة على محافظة كركوك ومحاولة إجراء الاستفتاء داخل أراضيها، في محاولة لفرض الأمر الواقع و”تكريد” المحافظة التي تسكنها مكونات وديانات متعددة، لكن مساعيه باءت بالفشل.
وعلى ما يبدو فإن مصطفى الكاظمي، بدأ أولى خطواته لتسليم كركوك مجدداً “كهدية ثمينة” إلى “صديقه الانفصالي” مسعود البارزاني، حسبما يرى مراقبون، إذ يسعى الكاظمي للظفر بدعم الكرد لإجراء تغييرات في الخارطة السياسية “تنفيذاً لأجندات أميركية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.