Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

صواريخ المقاومة الفلسطينية تدكُّ أهدافها وتثير سخرية إزاء “القبة الورقية”

سماء "إسرائيل" تمطر نيراناً

المراقب العراقي/ متابعة

انتشار المقاومة الفلسطينية على طول الحدود مع الأراضي المحتلة، جعل العدو الصهيوني يدرك أن القبة الحديدة التي دفع عليها ملايين الدولارات تحولت إلى “قبة ورقية” أمام صواريخ المقاومة التي تتطور ويزيد تأثيرها يوماً بعد آخر، والمستوطنون غاضبون من عدم قدرة القيادات الاسرائيلية على حمايتهم، وبرز هذا الغضب في اليومين الماضيين، عندما سقطت صواريخ المقاومة على المستوطنات، ما أدى إلى هلع المستوطنين وانعدام ثقتهم بالحكومة التي سارعت إلى تبرير ما حصل، وربطت الأمر بالأحوال الجوية ما زاد من سخرية الاسرائيليين.

ويرى مختصون بالشأن العسكري أن لجوء القيادة الاسرائيلية إلى الكذب فيما يخص صواريخ المقاومة هو دليل على العجز الذي يعاني منه جيش الاحتلال منذ حرب غزة الأخيرة وعدم قدرته على مواجهة صواريخ المقاومة، وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى انعدام الثقة بين الصهاينة وقياداتهم.

وسارع رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الأحد، إلى توجيه تهديد لقطاع غزة، بأن “استمرار التصعيد سيكون ثمنه باهضًا وثقيلاً جدًا”، جاء ذلك، في أعقاب زعم جيش الاحتلال، إطلاق خمسة صواريخ من غزة يوم السبت، باتجاه البلدات المحتلة، سقط احداها في مستوطنة بجنوب مدينة “تل ابيب” المحتلة.

ويحد كلام نتنياهو محاولة لامتصاص غضب الاسرائيليين الذين ضاقوا ذرعا بكذبه، وهم يعلمون انه عاجز على شن اي حرب تجاه قطاع غزة في هذا التوقيت الحساس، نظرا للمشاكل الداخلية التي تعاني منها اسرائيل والانقسام الحاصل بين القيادات الاسرائيلية، وخوف نتنياهو من خسارة موقعه بعد الفضائح التي لحقت به.

وبرر جيش الاحتلال صواريخ المقاومة بأنها انطلقت نتيجة “البرق” الأمر الذي أثار سخرية الاسرائيليين واعلامهم، وبدات موجة من التعليقات الغاضبة والساخرة من صحفيين ومحللين إسرائيليين.

وقالت المحللة “شماريت مائير” عبر حسابها في موقع تويتر، إن هذا الشتاء هو الثالث على التوالي الذي تنطلق فيه صواريخ حماس بسبب البرق وما زال الخلل التقني لم يجر تصليحه، مضيفة: “ربما يجب أن يقوم أحد جنود سلاح الهندسة بحل هذا الخلل هناك”.

من جانبه، قال “أليئور ليفي” محلل صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إن منخفضًا جويًا قويًا ضرب قطاع غزة قبل أسبوع ونصف، وقد شهد ذلك المنخفض برقًا ورعدًا قويًا، ولكن الصواريخ لم تنطلق خلال ذلك المنخفض، حيث كان من غير المناسب أن تصاب هذه الصواريخ بالخلل قبل أسبوع ونصف لأنه لم يكن هناك ذكرى لاستشهاد أي قيادي فلسطيني.

من ناحيته، أضاف عضو الكنيست ورئيس جهاز الشاباك سابقاً “آفي ديختر”، أنه مع بداية فصل الشتاء من كل عام تخرج الادّعاءات الكاذبة بأن الصواريخ تتطاير من القطاع بسبب البرق، متابعًا: “حتى مع حدوث هذا الشيء في ذكرى استشهاد أبو العطا، فإن البرق بالسماء بات مُحرَجاً من اتهامه بالمسؤولية عن هذه الصواريخ”.

وسخر مراسل قناة “كان” العبرية  “جال برجر”، بالقول: “سأصدق بأن البرق يطلق صواريخ من القطاع، عندما تقوم الرياح بزرع العبوات الناسفة على الحدود بين قطاع غزة والأراضي المحتلة”.

وانطلاق الصواريخ جاء في ذكرى استشهاد القيادي الكبير في سرايا القدس القائد بهاء أبو العطا الذي اغتالته قوات الاحتلال “الإسرائيلي” غدراً في الثاني عشر من تشري الثاني 2019 ، ولهذا الأمر دلالة كبيرة حيث قض القيادي مضاجع الاحتلال الذي شرع منذ يومين بنشر عدد من بطاريات القبة الحديدية جنوب القطاع وغَيَر مسار حركة طائراته خشية من ردٍ محتمل في ذكرى استشهاده ، وفقاً لمزاعم الاحتلال.

وتعاظمت القدرات العسكرية البحرية لفصائل المقاومة الفلسطينية، ففي الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تحييد الأنفاق الهجومية من قطاع غزة، تتصاعد دعوات القيادة الأمنية في تل أبيب للاستعداد للبدائل التي تعكف حركة حماس على تطويرها، خصوصاً القدرات البحرية التي دخلت الخدمة في المواجهة العسكرية، ونجحت في إحداث اختراق للحدود البحرية بين غزة وإسرائيل في حرب عام 2014.

وترى إسرائيل أن حماس رفعت من وتيرة تطوير إمكاناتها القتالية البحرية، وتعمل على تدريب مقاتلين مجهزين لإحداث عمليات في حال نشوب معركة عسكرية جديدة بين المنطقتين، الأمر الذي بإمكانه أن يغير قواعد أي عملية مفتوحة، ويقول قائد قاعدة “أسدود البحرية” يوفال أيلون، إن “حماس تدرك أن اليابسة أمامها آخذة بالانغلاق، لذلك فإن المجال البحري والجوي باتا يشكلان تحدياً أمام الجيش”.

وفشل الاسرائيليون في تحييد صواريخ المقاومة، والأقسى من هذا على الصهاينة أن صواريخ المقاومة تتطور بشكل يومي ومستمر، إذ لم يعد التطور محصوراً في مديات الصواريخ كما في حرب 2014، بل تعدّاها إلى الرأس المتفجر والقدرة التدميرية، إضافة إلى زيادة الدقة، وإن كان التحدي الأساسي لغزة هو تصنيع كميات كبيرة أو التصنيع المتواصل والسريع، على رغم وجود دلالات على وفرة في المخزون، كما تقول المقاومة. ويقول خبراء عسكريون إنه مع فشل إسرائيل في وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على المدن والقواعد العسكرية الإسرائيلية، يعكس استخدام المقاومة صواريخ جديدة التطور النوعي لهذه الصواريخ من حيث مداها وقدرتها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.