Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“إلى الوراء دُرْ” .. الإدارة الأميركية تُذعن لفوهات البنادق العراقية

"درس" الكاتيوشا يُجزي عن "امتحان" الصواريخ!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
مع قرب انتهاء العد التنازلي لـ”الهدنة المشروطة”، التي منحتها فصائل المقاومة الإسلامية، للولايات المتحدة لسحب قواتها من الأراضي العراقية، أصدرت وزارة الدفاع الأميركيّة إشعاراً لبدء التخطيط بخفض عدد القوّات إلى 2500 جندي في كل من العراق وأفغانستان، قبل مغادرة دونالد ترامب منصبه في 20 كانون الثاني المقبل.
وكشفت ذلك قناة “سي.أن.أن” الأميركيّة، التي قالت إن القادة العسكريّين الأميركيّين “يتوقعون أن يصدر الرئيس دونالد ترامب أمراً رسمياً هذا الأسبوع لبدء انسحاب إضافي للقوات الأميركيّة من أفغانستان والعراق قبل مغادرة منصبه في 20 كانون الثاني المقبل”.
ونقلت القناة عن مصادرها الخاصة، أنّ وزارة الدفاع الأميركيّة (البنتاغون) “أصدرت إشعاراً للقادة يُعرف باسم (أمر تحذير)، لبدء التخطيط لخفض عدد القوّات إلى 2500 جندي في كل من العراق وأفغانستان، بحلول 15 كانون الثاني المقبل”.
وفي وقت سابق، أصدرت الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية، بياناً حمل في طياته تهديداً واضحاً وصريحاً للقوات العسكرية الأميركية المتواجدة على الأراضي العراقية دون مسوغ قانوني يتيح لها ذلك، كما تضمن أيضاً خطاباً عقلانياً عمدت من خلاله إلى إعطاء واشنطن “فرصة مشروطة” للانسحاب بشكل نهائي من بلاد الرافدين.
وجاء في سياق البيان: “في الوقت الذي نعطي فيه للقوات الأجنبية فرصة مشروطة – احتراماً للجهود الطيبة التي قامت بها بعض الشخصيات الوطنية والسياسية – بوضع جدول زمني (محدود ومحدد) لتنفيذ قرار الشعب، ومجلس النواب، والحكومة القاضي بإخراجها من البلاد، نحذّر الأميركان تحذيراً شديداً من مغبّة المراوغة والمماطلة والتسويف في تحقيق مطلب الشعب الأول، وإلا سنضطر حينها إلى الانتقال لمرحلة قتالية متقدمة مستفيدين من إمكانيات المقاومة (كمّاً ونوعاً) وستدفعون الثمن مضاعفاً، وستُمرّغ أنوفكم في التراب كما مُرّغت من قبل وأنتم صاغرون”.
وفق ذلك، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”، إن “على الرئيس الأميركي الجديد أن يعي خطورة المرحلة المقبلة، وبالتالي عليه الخضوع للرغبة العراقية المتمثلة بقرار مجلس النواب الذي ألزم الحكومة بإخراج القوات الأميركية من العراق”.
ويضيف عليوي: “نعتقد أن الحكومة الحالية غير جادة بإكمال هذا الملف، وبالتالي فإنها تتحمل مسؤولية ما سيحدث على اعتبار أن المخططات الأميركية ما تزال تهدد أمن البلاد وسلامتها “.
جدير بالذكر أن مجلس النواب صوت خلال جلسة استثنائية، عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أي أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي، إلا أن الولايات المتحدة ما زالت تراهن على التسويف والمماطلة.
وفي هذا السياق، ذكرت “سي.أن.أن”، أن “حملة التطهير التي نفذها البيت الأبيض ضد وزارة الدفاع، ربما كانت مدفوعة بحقيقة أن وزير الدفاع السابق مارك إسبر وفريقه، كانوا يعرقلون الانسحاب المبكر من أفغانستان الذي سيتمّ تنفيذه قبل استيفاء الشروط المطلوبة على الأرض”.
وأرسل وزير الدفاع بالوكالة الذي عيّنه ترامب مؤخراً، كريستوفر ميلر، رسالة “تبدو متناقضة” إلى القوّات المتواجدة في أفغانستان يوم الجمعة الماضي، قال فيها إن “الولايات المتحدة يجب أن تواصل معركتها ضد القاعدة والقوات الإرهابيّة التي تقف وراء هجمات 11 أيلول”، قائلاً في الوقت نفسه إن “الوقت قد حان لإعادة القوات إلى الوطن”.
ميلر كتب في رسالته بحسب “سي.أن.أن”، إن “هذه الحرب لم تنتهِ. نحن على وشك هزيمة القاعدة وشركائها، ولكن يجب أن نتجنب خطأنا الاستراتيجيّ السابق المتمثل في الفشل برؤية المعركة حتى النهاية”.
وأضاف أنّه “يجب أن تنتهي كل الحروب. وإنهاء الحروب يتطلب تنازلات وشراكة. لقد واجهنا التحدي وقدمنا كل ما لدينا. والآن حان وقت العودة إلى الوطن”.
وبعدما أقال إسبر، عيّن دونالد ترامب موالين له في مناصب مهمة في البنتاغون، بهدف واضح هو تسريع الانسحاب الأميركي من أفغانستان، على الرغم من احتمال اصطدامه بتحفظات العسكريين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.