Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

دعوات لتأسيس شركة اتصالات وطنية والتحرر من هيمنة “الخارج”

بعد فشل شركات الهاتف النقال

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
عانى العراقيون سنوات طوال من قطاع الاتصالات الذي احتكرته شركات فاسدة عملت على سرقة المواطن طيلة تلك السنوات بطرق ملتوية ,في ظل خدمات سيئة ومرتفعة الثمن وسط صمت حكومي يعطي انطباعا بأن هناك رضا على عمل تلك الشركات ، ورغم الشكاوي المتواصلة من تلك الشركات، إلا أن الحكومة ووزارة الاتصالات صمت آذانها عن تلك الشكاوي وتركت المواطن يقع في شباكها , بينما حصدت شركات الموبايل مليارات الدولارات من عملها , وفي نفس الوقت لم تسدد ديونها وتصر على حصولها على الرخصة الرابعة مجانا والسبب هو تواطؤ بعض السياسيين مع تلك الشركات للتغطية على فشلها وفي نفس الوقت يساعدونها على التهرب من تسديد ديونها , والضربة القاضية جاءت من القضاء العراقي الذي رفض التوجهات الحكومية بتجديد عملها لمدة خمس سنوات , ووسط هذه الفوضى في قطاع الاتصالات صوت مجلس النواب، على صيغة قرار إلزام الحكومة بتأسيس شركة وطنية مساهمة للاتصالات لفتح باب المنافسة وتعظيم الإيرادات المالية.
لجنة الإعلام والاتصالات في مجلس النواب كشفت عن العمل على تفعيل تأسيس شركة وطنية للهاتف النقال، في حين أكدت ضرورة الضغط باتجاه استحصال ديون شركات الهاتف النقال العاملة في البلد والتي ترفض تسديدها رغم مرور سنوات على ذلك، لتكون خدماتها متاحة للمواطنين بما يناسب إمكانياتهم المالية والتخلص من الجشع والاحتكار الذي استمر خلال السنوات الماضية وتعظيم موارد الدولة , كما أن الشركة الوطنية ستكون مساهمة، بين القطاعين العام والخاص.
مختصون أكدوا أن البعض يشكك في قدرة الشركات الحكومية في إدارة قطاع الاتصالات ، لكن مع وجود المشغل الدولي، خصوصاً إذا كان من الشركات العالمية المختصة في قطاع الاتصالات، فسوف تنتهي هذه الشكوك ونكون أمام نموذج اقتصادي مهم موجود في كل دول المنطقة، ويسهم مساهمة فاعلة في تقديم خدمة للمواطنين، فضلاً عن رفد موازنة الدولة بالإيرادات الضرورية، وننهي فصول الاحتكار من قبل الشركات الأجنبية، والأهم من ذلك هو إلغاء هيأة الاتصالات والإعلام وجعلها دائرة ضمن صلاحية وزارة الاتصالات , لأن عمل الهيئة والوزارة فيه الكثير من التقاطع .
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن مجلس النواب ألزم الحكومة بتأسيس شركة اتصالات وطنية هدفها تقديم الخدمات المتميزة للمواطن وإنهاء عقد ونصف من الاحتكار لشركات الموبايل الثلاث والتي استغلت ظروف العراق والأزمات الأمنية لتقوم بأعمال تجسس على القيادات الامنية والشخصيات السياسية من خلال وضع رسيفرات الاتصالات في إقليم كردستان والذي يضم بيانات المشتركين وقد تم الكشف عنها خلال مرحلة احتلال داعش لبعض مدن العراق ,لذا كانت الحاجة إلى شركة وطنية تمنع تلك الاعمال وبإشراف الحكومة.
وتابع الشمري: أن هيئة الاتصالات ساهمت في احتكار الاتصالات من قبل ثلاث شركات من خلال رفض دخول شركات جديدة للعمل في سوق الاتصالات , بل أصرت الهيئة وبدعم من رئيس الوزراء على تمديد عمل شركات الاتصالات ومنحها الرخصة الرابعة بدون عائد مالي ,ما يثير وجود شبهات فساد في عملها, وعليها الالتزام بقرارات مجلس النواب في تأسيس شركة وطنية للاتصالات.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “العراق اليوم بحاجة إلى شركة اتصالات وطنية تتعهد بإدارتها وزارة الاتصالات، ويكون جزءٌ منها مساهمة للمواطنين العراقيين، على أن توفر لها البنى التحتية والترددات اللازمة للرخصة الرابعة، وسبق أن أعلنت هيئة الإعلام والاتصالات بتخصيصها ترددات للرخصة الوطنية الرابعة وضرورة أن تكون هذه الشركة وطنية بامتياز، بعيدة عن القطاع الخاص لضمان تلبية احتياج المواطن بشكل حقيقي، وكذلك تكون هناك رغبة وإقدام عليها من الشارع العراقي باعتبارها ترفع شعار الوطنية وسوف تقوم بتعظيم واردات الدولة .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.