“كرار” .. أول طائرة مسيرة في العالم قادرة على أداء 7 مهام تخصصية

إيران تفاجئ العالم عسكرياً

المراقب العراقي/ متابعة…
بينما تتطلع العديد من الدول والصناعات العسكرية في العالم إلى صناعة وبناء طائرات دون طيار مع إمكانية أداء مهام مختلفة، نجحت شركة “كرار” الإيرانية في إكمال 7 مهام متخصصة بنجاح.
من جملة الصناعات التي يسعى اليها بعض أهم مصممي ومصنعي المنتجات العسكرية في العالم، هو استخدام الطائرات دون طيار لأداء عدة أدوار مختلفة، ولكن بتكاليف أقل في التصميم والبناء، وإمكانية تغيير استخدام الطائرة في وقت قصير ووفق احتياجات العميل أو الوحدة التشغيلية.
لكن يبدو أن طائرة “كرار” متعددة الأدوار، والتي تعد من المنتجات الدفاعية المعروفة وفي نفس الوقت تُستخدم على نطاق واسع في القوات المسلحة الإيرانية، هي صاحبة الرقم القياسي العالمي في هذا المجال وهي طائرة فريدة من نوعها، وبفضل كفاءة الخبراء الإيرانيين، يمكنها أن تلعب أدواراً مهمة ومتنوعة.
قبل انتصار الثورة الإسلامية وفي عهد الشاه بهلوي، اشترت إيران عدداً من الطائرات دون طيار من طراز MQM-107 من أمريكا لاختبار أنظمة مضادة للطائرات وصواريخ جو – جو لسلاح الجو التابع للجيش، واستخدمت هذه الطائرة الأمريكية دون طيار محركاً نفاثًاً صغيراً يمكن أن تصل سرعته إلى 925 كيلومتراً في الساعة وارتفاعاً يبلغ نحو 12 كيلومتراً.
وتم تقديم هذا المنتج إلى السوق العالمية من قبل أمريكا في السبعينيات وحقق مبيعات جيدة، وتم استخدامه من دول مثل إيران وكوريا الجنوبية وأستراليا ومصر وتركيا والإمارات وتايوان والسويد وسنغافورة.
ولكن في آب من عام 2010، تم تقديم طائرة مختلفة وجديدة من قبل صناعة الدفاع في ايران، والتي إضافة إلى لعب دور الطائرة المستهدفة لوحدات الدفاع الجوي، يمكن أن تصبح أيضًا طائرة دون طيار. في الوقت نفسه، نظراً لتزويدها بكاميرا مثبتة داخل الطائرة، فإن هذه الطائرة دون طيار قادرة أيضاً على أداء مهام الاستطلاع.
منذ ذلك الحين، وبسبب الميزات الخاصة للطائرة، تم طرح العديد من التحليلات والمناقشات حول امتلاك إيران لطائرة دون طيار تعمل بالطاقة النفاثة، بل إن البعض قال إنها مجرد منصة لاختبار صواريخ كروز الإيرانية.
والمواصفات المعلنة لهذه الطائرة تشتمل وجود مدى يصل الى ألف كيلومتر وسرعة نحو 900 كيلومتر في الساعة وشحنة محمولة نحو 500 كيلوجرام وسقف طيران من 25 ألفاً إلى 40 ألف قدم (7500 إلى 12 ألف متر) في نماذج مختلفة، طريقة استخدام هذا النموذج من “كرار” هي في شكل الانطلاق من قاذفة مع دفع صاروخي، وبعد نفاد طاقتها ، يتم إطلاقها وتشغيل المحرك النفاث للطائرة نفسها.
وتستخدم هذه الطائرة دون طيار محركات نفاثة من سلسلة “طلوع” الإيرانية الصنع، لكن مع مرور الوقت، ازدادت مهام واختصاصات الطائرة المسيرة، وإضافة إلى القنابل التي تزن 250 و500 رطل مثبتة على الطائرة، تم تجهيز “كرار” أيضاً بصاروخ كروز “كوثر” الذي يمكنه إصابة أهداف سطحية معادية في البحر، وهذا هو في الواقع النموذج الأولي لطائرة كرار دون طيار، والتي كانت بمثابة هدف جوي، حيث قصفت أهدافًا أرضية وهجمات ضد السفن.
ومن الأدوار الأخرى التي تم تحديدها لطائرة كرار، قضية الاعتراض والقتال الجوي، حيث تم تجهيز الطائرة دون طيار بصواريخ “شهاب ثاقب”، كما أن صاروخ “شهاب ثاقب” المُرفق مع طائرة كرار يشبه صاروخ “شفق”، شفق هو صاروخ ذكي يثبت على هدفه باستخدام مكتشف IIR ويبلغ مداه من 8 إلى 10 كيلومترات، وسرعته من 2 إلى 2.7 ماخ، ووفق المعلومات المنشورة، فإن هذا الصاروخ الذي يبلغ وزنه 60 كيلوغراماً له القدرة على الاختراق من متر واحد إلى 1.5 متر في أنواع مختلفة من الدبابات والدروع العائمة وتبلغ دقة إصابته 30 سنتيمترا مربعاً على مسافة 10 كيلومترات.
وشفق هي واحدة من أولى الصواريخ المحلية الإيرانية التي تستخدم كاشف الصور بالأشعة تحت الحمراء (IIR)، ويتمتع هذا النوع من الكاشفات بالقدرة على تتبع الأهداف المدرعة والعائمة من جميع الزوايا، ولديه مقاومة عالية نسبياً للتشويش والخداع، ولديه حساسية أفضل بكثير في اكتشاف الأهداف.
ومن المحتمل أن يكون لصاروخ شهاب ثاقب الخاص بطائرة كرار دون طيار كتلة من 60 إلى 80 كيلوغراماً، نظرا لتشابهه مع صاروخ شفق، ومثل صاروخ شفق، لا يحتوي هذا الصاروخ على مشغلات هوائية للسيطرة على الصاروخ، كما أن نوع نظام الاستهداف والتوجيه غير معروف فيه أيضاً.
وفيما يخص عمليات الاعتراض، تصل طائرة كرار إلى الارتفاع المطلوب بواسطة مسرع المرحلة الأولى ثم تبدأ في الطيران بالدفع الرئيس إلى الهدف، في هذه الحالة ليست هناك حاجة لمطار خاص لهذه الطائرة، ويمكن لهذه الطائرة الإقلاع من أي مكان تستقر فيه بحيث تستطيع من خلال مسرع المرحلة الأولى العمل بشكل جيد، وفي حال الحاجة لاستعادة هذا الطائرة يتم تركيب مظلة فيها وتهبط الطائرة دون طيار على الأرض بعد إجراء العملية من خلال مظلة.
غير أنه خلال تدريب لقوات الدفاع الجوي في عام 2019، تم استخدام وتشغيل نموذج آخر لطائرة دون طيار من طراز “كرار اعتراضية” أصابت هدفها بطريقة انتحارية، وتظهر الصور المنشورة لطائرة كرار الاعتراضية الانتحارية أنه من أجل زيادة دقة إصابة طائرة العدو، تم استخدام أجهزة استشعار بصرية أو حرارية فيها لضرب الهدف من خلال مطاردته على شكل قفل بصري أو قفل حراري.
وفي عام 2020، أثناء الكشف عن صناعات الدفاع الإيرانية، تم نشر صور جديدة للطائرة دون طيار وفي نفس الوقت تم نشر صور لعملية القصف بواسطة هذه الطائرة دون طيار، وخلال هذا الحفل، تم إدخال صاروخ “آذرخش” جو – جو، وقنبلة موجهة بالليزر وزنها 500 رطل، وقنبلة “بالابا” الجديدة وقنبلة “سيمرغ” العنقودية كأسلحة جديدة لطائرة كرار، تشير مسألة زيادة القدرة الاستيعابية للقنابل التي يتم التحكم فيها عن بعد مثل سلسلة “بالابان”، وكذلك القنابل الموجهة بالليزر، إلى تغيير كبير في الأنظمة الداخلية لهذا الهدف لقبول هذا الجيل من الذخيرة الجديدة.
وصاروخ “آذرخش” هو في الواقع محاولة إيرانية لتطوير سلاح جو-جو وجو-أرض على أساس صاروخ AIM-9 جو-جو الأمريكي، والذي كشف عنه الحرس الثوري قبل بضع سنوات، القضية المهمة الأخرى هي الدقة العالية لهذه الطائرة دون طيار في مجال القصف، حتى من خلال القنابل غير الذكية.
ووفق الصور التي نشرتها وزارة الدفاع الإيرانية، أطلقت الطائرة بدون طيار قنبلة عيار 82 من ارتفاع 640 مترًا بسرعة 593 كيلومترًا في الساعة وتمكنت من إصابة قريبة جدًا من مركز الهدف.
ومن المهم ملاحظة أن القنبلة المعنية في هذا التمرين ليست من النوع الموجه ولا يمكن رؤية أي أنظمة استهداف خارجية تحت اختبار الطائرة بدون طيار. يمكن التكهن بأن الطائرة بدون طيار مجهزة بالفعل بنوع من أنظمة الاستهداف الجديدة المثبتة داخل الطائرة بدون طيار. ويمكن القول أن الطائرة بدون طيار المعنية حققت دقة جيدة جدًا ومثيرة للإعجاب، على الأقل في ملف مهاجمة الأهداف الثابتة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.