Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“جنرال الحرب” يُريق دماء العراقيين في ليلة حالكة

حكمة المقاومة تُبطِل "مؤامرة الثلاثاء"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تفسيران واقعيان قدمتهما المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، عن طبيعة القصف الصاروخي الذي شهدته بغداد مساء الثلاثاء، واستهدف المنطقة الخضراء المحصّنة أمنياً، وموقعين آخرين في العاصمة.
وفي ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، أُطلقت سبعة صواريخ في بغداد، سقطت خمسة منها في المنطقة الخضراء ومحيطها، فيما سقط صاروخ قرب مدينة الطب، والصاروخ الأخير عند بوابة متنزه الزوراء، حسبما أفادت خلية الإعلام الأمني.
وجاء ذلك في أعقاب إصدار وزارة الدفاع الأميركيّة إشعاراً لبدء التخطيط بخفض عدد القوّات إلى 2500 جندي في كل من العراق وأفغانستان، قبل مغادرة دونالد ترامب منصبه في 20 كانون الثاني المقبل، وذلك بالتزامن مع قرب انتهاء العد التنازلي لـ”الهدنة المشروطة”، التي منحتها فصائل المقاومة الإسلامية، للولايات المتحدة لسحب قواتها من الأراضي العراقية.
وذكرت قناة “سي.أن.أن” الأميركيّة، أنّ وزارة الدفاع الأميركيّة (البنتاغون) “أصدرت إشعاراً للقادة يُعرف باسم (أمر تحذير)، لبدء التخطيط لخفض عدد القوّات إلى 2500 جندي في كل من العراق وأفغانستان، بحلول 15 كانون الثاني المقبل”.
وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء، إن الولايات المتحدة نفذت خطوات بشأن تخفيض قواتها في العراق، وأشار إلى أن القوات المتبقية “غير قتالية”.
وتعليقاً على القصف الصاروخي في بغداد، أصدرت كتائب حزب الله بياناً جاء فيه: “عملية القصف على سفارة الشر لا تخلو من أمرين إمَّا الجهل والغباء حد الثمالة أو العمالة لترامب وفريقه”.
وأضاف البيان أن “عملية قصف السفارة جاءت للتغطية على خسارة ترامب للانتخابات من خلال تصدير أزماته الداخلية ومحاولة جعله جنرال حرب للتغطية على فشله”.
وحظي مضمون بيان الكتائب، بتأييد من المختص بالشأن الأمني مؤيد العلي الذي يقول لـ”المراقب العراقي”، إن “إعلان الولايات المتحدة عن عزمها تخفيض عدد قواتها في العراق جاء نتيجة الذعر الذي سببته ضربات المقاومة الموجعة”، مشيراً في الوقت ذاته إلى “وجود أجندات تعمل إدارة ترامب على تنفيذها قبل الانسحاب، وهذا ما يُفسر القصف الصاروخي الذي استهدف الخضراء مساء الثلاثاء”.
ويضيف العلي أن “الولايات المتحدة تتصرف بخبث شديد مع العراقيين، فهي من جانب تدّعي تخفيض عدد قواتها المتواجدة على الأراضي العراقية دون سند قانوني، لاسيما بعد قرار البرلمان الذي صدر في الخامس من كانون الثاني الماضي، ومن جانب آخر تعمل على إيجاد موطئ قدم يضمن لها بقاءً طويل الأمد”.
وصوت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية، عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أي أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي، إلا أن الولايات المتحدة ما زالت تراهن على التسويف والمماطلة.
وفي وقت سابق، أصدرت الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية، بياناً حمل في طياته تهديداً واضحاً وصريحاً للقوات العسكرية الأميركية المتواجدة على الأراضي العراقية دون مسوغ قانوني يتيح لها ذلك، كما تضمن أيضاً خطاباً عقلانياً عمدت من خلاله إلى إعطاء واشنطن “فرصة مشروطة” للانسحاب بشكل نهائي من بلاد الرافدين.
وجاء في سياق البيان: “في الوقت الذي نعطي فيه للقوات الأجنبية فرصة مشروطة – احتراماً للجهود الطيبة التي قامت بها بعض الشخصيات الوطنية والسياسية – بوضع جدول زمني (محدود ومحدد) لتنفيذ قرار الشعب، ومجلس النواب، والحكومة القاضي بإخراجها من البلاد، نحذّر الأميركان تحذيراً شديداً من مغبّة المراوغة والمماطلة والتسويف في تحقيق مطلب الشعب الأول، وإلا سنضطر حينها إلى الانتقال لمرحلة قتالية متقدمة مستفيدين من إمكانيات المقاومة (كمّاً ونوعاً) وستدفعون الثمن مضاعفاً، وستُمرّغ أنوفكم في التراب كما مُرّغت من قبل وأنتم صاغرون”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.