Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

برهم صالح يُشعِل “حرباً” غير تقليدية على أرزاق العراقيين

“الرئيس” يتخندق قومياً ويطالب بـ”حصة”
المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
أشعل رئيس الجمهورية برهم صالح، “حرب مصادر” في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وجّه خلالها خطابين مختلفين في المضمون، لكن هدفهما واحد، ويندرج بحسب مراقبين، في خانة “الحزبية الضيقة”.
وقبل حلول نهاية الأسبوع الماضي، ضجّت وسائل الإعلام وصفحات المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، بخبر جرى تسريبه، بحسب مصادر، من مكتب رئيس الجمهورية، يتحدّث على لسان “مصدر مطلع” عن رفض صالح المصادقة على قانون تمويل العجز المالي، الذي أقره البرلمان مؤخراً.
وخلال جلسة عقدها فجر الخميس 12 تشرين الثاني الحالي، صوت مجلس النواب على قانون تمويل العجز المالي، بعد مخاض عسير مع الكتل الكردية التي أرادت، وفق مراقبين، “مدَّ يدها في جيوب العراقيين”، عندما أحجمت عن التصويت وقاطعت الجلسة، لمنع تمرير القانون.
وشهدت الجلسة تجاذبات ومشادات افتعلها النواب الكرد الذين وضعوا العصا في عجلة تمرير القانون طيلة الفترة الماضية، على الرغم من اقترانه بحاجة العراقيين الملحة للرواتب المتأخرة، التي رهنت حكومة مصطفى الكاظمي توزيعها بتصويت البرلمان على الاقتراض، إلا أن قرار “الأغلبية” أفشل مساعي الكرد.
وبعد ساعات قليلة من التصويت، أصدر رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، بياناً وصف فيه قانون الاقتراض بأنه “ورقة سياسية وضغط على الإقليم ومعاقبة لشعب كردستان”، على حد زعمه، كما دعا إلى عقد اجتماع كردي عالي المستوى للرد على تمرير القانون، في محاولة منه للملمة شتات حلفائه الذين بعثرتهم الخلافات السياسية وتقاسم المناصب والثروات في ظل معاناة الموطنين الكرد، الذين يعيش العديد منهم في فقر مدقع.
وفي مغازلة واضحة للأحزاب الكردية، “سرّب” مكتب الرئيس أنباء عن رفضه المصادقة على القرار، لكنه صدم برد الفعل العنيف الذي واجهه في بغداد، ما دفعه إلى “تسريب” خبر آخر عبر “مصادر مسؤولة” يتضمن نفياً لتلك الأنباء.
وفي خضم ذلك قالت رئاسة البرلمان، إن رئيس الجمهورية لا يملك صلاحية نقض القوانين أو الاعتراض عليها أو إعادتهـا إلى مجلس النواب، وأشار إلى أن مصادقته عليها إجراء بروتوكولي ليس إلا.
وذكر نائب رئيس مجلس النواب حسن الكعبي في بيان حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه، أن “جميع القوانين المصوت عليها داخل مجلس النواب تعتبر مصادقاً عليها بعد مضي 15 يوماً من تأريخ تسليمها لرئيس الجمهورية.
ويتألف قانون تمويل “العجز المالي” الذي حظي بأصوات النواب العرب، من ثماني مواد، بينها تخصيص 400 مليار دينار لميناء الفاو الكبير واعتماد البصمات في الرواتب للقضاء على ظاهرة الفضائيين.
وتعليقاً على ذلك، يقول عضو اللجنة المالية النيابية حنين قدو لـ”المراقب العراقي”: “حتى وإن لم يصادق رئيس الجمهورية على قانون تمويل العجز المالي الذي صوت عليه مجلس النواب مؤخراً، فإن القانون ساري المفعول على اعتبار أن الحكومة باشرت بتوزيع رواتب الموظفين عبر الاقتراض لتأمين الرواتب والاحتياجات والنفقات الضرورية الأخرى”.
ويضيف قدو أن “برهم صالح يحاول نسف الأعراف الدستورية والقانونية من خلال انحيازه لفئة من الشعب العراقي على حساب الفئات الأخرى”، متسائلاً بالقول: “أين دور رئيس الجمهورية من عدم تسليم إقليم كردستان، حصة النفط المتفق عليها مع بغداد وإيرادات المنافذ والإيرادات الأخرى”.
وأحدث تمرير قانون الاقتراض، انقساماً كردياً حاداً، لاسيما بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني، وهو ما أدى لاحقاً إلى تبادل اتهامات بين الحزبين بشأن عمليات الفساد والاستحواذ على مقدّرات الكرد.
وتحوم حول برهم صالح، شبهات فساد تشير إلى تسلمه أموالاً طائلة كرشوة من قبل الشركات التي تعاقدت معها وزارة الكهرباء، وهي ما تجعل مستقبله على المحك ولربما تتسبب بـ”اقتلاعه” من كرسي الرئاسة، بحسب اعترافات خطيرة أدلى بها مسؤول سابق في وزارة الكهرباء.
وكان صالح، بحسب تلك الاعترافات، يتفاوض مع أحد المقربين منه مع بعض الشركات آنذاك، بهدف الحصول على الأموال مقابل إرساء التعاقد معها.
وكشف مدير عام سابق في وزارة الكهرباء عن بعض من الرِّشى التي تلقاها صالح عندما كان نائبا لرئيس الوزراء. وأظهرت المعلومات التي عرضها المهندس محمد فوزي الزيدي الذي كان يشغل منصب مدير عام مشاريع إنتاج الطاقة في وزارة الكهرباء في زمن الوزير الأسبق كريم وحيد أن برهم صالح تلقى رشوة بقيمة سبعين مليون دولار كحصة له من عقد تم توقيعه مع شركة شنغهاي الصينية لإقامة محطة كهرباء الزبيدية.
وبين أن برهم صالح وأحد مساعديه واسمه سلام قزاز قاما بمفاوضة الجانب الصيني حيث تم رفع قيمة العقد من ٧٢٤ مليون دولار إلى ٩٢٤ مليون دولار إضافة إلى حصول برهم صالح على مبلغ ٥ملايين دولار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.