Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

اتفاقات خارج سلطة المركز.. أحزاب كردية تطالب بالتحقيق والحكومة تلتزم الصمت

البارزانيون يرهون نفط الإقليم

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
رغم تحذيرات العراق للشركات النفطية من توقيع أي عقد مع كردستان العراق دون علمها , إلا أن الإقليم يصر على عقد اتفاقات مهينة مع شركات نفطية بعد الحصول على تطمينات من بعض الكتل السياسية على تسويف أية عقوبات ضد كردستان أو الشركات المتعاقدة معها , ما شجعها على التمادي في عقودها غير الشرعية , ولعل أخطرها الاتفاق مع تركيا لاحتكار نفط الإقليم بعقد مدته 50 عاما ، فحكومة إقليم كردستان لا تؤمن بشيء اسمه قانون الموازنة ولا يوجد هناك شفافية لعدم وجود حسابات ختامية لديها أسوة ببغداد , وهناك تقاسم لحقول النفط والمنافذ في إقليم كردستان بين الحزبين الديمقراطي والوطني الكردستاني وهناك تهريب على صعيد النفط وعبر المنافذ غير الرسمية, وكل ذلك بعلم بغداد.
كتلة التغيير الكردية طالبت ، حكومة إقليم كردستان بالكشف عن اتفاق الـ 50 سنة مع تركيا وعدم ’’المقامرة’’ بحقوق المواطنين، وقامت الاحزاب الكردية الرئيسية بتخريب أنبوب النفط، حتى ينشغل الرأي العام الكردي وأحزاب المعارضة وتكون فرصة لعدم تمرير الاتفاقية عبر برلمان كردستان وحتى تعلم بها الحكومة الاتحادية في بغداد, فحقوق المواطنين أولى من اختلاق الأزمات واكتناز الأموال على حسابهم, وعلى حكومة بغداد توجيه أسئلة لحكومة الإقليم عن الاتفاقية مع تركيا.
مختصون أوضحوا أن الإقليم يهرب النفط ويتعاقد مع شركات دون علم بغداد , والاخيرة اكتفت بالتنديد خوفا على مصالحها مع العائلة الحاكمة في الإقليم , فالسكوت عن تلك الجرائم يأتي مقابل تأييدهم المطلق لولاية ثانية للكاظمي , لكن الاخطر في تلك الاتفاقات رهن نفط الإقليم لتركيا لمدة خمسين عاما مقابل ثمن بخس وتأييد حكومة أنقرة للإقليم في جميع جرائمه بحق أبنائه من الشعب الكردي , أما بغداد فهي تقف موقف المتفرج وتوقعات بعدم مساءلة حكومة أربيل على ذلك الاتفاق لأن الجميع متفقون على دعم عائلة بارزاني سواء الحكومة أو الكتل السياسية.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن معظم اتفاقات الإقليم النفطية سواء مع شركات عالمية أو مع تركيا لاحتكار النفط لمدة خمسين عاما ما زال عليها تكتم شديد من قبل حكومة كردستان العراق، وقد عدها برلمانيون بأنها باطلة , والدعوات التي توجه لحكومة بغداد بالتحقيق بتلك العقود لم تلقَ اهتماما من قبلها , وذلك لسببين ,الاول : عدم رغبة الحكومات العراقية جميعها بالاحتكاك مع الإقليم في هذا الجانب وكأنه اعتراف رسمي , والثاني: وهو الأهم وهي المجاملات السياسية بين بغداد وأربيل , فالكتل السياسية جميعها ترغب بدعم كردي في حال فوزها بالانتخابات , لذلك فالكرد مطمئنون بعدم مساءلتهم.
وتابع عباس: أن الاتفاق مع تركيا هو الأخطر , فالنفط المهرب من قبل الإقليم يذهب إلى إسرائيل عبر تركيا , لذلك تم عقد اتفاق لمدة 50 عاما مع الأتراك لضمان بيع النفط عبر ميناء جيهان ,فالإقليم يرفض تنظيم موازنة حتى تبقى عمليات سرقة ثروات كردستان دون محاسبة ولايتم كشف الاموال التي تتقاضاها حكومة الإقليم من شركات النفط والتي تذهب لحسابات عائلة بارزاني في أوروبا وأمريكا , ومن ثم يطالبون بغداد بتسديد رواتب موظفيهم وهم يعلمون أن حكومة الكاظمي ستنفذ جميع مطالبهم .
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن تصاعد الجدل في أوساط السياسيين الأكراد بعد افتضاح حقيقة اتفاق سرّي وقعته إدارة الإقليم مع حكومة أردوغان لتصدير النفط لمدة خمسين عاما دون أخذ موافقة البرلمان الكردي ولا علم حكومة بغداد هي مخالفات دستورية وقانونية صريحة, وحكومة الإقليم تتملص من الحضور إلى البرلمان خوفا من الأسئلة المحرجة وافتضاح حقيقة رهن نفط الإقليم لتركيا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.