Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

قانون موازنة “21” يُعطل والأزمة الاقتصادية تُصدَّرُ إلى العام المقبل

تحذيرات من التلاعب بـ"رواتب الموظفين"

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أثارت تصريحات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بشأن عدم القدرة لدى الحكومة على دفع رواتب كانون الثاني غضبا شعبيا وسياسيا من جراء تلك التصريحات غير المسؤولة مطالبين إياه بالانسحاب من رئاسة الوزراء إذا كان عاجزا عن توفير أبسط الحقوق وهي الرواتب , الكاظمي خالف قانون الاقتراض من خلال إرسال مبلغ 320 مليار دينار إلى إقليم كردستان بحجة دفع رواتب موظفيهم ,بينما ترفض حكومة أربيل إرسال برميل نفط واحد لبغداد , ويبدو أن المجاملات السياسية ورغبة الكاظمي بولاية ثانية وراء ذلك , إلا أن ما يثير القلق هو تأخير إرسال موازنة 2021 من قبل الحكومة وهي تتعمد ذلك حتى تبرر عدم توزيع رواتب كانون الثاني لإجبار البرلمان على الاقتراض من جديد.
اللجنة المالية النيابية أكدت رفضها مسبقا لموازنة 2021 إذا تضمنت اقتراضا جديدا , فالإيرادات المستحصلة من المنافذ والضرائب وغيرها أنعشت الآمال بزيادة الموارد غير النفطية والتي ستغطي شيئا فشيئا جانبا مهما من موازنة الدولة التشغيلية كالرواتب بشكل خاص, كما أن البرلمان لن يصوت على موازنة تضم فقرة اقتراض جديد لن تخدم واقع البلاد المستقبلي, كما أكدت اللجنة أن الموازنة ستخلو من التعيينات والمشاريع، وبالمقابل تتضمن الإصلاحات ضمن الورقة البيضاء في ظل توقعات اللجوء إلى تخفيض مخصصات رواتب الموظفين وأنها سترفض أي مقترح بهذا الخصوص.
مختصون أوضحوا أن الحكومة الحالية هي حكومة أزمات , فهي تتعمد ذلك لإشغال الشارع العراقي عن إخفاقاتها وفشلها وإرسالها الاموال لكردستان دون سند قانوني , ما أغضب بعض الكتل السياسية التي هددت الكاظمي من اتخاذ رواتب الموظفين لعبة سياسية، فيما اعتبرت تصريحاته حول عدم وجود رواتب كانون الثاني من العام المقبل ضربة للاقتصاد العراقي وأنها مسلسل لإثارة الازمات في البلاد من أجل تحقيق منجز في مخيلة الكاظمي من خلال الإيعاز بتوزيع الرواتب , فالحكومة لديها أموال كافية ولاتحتاج إلى الاقتراض وهناك جداول اُعدت من قبل المختصين في البرلمان توضح توفر الاموال الكافية , والحكومة تغض النظر عن تهريب النفط وعوائد منافذ الإقليم وتلجأ إلى الاقتراض ما يدل على ضعفها وفشلها.
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن هناك مماطلة من قبل الحكومة في إرسال مسودة مشروع موازنة العام المقبل وذلك بسبب الفهم القاصر لوزارة المالية والذي مفهومه أن التأخير سيجبر البرلمان على الاقتراض خاصة بعد تصريحات رئيس الوزراء بصعوبة توفير رواتب كانون الثاني , ما سيمهد للتجار المحتكرين فرصة رفع الاسعار من خلال افتعال أزمة اقتصادية.
وتابع الهماشي: أن إصرار الكاظمي على المصادقة على الموازنة للعام المقبل مقابل الرواتب فهذا يثير شكوكا بما سيتضمنه مشروع الموازنة , فيبدو أن هناك مفاجآت اُعدت من قبل الحكومة وهي على العموم لاتخدم الاقتصاد العراقي , فالحكومة تريد ذهاب الاقتصاد العراقي إلى المجهول لتحقيق رغبات الكاظمي للفوز بولاية ثانية ولايهم إغرق العراق بديون جديدة .
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي):أن مشكلة العراق هو إقليم كردستان المدلل الذي يسعى لتنازلات جديدة من قبل بغداد ، فالحكومة تؤكد أن هناك مفاوضات مع الإقليم لتسليم نفطه لشركة سومو , لكن هذا السيناريو أصبح قديما بسبب عدم التزام الإقليم بتعهداته في ظل الضعف الحكومي ورغبة الكتل السياسية بالحصول على تأييد الكرد في الانتخابات المقبلة.
إلى ذلك حذر تحالف سائرون، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من اتخاذ رواتب الموظفين لعبة سياسية، فيما اعتبر تصريحاته حول عدم وجود رواتب كانون الثاني من العام المقبل ضربة للاقتصاد العراقي، وبين التحالف أن ذلك سيتسبب بخلخلة أسعار صرف الدولار وارتفاعه ,ما يؤثر سلبا على الأسواق المحلية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.