Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“صَوِّرْنِي وآنِي نازِلْ بِالْمَيْ”.. سياسيون يوظفون أزمة “غرق العاصمة” لحملاتهم الانتخابية !

ردود المواطنين "تُبطل" مفعول "الدِّعاية"

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مازال المسؤولون في السلطتين التنفيذية والتشريعية يمارسون التظليل على المواطنين بشقيه السياسي والإعلامي من خلال اتباع أساليب رخيصة عبر توظيف الأزمات الناجمة عن فشل الطبقة السياسية في إدارة البلد، وآخرها ما قام به أعضاء في مجلس النواب خلال أزمة الامطار الاخيرة عندما ارتدوا الأزياء الخاصة بعاملي النظافة والتقطوا الصور أثناء ذلك!.
ويرى مختصون في الشأن الإعلامي والسياسي، أن هذه الاساليب هي جزء من حملة انتخابية استباقية، لكنها لم تعد مؤثرة على عقلية المواطن العراقي، مؤكدين أنها قد تضر المسؤول أكثر مما تنفعه في تحقيق أهدافه السياسية والانتخابية.
وبالتزامن مع أزمة الغرق التي اجتاحت غالبية مناطق العاصمة بغداد والناجمة عن موجة الامطار التي استمرت لمدة ثلاث ساعات، أعرب مواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من جولات عدد من المسؤولين بينهم نواب في البرلمان ومسؤولين محليين في مناطقهم التي تمثل الرقعة الانتخابية بالنسبة إليهم.
وأظهرت الصور التي تداولها مواطنون، عددا من نواب البرلمان وهم يحملون “الماسحات” ويرتدون الأزياء الخاصة بعامل النظافة، فيما حرص أولئك المسؤولون على التقاط الصور ونشرها عبر صفحات التواصل الاجتماعي حتى وصل الحال ببعض النواب أن يقوم بالترويج لتلك المنشورات وهذا ما أثبتته عبارة “ممول” التي رافقت منشورات عدد من أولئك المسؤولين.
وانتقد المواطنون تلك الاساليب التي وصفوها بالرخيصة وأنها ضحك على “ذقون” الناس حسب قولهم، فيما طرحوا تساؤلات مهمة عن فقدان دور هؤلاء المسؤولين في وضع الحلول الملموسة واللازمة لأزمة الفيضانات التي تهدد المواطنين قرابة 10 سنوات.
وشهدت العاصمة بغداد فيضانا وغرقا لعدد كبير من أحيائها السكنية في جانبي الكرخ والرصافة، بسبب موجة الامطار والاسباب تعود إلى عجز مجاري الصرف الصحي على استيعاب هذه الكميات الكثيرة من المياه، في وقت تتنبأ تقارير خاصة بالأنواء الجوية عن احتمالية سقوط كميات أكبر بكثير خلال الفترة المقبلة من فصل الشتاء الذي لايزال في بدايته.
والجدير بالذكر أن العراق على موعد مع إجراء الانتخابات المبكرة، خصوصا أن السلطة التنفيذية قد حددت في وقت سابق نهاية حزيران المقبل موعدا لها، في حين مازال هذا الموعد يتأرجح بين السلطة التشريعية والتنفيذية من جهة وصراعات الكتل السياسية فيما بينها من جهة أخرى.
وبدوره يرى الكاتب والإعلامي هادي جلو مرعي، أن “نزول المسؤولين خصوصا شريحة أعضاء مجلس النواب إلى الشارع والتقاطهم الصور أثناء ارتدائهم أزياء عاملي النظافة ماهو إلا جزء من التوظيف الإعلامي لأغراض الوصول إلى الناخبين”.
وقال مرعي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه الاساليب ليست مبتكرة، وهي ليست ذات قيمة في الفترة الحالية خصوصا أن الوعي لدى المواطنين أكبر من أن تنطلي عليه هذه الاساليب القديمة من قبل المسؤولين”.
وأضاف مرعي ..للأسف أن المسؤولين خصوصا النواب لازالوا يستعرضون سياسيا وإعلاميا على الحلول الترقيعية لأزمات المواطنين، أكثر من إيجاد الحلول المناسبة بعينها، أو من خلال مراقبة عمل الحكومة إذا كان قولهم بأن ليسوا جزءًا من السلطة التنفيذية”.
وأكد، أن “هذه الأساليب التظليلية لم تعد ذات قيمة في ذهنية المواطن العراقي وبالتالي فهي قد تضر المسؤول أكثر من تقديم المنفعة السياسية إليه”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.